كلهم زاروا الخيام واخذوا الصور الا انت !
مدار نيوز – علي دراغمة: يبدو ليس سهلا على بعض الفصائل الفلسطينية وعلي راسها حركة فتح العودة الى النفس الثوري الذي اعاده اضراب الاسرى الى الشارع بعد غياب طويل، النفس الثوري يقول البعض، “اطفأ بقرار منذ زمن واصبح رماد النفس الثوري”، ولكن الاسرى تمكنوا من اعادته.
بعض كوادر حركة “فتح”، استبشروا خيرا بـ اضراب الاسرى خاصة ان قيادتهم في السجون هم من يقودون الاضراب ضد السجان الاسرائيلي، ولكن قيادات حماس هي الاخرى فضلت على ما يبدو الوقوف في المدرجات للمشاهدة كما يحصل مع قيادات الصف الاول في فتح، ونادرا ما يشاهد بعضهم يشارك في الاعتصامات، واحيانا يأتون كأنهم قادمين الى بيوت للعزاء.
طبعا الكثير من قيادات الفصائل والحكومة تفضلوا وحضروا الى الخيام لتثبيت حضورهم في معركة كرامة الاسرى، على اعتبار ان حضورهم ضرورة لاثبات مشاركتهم حتى لو كانت زيارة صورية، وهذا النوع من المشاركة يعني الحضور واخذ الصور مع عائلات الاسرى، والاستغناء عن بعض الوقت لسماع اوجاع اهالي الاسرى الغائبين ابناءهم.
قيادات صغيرة وقيادات وازنة دخلوا الخيام واخذوا ما تيسر من صور خجولة، نقول خجولة لأن جدران الخيام تعج بالصور المعلقة على اطراف الشوادر، وهذه الصور تذكرهم ان هؤلاء هم مصدر قوتهم ومصدر وجودهم ولكنهم كانوا اعتادوا على غيابهم، وربما ليس من اولوياتهم تذكرهم في هذه المرحلة.
السيد الرئيس لم يحضر الى الخيام فهو منذ بداية الاضراب كان معظم الوقت خارج البلاد، يستخدم دبلوماسيته للخروج من مأزق ضغوط الادارة الامريكية الجديدة، السيد الرئيس حتى لم يسجل كلمه خاصة للاسرى فهو الاب الذي على ما يبدو يعمل بصمت كما يقول بعض الفتحاويين.
بعض الحريصين على التواجد في الخيمة وسط نابلس يهمسون بالقول ما هذا الغياب الاخر الذي يسجل على اعضاء وقادة كبار في اللجنة المركزية، بعض الاسماء الهامة والتي دائما كنا نسمع اقوال فيهم من “سحيجتهم” انهم صمام الامان للحركة ومستقبلها وهم الضامن لتفوقها وبقائها في القيادة الازلية للشعب، انهم يتحفظون على المشاركة، خوفا من فقدان انجازاتهم كما يقول البعض.
حتى مجلس فتح الثوري الذي تسابق عليه الفتحاويون لم يدعو الى اجتماع، ولم يصدروا بيانا يذكر، وكأنه مات منذ يومه الاول، الثوري الذي يعد برلمان فتح غائب عن اضراب الاسرى هو الاخرى، ولم يسجل له اي حضور سوى بمستوى شخصي لبعض الاعضاء كما يقول المراقبون.
ويقول المراقبون: حركة فتح نجحت داخل السجون في فرض رؤيتها، ولكنها فشلت خارجه في العودة نتيجة اختلاف الرؤيا، فبعضهم يتنافس كل الوقت على تحقيق المكتسبات الشخصية، وهذه العادة اليومية التي اصبحت تعمم على الشعب في كثير من الأحيان، فالكل يبحث عن تحقيق انجازات شخصية، يقول محامي من نابلس: “الشعب ينافس القيادة على تحقيق المكاسب الشخصية، ولكن لا زال هناك ثوريين لم يموتوا بعد”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=40834



