الشريط الأخباري

هل تفقد إسرائيل تأثيرها بالاتحاد الأوروبي؟ قلق من انتخابات المجر واحتمال خسارة أوربان

مدار نيوز، نشر بـ 2026/04/12 الساعة 4:34 مساءً

مدار نيوز \

يسود قلق في إسرائيل من نتائج الانتخابات الجارية في المجر، في ظل تقديرات بأن خسارة رئيس الحكومة فيكتور أوربان قد تؤدي إلى تغيّر في الموقف الأوروبي تجاه تل أبيب، خصوصًا في ما يتعلق باستخدام بودابست حق النقض (الفيتو) داخل الاتحاد الأوروبي.

وبدأ الناخبون في المجر، صباح اليوم، الأحد، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية توصف بالمفصلية، قد تضع حدًا لحكم أوربان المستمر منذ 16 عامًا، وسط متابعة دولية واسعة، لا سيما من إسرائيل والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

وتجري الانتخابات في ظل توتر سياسي واضح، مع دعم إسرائيلي وأميركي مباشر لأوربان، إذ تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسخير “كامل القوة الاقتصادية” لمساندته، فيما اعتبر مسؤولون أوروبيون أن نتائج الانتخابات قد تحدد مستقبل علاقة المجر بالاتحاد، خصوصًا بعد سنوات من الخلافات حول سيادة القانون وتعطيل بودابست قرارات أوروبية جماعية.

وبحسب ما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ترى تقديرات إسرائيلية أن فوز منافسه بيتر ماغيار، رغم كونه من يمين الوسط، لن يحوّل المجر إلى دولة معادية لإسرائيل، لكنه قد يدفعها إلى “الاصطفاف مع بروكسل”، ما يعني إنهاء دورها في تعطيل قرارات أوروبية ضد إسرائيل، خاصة تلك المتعلقة بفرض عقوبات على المستوطنين.

نتنياهو وأوربان (Getty Images)

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع قوله إن “مجرد تحوّل المجر إلى نموذج شبيه بألمانيا، التي تدعم إسرائيل لكنها لا تستخدم الفيتو، سيكون كافيًا لإحداث تغيير مهم”، مشيرًا إلى أن هناك ملفات “لا تعطلها سوى المجر”، ما يمنحها وزنًا خاصًا في المعادلة الأوروبية.

في السياق ذاته، اعتبرت التقديرات أن خسارة أوربان ستشكّل ضربة شخصية وسياسية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يُعدّ أوربان “أقرب حلفائه بين قادة العالم، باستثناء ترامب”، وقد سعى خلال الحملة الانتخابية إلى دعمه، بما في ذلك إرسال نجله يائير لإلقاء خطاب تأييدي له.

وفي هذا السياق، نشر سفير إسرائيل في سنغافورة، إيلي فيرد حازن، على منصة “إكس”، صورة تجمعه بأوربان، وأرفقها بتصريح اعتبر فيه أن “من يقف إلى جانب إسرائيل يكسب”، في إشارة إلى دعم واضح له خلال الحملة الانتخابية، في خطوة تُعد خروجًا عن الأعراف الدبلوماسية التي تفرض الحياد في الانتخابات الداخلية للدول، غير أن السفير الإسرائيلي عاد وحذف التغريدة لاحقًا.

وفي سياق المتابعة الإسرائيلية لتداعيات الانتخابات، أوفد “معهد آيديا” التابع لـ”الصندوق الجديد لإسرائيل” وهي منظمة أميركية غير ربحية داعمة للمعارضة الإسرائيلية، وفدًا يضم عضوين من الكنيست عن المعارضة، هما أوريت فركش من حزب غادي آيزنكوت، وإيتان غينسبورغ من “كاحول لافان”، إلى جانب أكاديميين في القانون الدستوري وناشطين معارضين لحكومة نتنياهو.

وتهدف زيارة الوفد، بحسب القناة 12 الإسرائيلية، إلى دراسة احتمال حدوث “تحوّل سياسي” مشابه في إسرائيل. في حين قال المعهد إن الهدف هو متابعة انتخابات تُطرح فيها قضايا تتعلق بـ”مستقبل الديمقراطية الليبرالية”، في إشارة إلى محاولة الاستفادة من تجربة المعارضة المجرية إذا ما نجحت، في سياق المساعي لإزاحة نتنياهو عن السلطة في الانتخابات المقبلة.

وتُجرى الانتخابات الهنغارية في ظل مؤشرات على تراجع حزب أوربان الحاكم بعد سنوات طويلة في السلطة، مع صعود حزب “تيسا” المعارض الذي يتمتع بعلاقات أقرب مع الاتحاد الأوروبي، وسط متابعة إسرائيلية حثيثة لاحتمالات التغيير السياسي في بودابست.

ويشارك نحو 7.5 ملايين ناخب داخل البلاد، إضافة إلى أكثر من 500 ألف في الخارج، في الاقتراع لاختيار ممثليهم بين خمسة أحزاب، ضمن نظام انتخابي مختلط يُرجّح تقليديًا كفة الحزب الحاكم “فيديش”، في وقت أظهرت استطلاعات متباينة منافسة حادة بين أوربان وماغيار.

وتشير استطلاعات أجرتها مؤسسات مستقلة إلى تقدم حزب “تيسا” المعارض بقيادة ماغيار، الذي طرح برنامجًا يقوم على مكافحة الفساد وتعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، في حين تتوقع استطلاعات مقرّبة من الحكومة فوز تحالف أوربان، وسط مؤشرات على تراجع شعبيته بفعل التباطؤ الاقتصادي وتصاعد الانتقادات لسياساته الداخلية.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=357205

تعليقات

آخر الأخبار