الفلسطينيون يدرسون: 2018 سيكون عام انتفاضة الاستقلال
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب أوري سفيير في موقع المونيتور العبري: الأجواء في رام الله قاتمة أكثر من أي وقتٍ مضى، وجميع الأبواب الدبلوماسية أغلقت منذ أختار الرئيس الأمريكي أن يكون لجانب الحكومة الإسرائيلية.
وتابع الموقع العبري، الرئيس الأمريكي منشغل الآن في القضايا الداخلية، ودفع بالاتحاد الأوروبي جانباً الذي هو أصلاً مشغول بموضوع الوحدة الأوروبية بعد قرار بريطانيا الانسحاب منه،. والغالبية الساحقة من الأصوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد إعلان ترامب حول القدس لم تسفر عن نتائج ملموسة، والمفاوضات السياسية وصلت لطريق مسدود، ولا يبدو أن هناك مخرج.
حسب مصدر من منظمة التحرير الفلسطينية، ومقرب من الرئيس أبو مازن، الرئيس الفلسطيني، أبو مازن فقد الأمل بأن تؤدي المفاوضات لدولة فلسطينية على المدى المنظور، ورغم ذلك لازال يجري مفاوضات مع الشركاء الرئيسيين من العرب، الأردن، السعودية ومصر حول العديد من المبادرات، من الأفكار التي يدرسها الرئيس التوجه للأمم المتحدة من أجل الاعتراف بفلسطين كدولة تحت الاحتلال.
مصدر فلسطيني رفيع آخر تحدث مع شعور عميق بالمرارة وقال، يمكن أن يحقق الفلسطينيون نجاحات دبلوماسية في هيئة الأمم المتحدة، ولكن على الأرض توجد عملية واحدة، توسع الاستيطان، وتعمق الاحتلال الإسرائيلي، وزيادة الضم الاقتصادي.
المصدر الفلسطيني الرفيع تابع حديثه للموقع العبري:
” كنت جزء من المشاورات في حركة فتح لإستراتيجيتنا للعام 2018، في اللقاء الرئيس أبو مازن ركز على عدم الانجرار للعنف أمام الإسرائيليين، إلا أن هذا الخيار لم يتم إسقاطه من المشاورات، ومن إحدى الخيارات التي نوقشت تعزيز الوحدة مع حماس، وقال المشاركون في الاجتماع أنه من الضروري أن نظهر وحدة فلسطينية أكبر من أي وقت مضى نتيجة للإحباط المتزايد في الرأي العام الفلسطيني، وهناك من رأى أن التقارب مع حماس سيزيد من احتمال وقوع موجة مواجهة جديدة في قطاع غزة، وربما في الضفة الغربية أيضا”.
المصدر الفلسطيني اعتبر أن العام 2018 هو عام مصيري، الولايات المتحدة ستضطر إلى إقامة قناة دبلوماسية من اجل إقامة دولة، أو سيتعين علينا العودة إلى الكفاح المسلح من اجل الاستقلال، عاجلا وليس آجلا، وإلا فإن عقدا آخر سوف يمر دون إقامة دولة للشعب الفلسطيني، وسوف ينسى المجتمع الدولي بكل بساطة.
وتابع المصدر، مجموعة من حركة فتح توقعت انتفاضة الاستقلال في عام 2018، بمناسبة الذكرى السبعين لقيام دولة “إسرائيل”، في المقابل حركة فتح لا تريد السماح لحركة حماس، أو لاعبين خارجيين مثل محمد دحلان فرض مثل هذه الإستراتيجية عليهم.
انتفاضة الاستقلال في العام 2018 ستكون مواجهة مسلحة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، وبمساعدة من حركة حماس، وقد تكون مساعدة من حزب الله أيضاً، ومن خلفها سيكون الرأي العام العربي، وانتفاضة كهذه قد لا تكون لشهر أو شهرين، بل سنوات، وستكون بمثابة حرب استنزاف ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قال في سياق الموضوع، فريق الرئيس أبو مازن يرسل إشارات أزمة للعرب في أعقاب إعلان ترمب حول القدس، وفي ظل نهاية عملية السلام، وموت فكرة حل الدولتين.
وحسب التقديرات الإسرائيلية، حركتي فتح وحماس يعيشان أزمة بعد التطورات السياسية الأخيرة، وبسبب الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حركة حماس تحاول السيطرة على الضفة الغربية، والتحريض على العنف حسب تعبيره.
حركة حماس منحت قدرا معينا من الحرية للمنظمات السلفية العاملة في قطاع غزة لإطلاق القذائف، في المقابل دولة الاحتلال الإسرائيلي حذرت السلطة الفلسطينية وحركة حماس من نتيجة أية تصعيد.
وعن واقع السلطة الفلسطينية، قال المصدر الإسرائيلي، على المدى البعيد بقاء سلطة الرئيس أبو مازن مرهون بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين، ومن أجل الحفاظ على بقائه في السلطة لن يتعامل بشكل جدي مع موضوع انتفاضة الاستقلال خلال العام 2018، والفلسطينيون متهورون جداً في خلافاتهم الداخلية قال المصدر الإسرائيلي.
وختم الموقع العبري:
الموقف من جانب المسؤول الإسرائيلي يعكس بشكل جيد مزاج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ إعلان القدس، وقد يكون موقف مضلل، والقيادة الفلسطينية تشعر بصدق أن المجتمع الدولي، وإلى حد ما شركائها في العالم العربي يدفعون بهم للزاوية.
تراكم هذه المشاعر قد يؤدي ببعض عناصر فتح إلى المطالبة بمقاومة مسلحة، أي انتفاضة ثالثة، وفي الطريق إلى هناك بالتأكيد ستكون وحدة أكبر مع حماس، والطريقة الوحيدة لمنع هذه المفاجأة هي الشروع في تحرك دبلوماسي جاد يؤدي إلى حل الدولتين.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=70349



