الشريط الأخباري

“أفيغدور ليبرمان” في خدمة محمد دحلان

مدار نيوز، نشر بـ 2017/08/28 الساعة 12:29 مساءً

 

مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان:  كتب المحلل السياسي الإسرائيلي”رفيف دروكر” في صحيفة “هآرتس” العبرية:  لا يوجد الكثير من المواقف التي يثبت عليها “ليبرمان” لفترة زمنية طويلة، ومواقفه من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي قبل وبعد أن اصبح وزيراً للحرب الدليل على ذلك، إلا أن الموقف الوحيد الثابت عليه “ليبرمان” هو  الكره والعداء للرئيس أبو مازن.

في العام 2012 عندما كان وزيراً للخارجية وصف الرئيس أبو مازن “بالجبان والكذاب”، وبأنه ليس شريكاً لعملية السلام، وأسوء من ياسر عرفات، وإن الإرهاب السياسي الذي يمارسه ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي أخطر من ما سماه الإرهاب التقليدي، ووصف السلطة الفلسطينية بالنظام الفساد على حساب احتياجات السكان المحليين.

بعد عرض موقف “ليبرمان” من الرئيس أبو مازن، يسأل الصحفي الإسرائيلي عن الاعتبارات التي يمكن أن تكون خلف موقف “ليبرمان”، الذي عليه أن يركز جهوده في القضايات ذات البعد الأمني، وليس في القضايا السياسية مثل تخوفه من عدم تنازل الرئيس الفلسطيني عن حق العودة.

مقابل موقف “ليبرمان”، مواقف قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مختلفة تجاه الرئيس أبو مازن، رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي “جادي أيزنكوت” قال:

الرئيس أبو مازن ملتزم في محاربة الإرهاب، وقام بعمل ممتاز في هذا المجال، و60% من العمليات يتم منعها عن طريق الأجهزة الأمنيية التابعة له، “نداف أرجمان” رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي قال كلام مشابه، في شهر حزيران من العام 2016 قال أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي أن أجهزة الأمن الفلسطينية تعمل بشكل مكثف ضد عناصر حركة حماس.

تابع الصحفي الإسرائيلية، القول، على المستوى الأمني هناك توافق في الآراء أن فترة ولاية الرئيس أبو مازن هي أفضل الفترات من الناحية الأمنية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ومن سيأتي بدلاً منه عليه أخذ مواقف متطرفة تجاه إسرائيل من أجل تقوية وضعه في الشارع الفلسطيني، ونتيجة التعاون الأمني مع الإسرائيليين تراجعت شعبية الرئيس أبو مازن في الشارع الفلسطيني.

في ظل هذا الواقع يطرح السؤال، لماذا يسعى وزير الحرب “أفيغدور ليبرمان” لإضعاف الرئيس أبو مازن؟، ووصل به الأمر لطلب وقف تحويل أموال الضرائب للسلطة حتى يترك منصبه.

ويتابع الصحفي الإسرائيلي، شيء واحد واضح وهو أن خطوات”ليبرمان” تخدم محمد دحلان الذي يحاول العودة من خلال الأموال العربية الضخمة، مع أن سجل الرجل الغزاوي (حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي) لا يشير إلى إنه يمكن أن يكون أفضل من عباس للإسرائيليين، والأداء الأمني له كان مشكوك فيه، ويوم واحد بعد تبجحه بعلاقاته مع كبار الإسرائيليين  اجتاحت قوات حركة حماس قطاع غزة، كما أن هناك شكوك بأن يكون لمحمد دحلان مواقف سياسية مرنه، وفي موضوع الفساد يمكننا القول بأم “ليبرمان” يمكن أن يتدبر أمره مع دحلان أكثر.

والأكثر من ذلك قال الصحفي الإسرائيلي، ليس من المعروف إن كان دحلان سيرث عباس، التأيد الشعبي له ليس واسعاً، والفكرة العامة عنه إنه اشترى مؤيديه بالأموال، ومنافسية يعملون على بناء قدرات قوية لهم، “ليبرمان” يعلم كل الحقائق يقول الصحفي الإسرائيلي، إلا إنه يدعي أن خطوات عباس ضد قطاع غزة في الفترة الأخيرة من أجل الدفع بها لمواجهة مع الإسرائيليين.

وعن سبب دعم “ليبرمان” لدحلان يقول “رفيف دروكر” قد تكون بسبب علاقة الاثنين مع المليادير النمساوي “مارتن شلاف”، وكانت القناة الأولى الإسرائيلية قد نقلت في العام 2015 أن “شلاف” توسط للقاء بين الاثنين (ليبرمان ودحلان)، هذا المثلث الغريب استمر لسنوات طويلة.

الجدير ذكره أن المليادير النمساوي “مارتن شلاف”، هو من أكبر المساهمين بكزينو أريحا، ويقال أنه على علاقة شخصية ومالية مع خالد سلام الذي شغل منصب مستشار اقتصادي في السلطة الفلسطينية، واليوم يصنف على إنه من المقربين من محمد دحلان.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=53410

تعليقات

آخر الأخبار