أهالي كفر ذان يتحدون ضد قرار منح أرض خزينة لصندوق الاستثمار
حاجة ومصلحة البلدة للأرض موضوع الخلاف حيوية وهي المتنفس الوحيد للبلدة
جنين- مدار نيوز – عاطف أبو الرب – اعتصم يوم أمس العشرات من أبناء كفر ذان ومثلي البلدية ومؤسسات البلدة في موقع العمل التابع لصندوق الاستثمار الفلسطيني، احتجاجاً على نية سلطة الأراضي منح أراضي خزينة تابعة لأهالي كفر ذان لصالح صندوق الاستثمار، ورفض سلطة الأراضي العديد من طلبات التخصيص لهذه الأرض لصالح البلدية.
وقال رئيس بلدية كفر ذان بلال مرعي: إن البلدية وأهالي البلدة يرفضون نقل ملكية الأرض لأية جهة، بغض النظر عن المبررات التي تسوقها السلطة بهذا الخصوص.
وأشار مرعي إلى أن الأرض مدار الخلاف خزينة دولة، ولكن في سند التسجيل فإن الخزينة تحتفظ بها نيابة عن أهالي كفر ذان، ما يعني أن الأرض أصلاً لصالح البلدة، وأنهم أصحاب حق الانتفاع بها.
وأكد حاجة بلدية كفر ذان لهذه الأرض، وقطعة أرض مملوكة من قبل وزارة الأوقاف، وأن البلدية تقدمت بأكثر من طلب للاستفادة من هذه الأرض، إلا أن سلطة الأراضي ماطلت كثيراً في منح الأرض للبلدية، ليفاجأ الجميع بنية السلطة التنازل عن الأرض لصالح صندوق الاستثمار.
وأشار إلى أن الأهالي والبلدية أخذوا على غفلة من أمرهم في موضوع تحويل ملكية الأرض لصالح صندوق الاستثمار.
وأعرب عن أمله في تجاوب جهات الاختصاص والتراجع عن أية إجراءات تمكن الصندوق من السيطرة على الأرض، وذلك لحاجة البلدة للأرض لمشاريع كثيرة تنقص البلدة.
ونوه إلى خصوصية بلدية كفر ذان في موضوع الأراضي، حيث أن غالبية الأراضي مصنفة عالية الخصوبة، ما يعني عدم جواز استخدامها إلا في الزراعة، وعدم توفر أية مساحات لصالح المشاريع في البلدة.
واعتبر تحويل الأرض لصالح الصندوق يعتبر مساس بحق الأجيال القادمة وحرمان البلدة من إقامة أية مشاريع خدماتية. ونوه لحاجة كفر ذان لملعب رياضي، ومدارس، ومقبرة، وأشار إلى أن المكان الوحيد المناسب والمتوفر لهذه المرافق الأرض المنوي التخلي عنها لصالح الصندوق.
وعن بداية الأزمة أكد رئيس البلدية إلى أنه منذ فترة اكتشفت البلدية اتفاق بين وزارة الأوقاف وصندوق الاستثمار لتأجير أرض وقفية للصندوق مقابل 600 دولار سنوياً لكل دونم، مع العلم أن الوزارة أبرمت في وقت سابق اتفاق مغارسة مع جمعية في البلدة .
وأكد أن الأهالي والجميع رحبوا في بداية المشروع، خاصة أن الحديث يدور عن تخصيص الأرض لإقامة محطة طاقة نظيفة. ولكن قبل أيام قليلة تفاجأ الجميع بفريق مكون من عدة مؤسسات وصل البلدة لتخمين قيمة أرض الخزينة، وذلك لبيعها لصندوق الاستثمار، ما أثار حفيظة الموطنين والأهالي.

وتمنى مرعي أن تتجاوب الجهات المختصة مع مساعي البلدة للحفاظ على هذه الأرض، وعدم حرمان أبناء كفر ذان من حقهم في أرض، أصلاً هي مسجلة في الخزينة نيابة عن أهالي كفر ذان. وأكد أن المساعي الشعبية والرسمية والقانونية ستتواصل من قبل الجميع لوقف كل الإجراءات غير المبررة من قبل الحكومة وسلطة الأراضي.
عضو نادي كفر ذان عمر عابد أشار إلى أن النادي سبق وطالب بتخصيص جزء من الأرض لصالح النادي لإقامة ملعب رياض لأبناء البلدة، ومنذ سبع سنوات الموضوع يراوح مكانه.
واستعرض عابد العديد من المراسلات التي قام بها نادي كفر عبر المؤسسات والقنوات الرسمية، ورغم رفع أكثر من كتاب على مدار سبع سنوات إلا أن الجهات المختصة في الحكم المحلي، وفي سلطة الأراضي لم توافق على هذه الطلبات، التي نرفق نسخ منها.
وأعرب عابد عن أٍفه لعدم تفهم أصحاب الشأن لحاجة أبناء كفر ذان لمناطق لعب أسوة بباقي البلدات، وأكد استحالة إيجاد بديل في كفر ذان لخصوصية الأرض في البلدة. وتمنى وقف مشروع نقل ملكية الأرض لصالح صندوق الاستثمار، وقال: إن الاستثمار الحقيقي بالأجيال القادمة

رئيس جمعية كفر ذان التعاونية للزراعة والري محمد مرعي أعرب عن أسفه لتراجع وزارة الأوقاف عن العقد الموقع مع الجمعية لاستغلال الأرض الوقفية لاستصلاحها وزراعتها. وقال: على مدار أشهر طويلة توصلت الجمعية لاتفاق مع وزارة الأوقاف، يقضي بتمكين الجمعية من زراعة الأرض بموجب عقد مغارسة، بمساحة الأرض الوقفية وهي 92 دونم.
وأكد أن الجمعية تأخرت في مباشرة الاستصلاح نظراً لبطؤ إجراءات الوزارة، ولكن لم يتم إلغاء العقد من أي طرف من طرفي العقد، وهما وزارة الأوقاف من جهة، والجمعية من جهة ثانية.
وعند معرفة الجمعية بقرار وزارة الأوقاف تأجير حوالي 36 دونم من الأرض الوقفية لصندوق الاستثمار راجعت الجمعية الوزارة، وتفهمت الجمعية العرض المغري باستثمار هذه الأرض
لصالح محطة طاقة بديلة تستفيد منه البلدة، وببدل سنوي 600 دولار للدونم، على أمل أن تحتفظ الجمعية بحقها في استصلاح ما تبقى من الأرض، لكن مع متابعة العمل في المشروع تبين استحالة الزراعة، فقد أتت الجرافات على غالبية المساحة.
وقال: الوزارة لم تلغي العقد معنا، كما لم تخطرنا خلال الفترة الماضية بخصوص تأخير العمل في الاستصلاح.
هذا وقررت اللجنة الشعبية في كفر ذان مواصلة الخطوات الاحتجاجية ضد قرار السلطة بالتنازل عن الأراضي الخزينة لأية جهة، إيماناً بحق الأهالي في الأرض، وعدم جواز التصرف بها بمعزل عن الأهالي.
وأشارت اللجنة إلى سلسلة من الإجراءات الشعبية والخطوات التي ستتم في موقع العمل، بما فيها إغلاق منطقة العمل، وتنفيذ اعتصام شعبي للحيلولة دون استكمال المشروع.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=50987



