وول ستريت جورنال: مخزون يورانيوم إيران يربك شروط واشنطن
مدار نيوز \
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مسؤولين وخبراء أمريكيين إن إيران، بعد 5 أسابيع من الحرب، لا تزال تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم وبمكونات نووية أخرى تحتاجها لصناعة قنبلة نووية.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن إيران لا تزال تُخزّن معظم العناصر اللازمة لتصنيع سلاح نووي، بما في ذلك “ما يقارب 1000 رطل من اليورانيوم شبه المخصب إلى درجة قريبة من مستوى الاستخدام العسكري”.
ووفق تلك المصادر، فإن الاحتفاظ بذلك المخزون جعل طهران تمتلك هامشا من المناورة في المفاوضات مع الولايات المتحدة والتي انتهت جولتها الأولى في باكستان اليوم الأحد دون التوصل لاتفاق.
وفي السياق، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، اليوم الأحد، في مؤتمر صحفي في إسلام آباد إن الولايات المتحدة لم تتوصل إلى اتفاق مع إيران بعد رفضها للشروط الأمريكية، بينها الالتزام بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي إلى قصف وتدمير مفاعلات نووية و مختبرات ومراكز بحث كانت إيران تستخدمها في أعمال مرتبطة بتطوير السلاح النووي.
وألحقت الولايات المتحدة وإسرائيل أضرارا ببرنامج التخصيب الإيراني، بما في ذلك تدمير موقع لإنتاج ما يسمى “الكعكة الصفراء”، وهي المادة الخام التي يمكن تحويلها إلى يورانيوم مخصب.
كما تعرض البرنامج النووي الإيراني لأضرار خلال الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران العام الماضي، إذ استخدمت الولايات المتحدة قنابل خارقة للتحصينات لاستهداف موقعي فوردو ونطنز، في حين استهدفت منشآت مرتبطة بالبرنامج في بوشهر وأصفهان.
ورغم حجم الأضرار، نقلت الصحيفة عن مصادرها قولهم إن إيران لا تزال على الأرجح تحتفظ بأجهزة الطرد المركزي وبموقع محصن تحت الأرض يمكن أن يتيح لها مواصلة تخصيب اليورانيوم.
والأهم أن إيران احتفظت بمخزونها البالغ نحو 1000 رطل من اليورانيوم شبه المخصب إلى مستوى قريب من الاستخدام العسكري، نصفه مخزن في أوعية داخل نفق عميق تحت موقع أصفهان النووي، وفق ما نقلته الصحيفة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال إريك بروير، وهو مسؤول سابق في البيت الأبيض عمل على ملف إيران خلال إدارة ترامب الأولى، للصحيفة إن “إيران لن تتخلى عن هذه المواد بسهولة، وستكون مطالبها أعلى مما كانت عليه في مفاوضات سابقة”.
ويرى خبراء أن إيران لم تقم مطلقا ببناء رأس نووي، موضحين أن القيام بذلك حاليا سيكون صعبا دون رصد، نظرا لاختراق أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية لملفها النووي.
ولا يزال الغموض قائما بشأن مدى الضرر الذي لحق بقدرة إيران على تطوير رأس نووي، وهي عملية معقدة تتطلب علماء ذوي خبرة لتحويل المواد الانشطارية إلى معدن اليورانيوم وتثبيتها في رأس حربي، وفق الصحيفة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=357190



