الشريط الأخباري

هل فاجأ ترامب إسرائيل؟ فانس بحث مع نتنياهو فتح مسار تفاوضي مع إيران

مدار نيوز، نشر بـ 2026/03/23 الساعة 8:08 مساءً

مدار نيوز \

قال مسؤول إسرائيلي، اليوم الإثنين، إن تل أبيب كانت على علم بوجود جهود وساطة تقودها عدة دول لإطلاق محادثات بين طهران وواشنطن، لكنها فوجئت بتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن تقدم هذه الاتصالات والإعلان عن وجود تفاهمات.

وفي سياق متصل، أجرى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم الإثنين، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بحثا خلاله مساعي فتح مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، إلى جانب مناقشة بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب على إيران، بحسب ما نقل مراسل موقع “أكسيوس” والقناة 12 الإسرائيلية عن مصدر وصفه بـ”المطلع”.

وفي وقت سابق، قال ترامب إن “هناك نقاط اتفاق رئيسية”، وذلك بعد إعلانه إجراء مباحثات مع طهران وتأجيل الضربات التي هدد بتنفيذها على منشآتها لتوليد الطاقة، مع تحديد مهلة خمسة أيام للتوصل إلى نتائج. وأضاف أن المحادثات تجري مع “مسؤول كبير”، رفض الكشف عن هويته خشية من أن “يُقتل”.

وقال مسؤول إسرائيلي، في إحاطة لوسائل الإعلام، إن الولايات المتحدة تجري اتصالات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، باعتباره شخصية محورية في إدارة المحادثات، في إطار مساعٍ للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، في حين نفى الأخير إجراء أي مفاوضات.

ولفت المسؤول إلى وجود اتصالات جارية للتحضير لمفاوضات مرتقبة في باكستان، موضحًا أنها تتضمن بحث إمكانية أن يتولى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، رئاسة الوفد الأميركي في هذه المحادثات، على أن يضم المبعوث ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر إسرائيلي أن الولايات المتحدة حددت تاريخ 9 نيسان/ أبريل موعدًا لإنهاء الحرب، ما يترك نحو ثلاثة أسابيع إضافية للعمليات العسكرية والمسار التفاوضي. وأضاف أن التقديرات تشير إلى إمكانية عقد لقاء بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري في باكستان، مشيرًا إلى أن “الأميركيين لم يُطلعوا إسرائيل على الاتصالات مع قاليباف”.

دبلوماسي غربي: لا مفاوضات مع إيران وما يجري “رسائل جسّ نبض”

ورغم التقديرات في إسرائيل، قال دبلوماسي غربي في تصريحات أوردتها صحيفة “هآرتس” إنه “لا تجري أي مفاوضات في الوقت الحالي”، مضيفًا: “لا توجد أي وساطة حاليًا، وما يجري هو تبادل رسائل وجسّ نبض واختبار للمواقف”.

وأشار الدبلوماسي إلى أن التسريبات بشأن مفاوضات محتملة تُعد “ستار دخان كبير”، موضحًا أن دولًا في الخليج، إلى جانب مصر وباكستان، تحاول بالفعل الدفع نحو حل دبلوماسي ونقل رسائل بين الأطراف، إلا أن ما يجري حاليًا يتمحور أساسًا حول محاولات التأثير على ترامب.

وبالتزامن، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في تسجيل مصور، إن “نحن نعمل على نقل إسرائيل إلى أماكن لم تكن فيها، وإيران إلى أماكن لم تكن فيها. هم في الأسفل ونحن في الأعلى”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية والضغط على طهران.

في المقابل، أرجئت جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) إلى يوم الأربعاء، في وقت نقلت فيه صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل “لم تتفاجأ” من إعلان ترامب، مشيرا إلى تحركات تقودها قطر وتركيا ومصر “خلف الكواليس” في محاولة للتوصل إلى صفقة تنهي الحرب.

وقال المسؤول إن “ليس أمام إسرائيل خيار سوى السير مع ترامب. كنا نفضل مواصلة الهجمات لكننا سنفعل ما سيقرره”، مضيفا أن الرئيس الأميركي “لن يرغب في إنهاء الحرب بينما العالم تحت انطباع أن إيران قد أخضعته”، وأنه يسعى إلى “تقديم رواية مختلفة”.

وأشار إلى أن “هناك احتمال للتوصل إلى تسوية تدريجية تسمح لإيران بفتح المضيق، وهو ما يقلص الهجمات ويقودها إلى التراجع”، لكنه لفت إلى أن “ليس واضحا ما إذا كان الإيرانيون سيوافقون على خطوة كهذه”.

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، أن طهران “لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة”، وأوضحت الخارجية الإيرانية أنها “تلقت رسائل من دول صديقة بشأن إجراء مفاوضات مع واشنطن”، مضيفة أنها “ردّت عليها بشكل مناسب”.

وشددت على أن “الموقف بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يتغير”، في إشارة إلى تمسك طهران بشروطها السابقة رغم الضغوط والتطورات الأخيرة.

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف إن “أي مفاوضات لم تُجرَ مع الولايات المتحدة”، مشددا على “وحدة الموقف” داخل إيران، وأضاف أن “جميع المسؤولين الإيرانيين يقفون صفا واحدا خلف قائدهم الأعلى وشعبهم”.

واتهم قاليباف أميركا وإسرائيل بالترويج لما وصفها بـ”الأخبار الكاذبة” في محاولة “للتلاعب بالأسواق وللهروب من المأزق”، وفي السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني قوله إن واشنطن “طلبت عقد اجتماع مع قاليباف يوم السبت”، مشيرا إلى أن طهران “لم ترد بعد” على هذا الطلب.

وصرّح ترامب بأن ويتكوف وكوشنر أجريا محادثات مع إيران، واصفا إياها بأنها “قوية”، فيما نقل “أكسيوس” عن مصدر أميركي أن وساطات إقليمية تشمل مصر وتركيا وباكستان تجري لدفع المحادثات قدما، وأن “النقاش يدور حول إنهاء الحرب وحل القضايا العالقة”.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل يوم الإثنين بهذه المحادثات، قائلاً: “إسرائيل ستكون راضية جدًا عما لدينا. سلام لإسرائيل. سلام طويل الأمد. سلام مضمون”.

وفي ما يتعلق بالقضايا التي قال ترامب إن الطرفين توصلا إلى تفاهمات بشأنها، ذكر أن إيران “التزمت بعدم تطوير سلاح نووي”، و”وافقت على أن تكون متحفظة في ما يتعلق بالصواريخ”، كما ادعى أنها “وافقت على نقل اليورانيوم المخصب الذي بحوزتها إلى الولايات المتحدة”، و”وافقت أيضًا على عدم تخصيب اليورانيوم”، بالإضافة إلى أنها “وافقت على إعادة فتح مضيق هرمز”.

وقال ترامب إن هناك “إمكانية حقيقية للتوصل إلى اتفاق”، مضيفًا: “إذا التزموا بذلك – فسينهي ذلك الصراع. هم يريدون صفقة، ونحن أيضًا نريد صفقة. إذا حدث ذلك، فسيكون بداية ممتازة لإيران لإعادة بناء نفسها”. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل يوم الإثنين بهذه المحادثات، قائلاً: “إسرائيل ستكون راضية جدًا عما لدينا. سلام لإسرائيل. سلام طويل الأمد. سلام مضمون”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=356044

تعليقات

آخر الأخبار

اسرائيل: إصابة 7 جنود جنوب لبنان

الإثنين 2026/03/23 8:10 صباحًا