الشريط الأخباري

الاحتلال الإسرائيلي يشدد الإجراءات ضد الأجنبيات المتزوجات في الضفة الغربية

مدار نيوز، نشر بـ 2017/09/13 الساعة 11:02 مساءً

 

مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان: كتبت صحيفة “هآرتس” العبرية: في الشهور الأخيرة ازدادت الشهادات من أجنبيات متزوجات في الضفة الغربية عن إجراءات إسرائيلية جديدة تهدف في حقيقة الأمر لإبعادهن.

المحظورات الإسرائيلية الجديدة تبلغ شفوياً، ولا يعلن عنها بشكل رسمي حسب ما جاء في الشهادات للصحيفة العبرية، شادي زوجها ل “آفا” (الأسماء وهمية حسب هآرتس العبرية) تقدم كعادته في السنوات الثماني الماضية بطلب تجديد إقامة زوجته التي تحمل جنسية دولة من دول أوروبا الغربية.

جرت العادة أن يقدم شادي طلب تجديد الإقامة الذي يشمل جواز السفر وبقية الوثائق لوزارة الداخلية الفلسطينية، الداخلية الفلسطينية تتقدم بطلب تجديد الإقامة لمكتب الإدارة المدنية الإسرائيلي في مستوطنة “بيت إيل”.

زوجة شادي في العادة كانت تتلقى تصريح إقامة مدته تتراوح ما بين نصف عام وعام، ولكن هذه المرّة أعيد جواز السفر والوثائق دون تجديد، وفي داخل الجواز ورقة كتب عليها عليكم مراجعة رئيسة قسم الجوازات في الإدارة المدنية، ومسجل عليها رقم الهاتف، ورئيسة القسم المسجل اسمها هي من توقع على قرارات تمديد الإقامة للأجنبيات المتزوجات من فلسطينيين.

حسب الإجراءات المتبعة على “آفا” مغادرة البلاد مرّة كل عامين، وعند عودتها تمنح تأشيرة سائح، وبعد دخولها يتم تجديد الإقامة، إلا أن اللقاء مع رئيس قسم الجوازات في الإدارة المدنية هو أمر جديد بالنسبة لها.

طلب تجديد الإقامة رفض، وقالت لها رئيسة قسم الجوازات إنها في المرّة الماضية غادرت عن طريق المطار وليس عن طريق معبر “اللنبي” لذلك عليها مغادرة البلاد فوراً، “آفا” أصيبت بالصدمة من القرار الإسرائيلي كونها ليست المرّة الأولى التي تغادر فيها عن طريق المطار، وأنها الآن عليها ترك أطفالها الصغار وزوجها والسفر لعمان وعدم العودة قبل مرور أسبوع.

الإجراءات الإسرائيلية الجديدة لا تظهر في أية وثيقة رسمية إسرائيلية، وإنما تبلغ من موظفي الإدارة المدنية الإسرائيلية، أو من قبل وزارة الداخلية الفلسطينية حسب ما جاء في صحيفة “هآرتس” العبرية، كما أن مدة الإقامة تختلف من عائلة لأخرى دون أسباب واضحة.

وعن الإجراءات الإسرائيلية قالت العائلات ذات العلاقة، كل أسباب الرفض جديدة بالنسبة لهم، منها رفض تصاريح الزيارة، منع الدخول من المطار أو المعبر، تمديد الإقامة لفترات زمنية قصيرة، وقدمت الإدارة المدنية الإسرائيلية شرط جديد للفلسطينيين وهو أن طلب الإقامة يجب أن يقدم قبل 20 يوماً من تاريخ انتهاء الإقامة.

قالت الصحيفة العبرية، يعيش المئات من العائلات المختلطة في الضفة الغربية، النساء معظمهن يحملن الجنسية الأردنية، وهناك من جنسيات أخرى منها أوروبية ومنها الأمريكية، وهناك من يحملن جنسيات من دول أمريكا اللاتينية.

سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوقفت لم شمل العائلات منذ العام 2009، وتدعي أن لم شمل العائلات يكون فقط لحالات إنسانية، مع العلم أن الزوج أو الزوجة والأبناء  لا تعتبرون جوانب إنسانية من وجهة نظر سلطات الاحتلال الإسرائيلي، طلبات لم شمل العائلات يقدم من خلال وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية التي ترفض استقبال الطلبات كون الإدارة المدنية الإسرائيلية ترفض التعامل مع هذه الطلبات.

صحيفة “هآرتس” توجهت للجهات المختصة في الإدارة المدنية ووجهت لها 15 سؤلاً حول الموضوع، الصحيفة لم تتلقى إجابات على أسئلتها، ووصلتها إجابة عامة جاء فيها:

منح تصاريح الزيارة للضفة الغربية بتصريح سائح تخضع لإجراءات زيارة الأجانب التي تضمن عدم البقاء بشكل دائم في المنطقة، لذلك يجب التقدم بطلب لم شمل العائلات عن طريق السلطة الفلسطينية، والطلب يتم دراسته من الجانب الإسرائيلي وفقاً لظروفه الخاصة، وحسب سياسة اللجنة الحكومية المختصة التي تستند على عوامل أمنية وسياسية، وفي حال التخوف من البقاء الدائم في المنطقة يتم طلب ضمان مالي، ومن سبق له أن بقي في المنطقة بشكل مخالف يمنع دخوله مرّة أخرى، وفي كل معابر العالم، كل حالة دخول تدرس حسب ظروفها الخاصة.

ما خلصت له الصحيفة العبرية حسب أحد المحامين الذين على علاقة بالقضية:

” حسب الإجراءات الإسرائيلية، الفلسطينيون لا يملكون الحق بحياة عائلية، فهي لا تمنح الفلسطيني حق الإقامة في مناطق السلطة كجزء من لم شمل العائلات، وحالياً تريد حرمانهم من الوسيلة الوحيدة التي تمكنهم من ذلك وهي تصاريح زيارة طويلة الأمد قابلة للتجديد”.

المحامي المطلع على القضية تابع حديثه:

“إسرائيل خلقت واقع، الزوج/الزوجة الذي يريد الاستمرار في العيش مع عائلته عليه مغادرة الضفة الغربية، وبهذا تستطيع إسرائيل طرد عدد كبير من الفلسطينيين، وكل المبررات التي تستخدمها الإدارة المدنية لعدم تجديد تصاريح الإقامة تعود لعامل الديموغرافيا، وأن عدد الفلسطينيين الذين يعيشون بين النهر والبحر يسيطر على الذهن الإسرائيلي”.

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=55417

تعليقات

آخر الأخبار