أسرى: يداعبون الموت..كتب: كايد ميعاري
لم يعد يجد نفعا كل الذي قيل وسيقال عن الأسرى، فالكلمات في مواجهة الموت ضرب من العبث، ومداعبة الأسرى للموت قهرا هي أقسى درجات المهزلة الفلسطينية.
انقسموا على تخريب الشوارع، وتكسير الإشارات الضوئية، وعارضوا بشدة كل ممارسات الصبية في الشوارع، وفي جوهرها انسجام مع انهيار كل القيم الكبرى والمبادئ العظيمة، التي ينادي بها “المتحضرين” في هذا البلد. ولم يتفقوا على التلاحم مع امعاء الأسرى والإشتباك مع الإحتلال.
يا سادة : كل الجهود ” الحضارية” التي تبذل إنما هي كقوة حوت في صحراء لا تسمن أو تغني من جوع، وغطاء الحكمة والتروي في رواية الحكاية لم يعد دافئا بالمرة، بل شديد البرودة كالنقب.
يا سادة: الدبلوماسية كما نفهمها اداة هامة لتحقيق مطالب الشعوب ، وتلتحم مع مطالبهم وتحدياتهم، وإن عجزت عن ذلك لا داعي للتغني بصور تذكارية.
يا سادة: الأسرى ليسوا قربان نرشي به الموت، فيمهلنا يوما او يومين حتى نفرغ ما تبقى لنا من بهلوانية.
يا سادة: مناجاة اهالي الأسرى لرفات الراحل عرفات ليس مؤامرة كونية حُيكت في ظلام دامس، بل رسالة مفادها: أين القيادة؟
يا سادة: لا يتحمل الشعب والأسرى مسؤولية العجز القائمة، ومن المعيب تحميلهم مسؤولية عجزنا، فإما انكم قادرين او عاجزين ولا منطقة رمادية بينهما
يا سادة : لتسقط كل الحضارات التي سمحت وتسمح بان يصاب اسير بمكروه، ولا عاش نظام عاجز عن حماية وقود حريته، ولا عاش شعب خذل عهد الوفاء، ولا عاش أحياء يمارسون الحياة في إنتظار الموت كذكر نحل إنفجر بعض تغصيب الملكة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=42399



