الشريط الأخباري

بلدة سلواد على رأس أولويات المخابرات الإسرائيلية

مدار نيوز، نشر بـ 2017/04/14 الساعة 11:58 مساءً

 

لمدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان

كتبت صحيفة “ميكور ريشون” العبرية

الضابط الإسرائيلي “الحاي ترلب” كان آخر قتلى عمليات الدهس التي نفذها مالك حامد من بلدة سلواد، مالك من عائلة حامد التي خرج منها العديد من منفذي العمليات، منهم ثائر حامد  القناص الذي نفذ عملية عيون الحرامية في العام 2000  وهو قريب منفذ عملية الدهس الأخيرة.

في ذلك اليوم (يوم عملية عيون الحرامية)  أخذ ثائر موقعه في مكان يطل على حاجز لجيش الاحتلال الإسرائيلي وأطلق النار وقتل جنديين، أربعة جنود خرجوا للرد عليه بإطلاق النار هم أيضاً قتلوا، جيب عسكري وصل للموقع أصيب بطلقات أطلقت بدقة، ومع الجنود تم قنص ثلاثة مستوطنين، النتيجة كانت عشرة قتلى منهم سبعة جنود.

ثائر اعتقل بعد عامين من تنفيذه للعملية عبر عملية خاصة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الشاباك الإسرائيلي، وحكم عليه بالسجن المؤبد إحدى عشرة مرّة، عمليته وثقت في فيلم فلسطيني في العام 2014 وكان مرشحاً للفوز بجائزة الأوسكار.

إبراهيم حامد، من أكثر الفدائيين خطورة  الذين عرفتهم دولة الاحتلال الإسرائيلي حسب وصف الصحيفة العبرية، هو أيضاً من بلدة سلواد، إبراهيم كان مسؤول الجهاز العسكري لحركة حماس، ومسؤول عن مقتل (46) مستوطناً إسرائيلياً، وإصابة حوالي (400) آخرين بجروح.

استطاع إبراهيم حامد  إرهاق جهاز الشباك الإسرائيلي على مدار ثماني سنوات عبر تخفيه بشخصيات مختلفة، في النهاية تم القبض عليه في العام 2006 وحكم عليه بالسجن لمدة (54) مؤبداً، ورفضت دولة الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عنه في صفقة التبادل مع حركة حماس في العام 2011.

المستوطن “ملاخي روزنفلت” قتل في العام 2015 على يد خلية فلسطينية معظم أعضائها من بلدة سلواد، وفي هذه الخلية كان لأشخاص من عائلة حامد دور مركزي في الخلية، أحمد نجار كان الممول للخلية، وأشرف عليها من الأردن حسب قول الصحيفة العبرية، وعملية قتل المستوطن نفذها كل من أمجد نجار وفائز حامد من سلواد، ومعاذ حامد كان رأس الخلية مع شخصين آخرين من البلدة.

وتتابع صحيفة “معاريف” العبرية، تسع عمليات خرجت من بلدة سلواد في العامين الأخيرين، هذا دون ذكر العمليات التي تم منعها، مصدر عسكري إسرائيلي قال، في بلدة سلواد نبذل جهود استخبارية كبيرة، وهي واحدة  مع  أربع مناطق تعتبر الأكثر خطورة من الناحية الأمنية في منطقة فيها (92) تجمعاً نعمل فيها، وهي دائماً على رأس أولويات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في كل عملية تقدير موقف.

من العوامل التي تساعد في تنفيذ عمليات من بلدة سلواد هو قربها من مستوطنة “عوفره” حسب المصدر العسكري الإسرائيلي ، وقربها من شارع (60)، وتعتبر هذه البلدة من البلدان الأكثر خطوة، وهم ينظرون بعين العداء للجيش وللمستوطنين، ومعظم منفذي العمليات هم من مواليد 1997 وحتى العام 2000.

وعن بلدة سلواد تقول الصحيفة العبرية، في البلدة ثلاث عائلات، حماد وحامد وعيد، والقرية تعتبر بؤرة من بؤر حركة حماس، والعائلات الثلاث تتبنى أجندة مقاومة، ولعائلة حامد التي خرج منها منفذ العملية الأخيرة قوة ونفوذ خاص في البلدة، وهي تتبع في معظمها لحركة حماس.

“زئيف خانوخ”، من قدامى المستوطنين في مستوطنة “عوفره” والذي يعتبر نفسه عليم بتاريخ بلدة سلواد يقول، بلدة سلواد معروف عنها إنها دائماً ضد المؤسسة الحاكمة، فهي كانت ضد العثمانيين والبريطانيين والأردنيين والإسرائيليين، واليوم هم معارضين للسلطة الفلسطينية حسب ما لديه من معلومات حسب قوله.

ويتابع  المستوطن “”زئيف خانوخ” حديثه عن بلدة سلواد بأنها البلدة الوحيدة أو من الوحيدات التي كان فيها مسجدان قبل العام 1967، وواحد من هذه المساجد كان لمعارضي المفتي آنذاك الحاج أمين الحسيني والذي اعتبروه سكان البلدة من أنصار النظام الأردني في حينه.

بين بلدة سلواد وقطاع غزة وحماس تاريخ طويل تقول الصحيفة العبرية، في العام 1970 عندما قام “أرئيل شارون” بتهجير سكان من قطاع غزة لضرب المقاومة نقل جزء منهم لبلدة سلواد، وحتى اليوم في البلدة حيين، أحدهم معظم سكانه من قطاع غزة بالأصل، ولا أعلم يقول المستوطن إن كان منفذي العمليات يخرجون من ذلك الحي.

أحد نجوم حركة حماس من مواليد بلدة سلواد هو خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عبد الرحمن أبو صالح، من كبار بلدة سلواد من أقارب مشعل قال للصحيفة العبرية:

” دورنا دعم السلام وليس التشجيع على العنف، على الرغم مما تعتقدون، نحن لا نريد تربية أبنائنا لسن 25 عاماً ليذهبون للموت، نحن نريده أن يتزوجوا ويجنبوا لنا الأحفاد، ولي أصدقاء يهود أيضاً مقتنعون بضرورة السلام، وهناك محامون يهود يدافعون عن حقوقنا، نحن أبناء عمومية، وأبناء إبراهيم، وعلينا العيش معاً، ونريد العيش معكم بسلام، والسؤال، هل أنتم معنيون بالسلام؟”.

ويتابع أبو صالح حديثه مع الصحيفة العبرية:

” في العام الأخير فقط قتل الجيش سبعة من مواطني البلدة، أربعة منهم في مواجهات مع الجنود في نقطة المراقبة، وثلاثة في عمليات دهس، وهنا غير مؤكد أن تكون رواية الدهس صحيحة، وحتى العملية الأخيرة نعتقد أن ما كان هو حادث سير وليست عملية دهس، وحتى الآن لم ينشروا صور تثبت عكس ذلك، وحسب تقارير منظمة “بتسيلم” قتلوا إياد زكريا حميد بدون أية داعي.

وتحدث أيضاً أبو صالح عبد الرحمن أن مضايقات الاحتلال المختلفة والتي هي السبب الرئيسي للمقاومة وللمواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وختم حديثه مع الصحيفة العبرية بالقول:

“إن أردتم إنهاء التوتر بيننا عليكم إقامة مستوطناتكم بالقرب من حيفا وتل أبيب، يقولون أننا ممكن أن نصل لسلام بعد (10) سنوات، وأنا أقول أخلوا مستوطناتكم مما سيوفر الضحايا والزمن، وننهي الأمور كافة بيننا”.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=37832

تعليقات

آخر الأخبار

مؤتمر ” سيد النجاة ” حسن أبو العيلة

الثلاثاء 2026/05/05 12:15 مساءً