الشريط الأخباري

استهداف مرافق الأوقاف بالأقصى تمهيدا لقضم الوصاية الأردنية

مدار نيوز، نشر بـ 2026/06/10 الساعة 6:04 مساءً

مدار نيوز \

في تصعيد جديد ينذر بتغيرات خطيرة في المسجد الأقصى المبارك، تمضي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في خطوات متسارعة تهدف إلى تفريغ عدد من المرافق والمعالم التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية من وظائفها الإدارية والدينية، تحت ذرائع أمنية تصفها جهات مقدسية بأنها غير مبررة ومختلقة.

وتشير هذه الجهات إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعٍ متواصلة لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، يتيح تعزيز سيطرة شرطة الاحتلال على أجزاء متزايدة من ساحاته، على حساب الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الأردنية، بما يهدد نظام الوصاية القائم منذ عقود.

وفي هذا السياق، أفادت مؤسسة القدس الدولية بأن الأسابيع والأشهر الأخيرة شهدت تصعيدا ملحوظا في سياسة تفريغ عدد من المرافق داخل المسجد الأقصى، حيث طالت هذه الإجراءات أربعة مواقع رئيسية كانت تستخدم كمقار إدارية تابعة للأوقاف الإسلامية الأردنية.

وبحسب المؤسسة، شملت المرافق المستهدفة كلا من قبة الإمام الغزالي الواقعة فوق سطح مصلى باب الرحمة، ودار الحديث الشريف بين باب الرحمة وباب الأسباط في الجهة الشمالية الشرقية، إضافة إلى قبة سليمان في الساحة الشمالية مقابل باب الملك فيصل، وأخيراً قبة موسى في الجهة الجنوبية الغربية بمحاذاة باب السلسلة.

استهداف الوصاية الأردنية

وتوضح المؤسسة أن سلطات الاحتلال تعتمد على مبررات أمنية لتبرير اقتحام هذه المرافق وكسر أقفالها ومنع إعادة إغلاقها، ثم إبقائها مفتوحة وملاحقة كل من يتواجد فيها، بذريعة استخدامها في أنشطة “مخلة بالأمن”، وفق تعبيرها.

كما تشير إلى أن هذه السياسة تشبه إلى حد كبير ما جرى سابقا مع مصلى باب الرحمة، الذي ظلّ لسنوات طويلة موضع استهداف وإغلاق قبل أن تفرض عليه وقائع جديدة لاحقا.

وتحذر المؤسسة من أن ما يجري حاليا قد يمثل خطوة تمهيدية لقضم هذه المرافق تدريجيا ووضعها تحت إدارة شرطة الاحتلال، بما يؤدي إلى تعطيل دور أقسام الأوقاف التي كانت تعمل فيها، وتغيير طبيعة إدارتها ووظيفتها داخل المسجد.

وفي موازاة ذلك، تؤكد المؤسسة أن اختيار هذه المرافق لم يكن عشوائيا، إذ إنها تقع في الزوايا الأربع للمسجد الأقصى، ما يعكس – بحسب تقديرها – توجها منظما لتعزيز السيطرة على مفاصل المسجد كافة، وإضعاف الوجود الإداري للأوقاف الأردنية داخله.

مرحلة تهويد غير مسبوقة

وترى المؤسسة أن هذه التطورات تمهد لمحاولة فرض شرطة الاحتلال كجهة إدارة أمر واقع داخل المسجد الأقصى، بما يمسّ مباشرة بالوصاية الأردنية التاريخية، ويؤثر على الوضع القانوني القائم في المسجد.

وفي سياق متصل، دعت المؤسسة الأردن إلى تبني استراتيجية أكثر فاعلية لحماية المسجد الأقصى، مؤكدة أن الاكتفاء بالبيانات لم يعد كافيا في ظل ما وصفته بتصاعد الإجراءات الميدانية.

كما شددت على أن الدور الأردني في إدارة المسجد يستند إلى أسس تاريخية وقانونية، وأن أي استهداف له يمثل مساسا مباشرا بهوية المسجد ووضعه القائم.

وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه المؤسسة قد حذرت سابقا من أن المسجد الأقصى يقترب من مرحلة تغييرات جوهرية تمس إدارته وهويته، في ظل ما وصفته بمحاولات متصاعدة لإنهاء الدور الأردني وتوسيع نفوذ شرطة الاحتلال داخله.

وأشارت إلى إجراءات إضافية شهدتها الفترة الماضية، من بينها إلغاء تصاريح عدد من موظفي الأوقاف ومنع أعمال الصيانة داخل المسجد، إلى جانب تصاعد اقتحامات المستوطنين التي شملت أداء طقوس دينية علنية داخل باحاته.

كما لفتت إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد المقتحمين، إضافة إلى دعم سياسي مباشر من حكومة الاحتلال لهذه الاقتحامات، وتسهيلات تقدمها منظمات استيطانية متطرفة لتنفيذها داخل المسجد الأقصى.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد التحذيرات من أن المسجد الأقصى يمر بمرحلة حساسة قد تفضي إلى تغييرات عميقة في وضعه الإداري والديني، بما ينعكس على هويته التاريخية ومكانته الدينية لدى المسلمين.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=360377

تعليقات

آخر الأخبار

الذهب يسجل أدنى مستوى له في شهرين

الأربعاء 2026/06/10 10:34 صباحًا

اسعار صرف العملات والمعادن

الأربعاء 2026/06/10 7:46 صباحًا

حالة الطقس: أجواء صيفية حارة وجافة

الأربعاء 2026/06/10 7:38 صباحًا