تحليل إسرائيلي: ” الدولة دفعت بالبدو بين يدي الإسلام المتطرف”
مدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمة : عملية عراد التي قتل فيها جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وخطف سلاحه قبل حوالي ثلاثة أسابيع، واتهم فيها أخوين من منطقة كسيفه البدوية في النقب أعادت من جديد النقاش حول علاقة دولة الاحتلال الإسرائيلي مع البدو في فلسطين المحتلة 1948، كونها تنظر لهم كأقلية وليس جزء أصيل من الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل,
تقرير للقناة الثانية الإسرائيلي تعرض لطبيعة هذه العلاقة، التقرير يحمل المسؤولية لدولة الاحتلال الإسرائيلي عن قيام بعض الشباب البدو من الداخل المحتل بتنفيذ عمليات مقاومة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث اعتبر التقرير أن سياسية حكومة الاحتلال التي تميز ضد الشاب البدو، وإهمالها لهم الدفع للعمل ضد الدولة.
ضابط رفيع في شرطة الاحتلال الإسرائيلي تحدث للقناة الثانية الإسرائيلية عن ما سماه حجم التطرف بين الشباب البدو ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، وعن حجم التحريض في المساجد ، وأحد الأسباب الرئيسة في ذلك تزايد قوة الحركة الإسلامية –الجناح الشمالي.
وقال ضابط شرطة الاحتلال في هذا السياق:
” يكفي عملية واحدة كتلك التي كانت في عراد لنعرف حجم التطرف الديني الموجود بين الشباب البدو، ولأي درجة حياة الجنود وعناصر الشرطة الإسرائيلية موجودة في خطر، كان لدينا تحذيرات لتنفيذ عمليات ضد جنود، ولكن أحد لم يصدق ذلك”.
وتابعت القناة العبرية، في السنوات الأخيرة اقترب الشباب البدو أكثر وأكثر تجاه جهات سمتها القناة بالمتطرفة، وينجرون لتنفيذ عمليات مقاومة،هذا الأمر يأتي في ظل حجم بطالة مرتفعة بين الشباب البدو، وشعور متزايد في التميز ضدهم وشعور بالإهمال، وعدم اهتمام الدولة بهم على مدار سنوات طويلة، كل هذا أدى لتزايد حالة الإحباط والغضب بين الشباب البدو الذين يبحثون عن هويتهم..
وفي الوقت الذي أدارت الدولة ظهرها للشباب البدو، لاحظت منظمات الإسلام المتطرف (حسب تعبير القناة العبرية) الدافعية لدى هؤلاء الشباب بالعودة للدين، وتزايد نزعة جيل الشباب البدوي تجاه الفلسطينيين تنبع من الفشل في تطوير التجمعات البدوية، وبسبب الظلم التاريخي من قبل الدولة، وفشلها في استيعابهم داخل المجتمع الإسرائيلي.
وعن دوافع تجند بعض الشباب البدوي في جيش الاحتلال الإسرائيلي قالت القناة الثانية الإسرائيلي، على الرغم من أن الجيش بذل جهود كبيرة لتجنيد الشباب البدو في الجيش، إلا أن من تجندوا كانت دوافعهم اقتصادية، ولفتح آفاق أمامهم في دولة الاحتلال، ولم يكن التجنيد بالنسبة لهم من منطلق عقائدي، ولا إيمان بعدالة الدولة والجيش في صراعهم.
وعن تاريخ الشباب البدوي في تنفيذ عمليات ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي قالت القناة العبرية بأن مقتل الجندي في عراد قبل ثلاثة أسابيع ليست بالعملية الوحيدة، في شهر تموز من العام 2014 اعتقل على يد جهاز الشاباك الإسرائيلي مقاول بدوي اسمه شاكر أبو عبيد مع شريكه من مدينة الخليل واسمه محمد غنيمات واللذين خططوا معاً لأسر جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي من أجل مبادلتهم مع أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كما خطط الاثنان للحصول على متفجرات لتنفيذ عمليات مقاومة، وقاموا بنقل آلاف الدنانير الأردنية من الأردن لعائلات شهداء وأسرى فلسطينيين، الاثنان اعتقلا قبيل تنفيذ خطتهم.
وفي السنوات الأخيرة اعتقل عشرات الشباب البدو في الداخل الفلسطيني المحتل بتهمة تشكيل خلايا لتنفيذ عمليات، ففي إحدى المرات خطط مجموعة من الشباب البدو مع أحد سكان غزة بتفجير صالة أفراح كان أحدهم يعمل بها، جهاز الشاباك والشرطة الإسرائيلية اعتقلوا اثنان من سكان النقب كانوا أعضاء في الخلية، وكانت من ضمن الخطة تنفيذ عمليات تفجير ضد معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عراد، وضد معسكر سلاح الجو الإسرائيلي في “منطقة “نتفييم”.
وقبل ثلاث سنوات اعتقل أربعة شبان بدو اثنان منهم منطقة تل السبع خططوا لتنفيذ سلسلة عمليات ضد جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي وضد مدنيين إسرائيليين لقيام حكومة الاحتلال بهدم منازل أحد أفراد العائلة بحجة عدم الترخيص.
وتابعت القناة العبرية سرد بعض ما قالت عنه خلايا خططت لعمليات، وتم إلقاء القبض عليها:
“في ذروة التحقيق، قال أحد المشتبه بهم أنه عندما قام رئيس الأركان آنذاك بيني غانتز، ورئيس قيادة المنطقة الجنوبية بجولة على الحدود مع مصر من أجل مراقبة بناء السياج الحدودي عن كثب، فكرت بدهسهم، حيث لم يبعدوا عني عدة أمتار، ولكن في اللحظة الأخيرة تراجعت خوفاً من فشل العملية “.
وادعت القناة العبرية أن جزء من المعتقلين من الشباب البدو اعترفوا بدخولهم على مواقع الكترونية لحزب الله وتنظيم داعش، كما يوجد علاقات بين حماس والشباب في القطاع البدوي، من خلال الروابط الأسرية والتي فيها أقارب للشباب البدوي في الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة
مصدر عسكري إسرائيلي قال في عن هذه القضية:
“نحن نتابعهم كل الوقت، نفشل عمليات، وننفذ اعتقالات، هذه ظاهرة آخذه في التزايد خلال السنوات الأخيرة، بالتالي نحن دائما على أهبة الاستعداد لمنع عمليات ولمنع أسر جنود”.
كما تحدثت القناة العبرية عن انتشار واسع للسلاح في الوسط البدوي، حيث تتحدث التقديرات عن وجود ما بين 7000 إلى 15000 قطعة سلاح هربت في معظمها من سيناء المصرية خلال سنوات أل 90، وجزء منها سرق من معسكرات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=69200



