الشريط الأخباري

سقطات حماس وفتح في مناظرة جامعة بيرزيت اليوم ..

مدار نيوز، نشر بـ 2017/05/09 الساعة 4:45 مساءً

مدار نيوز : كتب ايهم ابو غوش : كنت اليوم حاضرا في مناظرة انتخابات جامعة بيرزيت، واعتقد شخصيا أن ممثلي الشبيبة الطلابية والكتلة الإسلامية قد وقعا في أخطاء قاتلة.

على العموم، لا اعتقد شخصيا أن ما طرح في المناظرة يجسد حالة جدل فكري ناضج، بقدر ما يعبر عن حالة ردح عام، ويمكن رصد تلك السقطات لممثلي الكتلتين الطلابيتين الأبرز، مع الإشارة إلى أنه في فن المناظرة يعد فتح تساؤل دون رد ضعفا يحسب على الكتلة التي وجه لها السؤال.

أولا: كتلة الوفاء الاسلامية المحسوبة على حركة حماس:

1- عجز ممثل كتلة الوفاء الاسلامية عن إيجاد رد على تحد فرضه ممثل الشبيبة حول تقديم فرق جوهري واحد بين وثيقة حماس الاخيرة وبين ميثاق منظمة التحرير، وفضل الهجوم المضاد بطرح تحدٍّ على الشبيبة أن تقرأ الأجزاء المحذوفة من ميثاق منظمة التحرير.

2- عجز ممثل كتلة الوفاء الاسلامية عن إيجاد رد واضح حول منع قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس من إقامة مهرجان تضامني مع الأسرى كما لم يُجب حول التجاوزات المرتكبة في قطاع غزة حول الاعتقالات لأفراد من فتح أو لصحفيين.

3- لم يُجب ممثل كتلة الوفاء الإسلامية حول ما طرحه ممثل الشبيبة من تحميل حماس مسؤولية أزمة الكهرباء في قطاع غزة واتباع المحسوبية في توزيع الكهرباء ما بين قيادة حماس ومواطني غزة.

4- لم يُجب ممثل كتلة الوفاء على سؤال: كم شبراً حررت حماس من فلسطين بعد تسلمها لقطاع غزة؟

5- أبرز سقطة أعتقد أنه وقع فيها ممثل كتلة الوفاء تتمثل في تشكيكه في نتائج انتخابات جامعة النجاح الوطنية بنابلس، التي فازت بها حركة الشبيبة، ما جعله عرضة لهجوم مضاد واتهام الكتلة الاسلامية بقبول إفرازات العملية الديمقراطية في حالة فوز حماس فقط.

6- هناك سقطات تتعلق بطرح معلومات خاطئة، مثل القول إن فدوى البرغوثي صرحت أنها تعول فقط على صفقة الاحرار 2 للافراج عن زوجها، وحسب حدود معلوماتي، فلم يرد لفدوى البرغوثي اي تصريح من هذا النوع.

الأداء العام في الأسلوب: كان جيدا من حيث وضوح الرؤية، تسلسل الأفكار، عرض الانجازات النقابية، واستخدام لغة الجسد بطريقة جيدة، لكن يعيبه ارتفاع الصوت وعدم اجتراح إجابات على أسئلة مطروحة من قبل المنافس.

ثانيا: كتلة الشهيد ياسر عرفات المحسوبة على حركة فتح:

1- أبرز سقطة خلال المناظرة التي قد تكون منعرجا مهما في هذه الانتخابات هي قبول ممثل حركة الشبيبة الطلابية تحديا فرضه عليه ممثل كتلة الوفاء الاسلامية برفع صورة للرئيس محمود عباس والرئيس الاسرائيلي الراحل شمعون بيريس، ثم قيامه برفعه صورة لأبو مازن مع هنية والاكتفاء بالرد أن من أدخل صورة بيريس إلى جامعة بيرزيت هو ممثل كتلة الوفاء الإسلامية.

هذه سقطة كبيرة ومؤثرة، وتعد سابقة في جامعة بيرزيت التي ظلت حركة الشبيبة الطلابية تمتلك هامشا من العمل فيها بمعزل عن أداء السلطة التنفيذية، ورفع الصورة يظهر الشبيبة بمظهر القابل للتطبيع وليس الرافض له، هنا فقط تشوهت صورة بأي مهر تريد الشبيبة أن تسوق نفسها بين الطلبة؟ هل هي حزب السلطة؟ أم حركة تحرر وطني ترتضي تلك اللقاءات في الاطار الرسمي فقط؟

2- عجز ممثل الشبيبة الطلابية عن الرد على اي من نقاط الهجوم التي طرحها ممثل كتلة الوفاء الاسلامية، حول التنسيق الأمني ومنع العمليات وإظهار تصريحات لمسؤولين سياسيين وأمنيين يتباهون فيها بمنع عمليات مسلحة تجاه اسرائيل.

3- لم يرد ممثل الشبيبة في نقطة طرحها ممثل كتلة الوفاء تعلق برفع صور مروان البرغوثي في الانتخابات فقط، وعدم قدرة حركة فتح على فرض قضيته سياسيا لاطلاق سراحه.

4- العجز في الإجابة عن أسئلة طرحها ممثل القطب الديمقراطي حول أزمة التعليم العالي المالية في ظل موازنات تصرف على الأمن والنتيجة هي انعدام الامن في ظل وجود اجتياحات اسرائيلية للمدن والقرى الفلسطينية.

5- عدم الرد على أخطاء ارتكبتها أجهزة السلطة الوطنية سواء المدنية منها أو الأمنية.

6- رغم أن اقامة الانتخابات المحلية في الضفة وتعذر اجرائها في غزة، هي نقطة قوة طرحها في المناظرة غير ان عجزه عن الإجابة عن سؤال يتعلق بتوجه قيادي في حركة فتح خلال اجتماع انتخابي بالقول إن على فتح أن تفوز في تلك الانتخابات ولو بالقوة، حولها إلى نقطة ضعف.

الأداء العام: بشكل عام جيد في طرح الأفكار، ومحاولة عدم الانجرار حول نقطة الضعف التي تتعلق بالتنسيق الأمني، والذهاب إلى التركيز على أخطاء حماس في غزة، والتركيز على أخطاء نقابية لكتلة الوفاء، لكن ما يعيبه عدم الوضوح في الصوت، والارتباك والتلعثم أحيانا.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=40638

تعليقات

آخر الأخبار