إنجاز أكاديمي لافت للطالبة “سوسانا بدير” في مجال علوم الأعصاب بجامعة النجاح الوطنية
مدار نيوز \
في مختبر الأعصاب المتميز بجامعة النجاح الوطنية، تواصل الطالبة “سوسانا بدير” في كلية الطب البشري والعلوم الطبية المساندة تحقيق إنجازات علمية لافتة، موازِنةً بين مسيرتها الأكاديمية وأبحاثها المتقدمة في مجال علوم الأعصاب.
وبدأت الطالبة سوسانا خطواتها الأولى في البحث العلمي منذ ست سنوات، حيث أصبح المختبر جزءاً أساسياً من يومها الجامعي، حيث ركزت على دراسة المستقبلات العصبية في الدماغ، وتحديداً مستقبلات “AMPA” المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية.
وفي هذا المجال أوضحت بدير أن أبحاثها تركز على تحليل النشاط الحركي لهذه المستقبلات وتأثرها بالمركبات الكيميائية والطبيعية، بهدف التوسع في فهم آلية عملها وتأثيراتها المختلفة.
وجاء أحدث أبحاثها، الذي نُشر في آذار الماضي بعنوان “Auxiliary TARP Subunits Define AMPA Receptor Pharmacology and Function”، ليسلط الضوء على تأثير مركبات كيميائية جديدة على نشاط هذه المستقبلات، باستخدام تقنيات كهروفيزيولوجية دقيقة على مستوى الخلايا.
وركزت الدراسة على اختبار ثمانية مركبات كيميائية، حيث أظهرت النتائج أن هذه المركبات تعمل كمثبطات تنظيمية تقلل من شدة الإشارات العصبية وتسرّع إغلاق القنوات الأيونية، ما يفتح المجال أمام تطوير علاجات دوائية محتملة، خاصة للأمراض المرتبطة بفرط النشاط العصبي مثل الصرع.
وكانت بدير قد التحقت بكلية الطب في جامعة النجاح الوطنية بعد حصولها على معدل 99.1 في الثانوية العامة، واستطاعت الانخراط مبكراً في فريق بحثي بكلية الطب، وأنجزت حتى اليوم نحو 25 بحثاً علمياً تناولت الخلايا العصبية وعلاقتها بعدد من الأمراض.
وأكدت بدير أن تجربتها في البحث العلمي، رغم صعوبتها في البداية، ساعدتها على تطوير مهارات تنظيم الوقت وتحقيق توازن بين الدراسة والمشاريع البحثية. كما شاركت في أبحاث متعددة التخصصات، من بينها استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن احتشاء عضلة القلب عبر تخطيط القلب الكهربائي (ECG).
من جانبه، أوضح المشرف على المختبر الدكتور محمد قنيبي أن فكرة إنشاء مختبر بحثي يضم طلبة الطب منذ سنواتهم الأولى تحولت خلال ثماني سنوات إلى نموذج يُحتذى به في كليات الطب بالضفة الغربية، بل وحقق المختبر جوائز عالمية على أبحاثه المنشورة.
وأشار قنيبي إلى أن سوسانا كانت من أوائل الطالبات اللواتي التحقن بالمختبر، مؤكداً أن ما حققته من نشر علمي واسع، إلى جانب التفاعل الكبير مع أبحاثها، يعكس أهمية العمل البحثي المبكر ودوره في تطوير المسيرة العلمية للطلبة.
وأضاف أن الإيمان بقدرات الطلبة منذ سنواتهم الأولى كان حجر الأساس في هذا النجاح، حيث شكّل دعمه وثقته بإمكانية تميز الطلبة، ومن بينهم سوسانا بدير، دافعاً حقيقياً لهم للانخراط في البحث العلمي مبكراً.
وأكد أن هذه الرؤية، التي تقوم على تمكين طلبة السنة الأولى ومنحهم الفرصة للإبداع والإنتاج العلمي، أسهمت في كسر الصورة التقليدية عن محدودية دور الطالب في بداياته الجامعية، وأثبتت أن الطلبة قادرون على تحقيق إنجازات بحثية متقدمة عند توفر البيئة الداعمة والإشراف الفعّال. كما شدد على أن إيمانه بسوسانا وبباقي الطلبة كان عاملاً محورياً في تحقيق هذه النجاحات المتتالية.
وقد أشاد أ.د. عبد الناصر زيد رئيس الجامعة بإنجاز الطالبة سوساناً وأكد ان الجامعة تضع كافة إمكاناتها لخدمة طلبتها، وأن الجامعة تحتضن الكفاءات المتميزة في المجالات كافة وتدعم الطلبة والأكاديميين في توجهاتهم العلمية والبحثية، وحول مركز الأعصاب أشار إلى أنه يعد أول مختبر متخصص بالأبحاث الطبية على مستوى جامعات الضفة الغربية.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=358365



