الصورة وليدة الحدث ..المصور الفلسطيني ماذا فعلت!
مدار نيوز – علي دراغمة : هل حاولت ان تكون مصور كـ علاء بدارنة او عبد الحفيظ الهشلمون او جعفر أشتية او كغيرهم من المصورين الذين نجدهم في الميدان ؟، هل حاولت ان تعيش حياة المصور الذي يترك اسرته ويذهب الى الخوف كي يحصد الصورة؟…
المصور الفلسطيني يختلف عن اي مصور في العالم وحتى في تلك الدول التي تجري فيها الحروب، هناك نهاية ويعود المصورين والصحفيين الى مكاتبهم للعمل المجتمعي، الا في فلسطين فالحرب مستمرة منذ نحو 70 عامًا ولم تنتهي لقد قاربت حرب فلسطين مع الاحتلال ان تصبح ضعف حرب البسوس التي استمرت 40 عامًا، ومنذ بدأت والصحفي الفلسطيني ينقل الصورة والحدث بلا ملل.
لا شك ان المصور الفلسطيني يبذل جهد مضاعف عن غيرة من المصورين في العالم، قال حكماء الصحافة الصورة تغني عن الف كلمة،ولكنهم لم يعيشوا الحدث الميادني في تغطية اعتصام او مواجهات للشبان الفلسطينيين مع الاحتلال.
يمارس الاحتلال ابعد درجات العنف مع الصحفي الفلسطيني، لدرجة ان الاحتلال لا يعترف بالصحفيين وبطاقاتهم الفلسطينية، بل يحرض عليهم ويعاملون معاملة المشارك بالحدث وليس ناقله، فيتعرضون للاصابة والقمع والضرب والاحتجاز.
من الصور هناك ما يعلق بالاذهان وتبقى صورة مخلدة في الذاكرة، لا شك انها تغني عن آلاف الكلمات، منها ما ولدته كاميرات المصور الصحفي بدارنة او الهشلمون والمصور اشتية او غيرهم الكثير من المبدعين في نقل الصورة .

هذه الصورة للمصور عبد الحفيظ الهشلمون من الخليل ..استطيع القول بعد البعث انها وصلت الى معظم دول العالم وقد تناقلتها وكالات الانباء لطفل فلسطيني معتقل من قبل 23 جندي اسرائيلي..ليس هذا فحسب بل تناقلها الناس عبر وسائل الاعلام الاجتماعي معلنين تضامنهم مع الطفل الفلسطيني المكمم العينين المعصوب الكفين ولكننا جميعنا نراه.

الصورة لجندي اسرائيل تصوير جعفر اشتية في قرية برقة قرب نابلس اثناء احداث احتجاج على قرار ترمب نقل السفارة الامريكية والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، الجندي الاسرائيلي القناص لم يكن يعلم ان هناك كاميرا تراقبه واستطاعت اقتناصه قبل ان يقتنص الناس ..وعلى رأي المثل القائل “كل قوي في اقوى منه”.

تصوير علاء بدارنة ..الصورة لفلسطيني يخرج من بين الدخان كأنه مارد اسود جاء ليقول للعالم مهما حجبتم الحقيقة يوما ما ستظهر واضحة وضوح الشمس..انه كالريح قادم من خلف الغيم او من تحت الارض او من العدم، كأن لسان حاله يقول انا المارد الذي يطاردكم بلا خوف .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=67386



