الشريط الأخباري

مذبحة دير ياسين في ذكراها ال 69 ..نمر العايدي

مدار نيوز، نشر بـ 2017/04/09 الساعة 12:50 مساءً

مدار نيوز \  عندما يشاهد الشعب الفلسطيني في الوقت الحاضر مجازر تحدث في سوريا والعراق ،يتذكرون فوراً المذابح التي قامت بها العصابات الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني وهي كثيرة جداً ،وفيها من البشاعة الشيء الكثير والذي يفوق الوصف .

اعتمدت النظرية الصهيونية في صراعها مع الفلسطينيين على فكرة القتل والدمار والتهديد بالمساس بالعرض ، ومع ذلك ظلت كفة الصراع بين الفلسطينيين والعصابات الصهيونية في حالة تأرجح بالرغم من قلة السلاح والمال لدى الفلسطينيين ،والدعم اللا محدود من بريطانيا بالمال والسلاح للعصابات الصهيونية .

عندما تيقنت العصابات الصهيونية أن الفلسطينيين متمسكون في أرضهم ويدافعون عنها ببسالة منقطعة النظير ،بالرغم أن الكفة لا تميل لصالحهم ،لكن إيمانهم وحبهم لوطنهم يجعلهم يقدمون أموالهم ودمائهم رخيصة لأجله.

تفتقت نظرية جديدة عند العصابات الصهيونية بعمل مجازر في عدة قرى فلسطينية وبعدد كبير من القتلى والدمار يطال البشر والحجر والشجر ، فكانت مذبحة الدوايمة والقسطل وبلدة الشيخ وقرية أبو شوشة والطنطورة وقبية وقلقيلية ولم تخلو أي قرية من قرى فلسطين من مذبحة لكن الضوء لم يسلط عليها ويتبقى أحداثها ينقلها جيل بعد جيل من سكان تلك المدن والقرى . ضمن هذه الأجواء جاءت مذبحة دير ياسين في 9/4/1948 .

عندما حاصرت عصابتي أرجون وشتيرن بلدة دير ياسين من جميع الجهات وقامت بدخولها فجراً وأهلها نيام ،وقامت الدبابات بقصف القرية من وتدميرها ومن شوهد يتحرك تم قتلة ،كانت الحصيلة 360 شهيداً ودمار شامل للقرية .

بعد هذه المذابح شعر الفلسطينيين أن ظهرهم مكشوف للعراء وجيش الإنقاذ لم يستطيع أن يوقف المخطط الذي أعد للسيطرة على معظم أراضي الفلسطينية بابتلاع الأرض وطرد السكان لتحقق إسرائيل نظريتها التي سوقتها للعالم أن فلسطين أرض بلا شعب وأن الصهاينة شعب بلا أرض .

لم تتوقف المجازر بحق الفلسطينيين من قبل الإسرائيليين ،فكانت مذبحة كفر قاسم ومذبحة خان يونس والمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومخيم جنين وهناك العديد من المجازر لم يتم ذكرها لان المجال لا يتسع .

على أي حال سيظل الفلسطينيين ثابتين متمسكين في وطنهم ،يبنون بيوتهم ويزرعون أرضهم ويتشبثون في مدنهم وقراهم ومخيماتهم مهما فعلت بهم دولة الاحتلال ،لأن الفلسطينيين هم ملح الأرض وهم التاريخ وهم الماضي والحاضر والمستقبل ،أما الذين لا ماضي لهم ولا حاضر ولا مستقبل ستزال أقدامهم حتماً عن أطهر بقعة على سطح الأرض ،نحن الباقون وأنت م الزائلون وهذا وعد الله .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=37102

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار