الشريط الأخباري

مقال للصحافيين فقط …ثقافة الحجب والحجاب… محمد دراغمة

مدار نيوز، نشر بـ 2017/06/22 الساعة 12:40 مساءً

مدا رنيوز:

نعم، الحجب والحجاب ثقافة… وغالبا عربية….
صاحب القرار في حجب اكثر من عشرين موقعا اخباريا في الضفة، لم يفكر في خيارات اخرى سوى في الحجب، لان ثقافته تقوم على الحجب….
لم يفكر انه ستكون هناك طرقا فنية سريعة للتغلب على الحجب، ولم يفكر في سمعة بلده في العالم، كنظام حاجب للمعلومات، الى جانب عدد قليل من الانظمة المماثلة… ولم يفكر ان خطوته هذه ستؤدي الى الترويج لهذه المواقع، واثارة فضول الجمهور لمعرفة ماذا تنشر، وتاليا زيادة نشرها بدلا من حجبها…
صاحب القرار انطلق من ثقافة الحجب، حجب الرأي الآخر، الثقافة الكامنة عميقا في عقله، وقلبه..
ضحايا الحجب، ايضا، مارسوا، ويمارسون الحجب… يمارسونه على الارض، وفي مواقعهم الاخبارية ايضا… ينشرون ويحجبون، وبعضهم يزور الاخبار…اليس كذلك؟
المعترضون على هذا الحجب، ايضا، يمارسون الحجب في حياتهم اليومية والمهنية…
كثير من الصحافيين المعترضين على الحجب يمارسونه، ولكنهم لا يعلمون… كثير منهم يوجه تغطيته في اتجاه معين… يركز على اخطاء السلطة او اخطاء “حماس” او حتى يفتعلها، ويخفي اخطاء السلطة او اخطاء “حماس” لغرض في نفس يعقوب… وهذا يدخل في دائرة الحجب والحجاب…اليس كذلك…. وانا لدى مئات الامثلة التي جمعتها لاغراض التدريب..
اسمعوا هذه الحكاية: احد الصحافيين القائمين على الحملة المناهضة لحجب المواقع الاخبارية كتب ذات مرة على احدى مجموعات الصحافيين: علينا ان نخرس الصحافيين الفلسطينيين الذين يبحثون عن الخبر الفلاني….
لم يقل علينا ان نتحاور، ان نسمع.. قال علينا ان نخرس… وهذا الشخص لو تولى يوما منصبا في السلطة في الضفة او في غزة، فانه حتما سيمارس الحجب…
اعرف ان هذا اثار الفضول لديكم، لتعرفوا من هو الصحافي، وما هو الخبر…
لا يهم من هو الصحفي، لان كثير من الصحافيين يفكرون بذات الطريقة… لكن ساخبركم عن القصة…
الخبر كان ان منظمات مؤيدية لاسرائيل طالبت بنزع جائزة المعلمة حنان الحروب لان زوجها مارس العنف عندما شارك في عمل مسلح ما…
طبعا الخبر انتشر في الصحافة الدولية، وكان علينا، نحن العاملين في وكالات الاخبار الدولية، ان نأتي برواية فلسطينية.. هذه قواعد العمل في وكالات الاخبار والمؤسسات الاعلامية الدولية مثل أب، رويترز. اف ب. بي بي سي….
سعينا لمقابلة الرجل، وسماع روايته، ونشرها لكنه رفض.. وفي النهاية انتشر خبر المنظمات الاسرائيلية، ولم تنشر رواية الرجل… لقد فقد منصة نشر دولية يتمناها كل من يعلم باهميتها، ولم يسمع العالم صوته…
ماذا لو اصدر هذا الرجل بيانا قال فيه: نعم، كنت مقاتلا في صفوف منظمة التحرير، وعملنا وفق القانون الدولي، والآن نحن نتنبى المقاومة السلمية والمفاوضات، ولدينا تنسيقا امنيا كاملا مع اسرائيل، املا في الحصول على حقوقنا، لكن الاحتلال يواصل كذا وكذا….
لو فعل لضمن حدوث تفهم واسع لروايته… لكنه رفض ، وشجعة صحفيون على الامتناع عن التعليق، وخسر الفرصة…
المؤكد ان من شجعوه على ذلك كانوا يعتقدون انهم يمارسون عملا وطنيا خالصا، لكن، لانهم لا يؤمون بالحوار، لم يستمعوا الى اية وجهة نظر اخرى…
وكل حجب وانتم بالف خير..

رابط قصير:
https://madar.news/?p=45345

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

حالة الطقس: أجواء حارة حتى الخميس

الإثنين 2026/04/13 7:21 صباحًا