الشريط الأخباري

هزة سياسية جديدة في بريطانيا، رئيسة الوزراء تعلن عن انتخابات مبكرة

مدار نيوز، نشر بـ 2017/04/19 الساعة 1:08 مساءً

لندن – خاص مدار نيوز – نهاد خنفر:  بدون اي مقدمات، ودون اي اشارة تمهد او تقدم لاي انتخابات، فاجأت رئيسة وزراء بريطانيا عن حزب المحافظين تيريزا مي، المجتمع البريطاني بكافة اطيافه السياسية والاجتماعية والاقتصادية باعلانها عن عقد انتخابات مبكرة في الثامن من حزيران القادم.

جاء الاعلان كهزة ارضية مفاجئة لكل المتعاطين بالشأن السياسي والبرلماني في بريطانيا.

ياتي هذا الاعلان في ظل هزات متتابعة لحقت البدء بالاجراءات الرسمية للانفصال عن الاتحاد الاوروبي في الشهر الماضي.

ويبدو ان تيريزا مي قد بنت حساباتها المعقدة على حقيقة ان حزبها يتقدم في استطلاعات الراي عن حزب العمال بعشرين نقطة وهو حزب المعارضة والمنافس الاكبر لحزب المحافظين في البلاد.

ويظلل الاعلان عن الانتخابات المبكرة حملة اعلامية شرسة تشنها وسائل الاعلام الرئيسية في البلاد (وخصوصا اليميني منها) على زعيم حزب العمال جيريمي كوربن، متهمين اياه بالضعف وعدم القدرة على بناء معارضة قوية ومؤثرة لسياسات حزب المحافظين وخصوصا فيما بتعلق بشروط الاتفاق النهائي للانفصال عن الاتحاد الاوروبي.

ويبدو بان تيريزا مي قد قررت خوض هذه الانتخابات لمنحها التفويض الانتخابي اللازم لكونها قد جاء بالتعيين من خلال الحزب لتخلف سلفها رئيس الوزراء المستقيل ديفيد كاميرون.

هذا في ظل حسابات يقينية بقدرتها على حصد المزيد من المقاعد البرلمانية لتعزيز اغلبيتها في البرلمان حتى تتمكن من خوض المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي دون عقبات حقيقية من قبل المعارضة او حتى من اعضاء حزبها المنقسم على طبيعة وشروط الخروج من الاتحاد الاوروبي.

بدأت الساحة السياسية والاعلامية البريطانية بالغليان منذ ان تم الاعلان عن الانتخابات المبكرة لكونها اصبحت فعليا على مسافة اسابيع قليلة من الانعقاد، ما يخلق سباقا محموما بين مختلف الاحزاب والسياسيين للاعداد لانتخابات قريبة جدا في مساحة زمنية قصيرة قد تكون نتائجها مفاجئة للجميع.

فعلى الرغم من التسليم بان تيريزا مي قد تعمق جراح حزب العمال وتثبت عدم شعبية زعيمه جيريمي كوربن من خلال اكتساح الانتخابات وتعزيز حصتها البرلمانية، الا ان عدم وضوح راي الناخب البريطاني بعد استفتاء الخروج، وتأرجح الراي العام وعودة الكثيرين من اللذين ايدوا الخروج عن رأيهم، قد يغير كثيرا من الخارطة التصويتية والانتخابية بما يقلب كل الحسابات.

يبقى ذلك مرهونا بمدى قدرة تيريزا مي على اقناع الناخبين بوجهة نظرها وصوابيتها في تعزيز تفويضها البرلماني لخوض مفاوضات الانفصال مع الاتحاد الاوروبي دون عقبات تضعها المعارضة لتعطيل رؤيتها لصفقة الخروج بشكل عام.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=38309

تعليقات

آخر الأخبار