اسم “عاصمة الإرهاب” لا يزال مناسبا لمدينة جنين
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب الموقع العبري مكور ريشون العبري، احمد نصر جرار تحول نهاية الأسبوع الماضي لأكثر الأهداف الساخنة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية بكاملها، وكان أحد أهداف العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة جنين ليلة الأربعاء/الخميس الماضية.
إسرائيلياً، يعتقد أن جرار هو الشخصية الأرفع في الخلية التي نفذت العملية التي قتل فيها الحاخام شيفح من مستوطنة “حفات جلعاد” في التاسع من الشهر الحالي، في بداية اقتحام مدينة جنين أشيع إنه قتل، لاحقاً تبين إنه تمكن من الانسحاب من موقع العملية العسكرية الإسرائيلية.
مصدر عسكري إسرائيلي قال بعد أن تبين أن احمد نصر جرار تمكن من الإفلات قال:
” نحن لازلنا في بداية الطريق، ولم نكمل المهمة بعد، وحتى المخرب الذي تمكن من الهرب سنصل إليه، ونغلق معه الحساب”.
وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال خلال زيارة الجنود المصابون من حرس الحدود الإسرائيلي أن احمد جرار يعيش في الوقت الضائع.
وتابع الموقع العبري، استمرار ملاحقة جرار، وخروج الخلية من مدينة جنين، يؤكد أن مدينة جنين التي أطلق عليها في السابق “عاصمة الإرهاب” لم تتخلى بعد عن هذا المسار ، وقبيل عملية “السور الواقي” في العام 2002 كانت مدينة جنين من أكثر المدن التي خرجت منها عمليات للأراضي الفلسطينية المحتلة 1948 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
عمليات تفجيرية، أحزمة ناسفة، كانت أشياء اعتيادية بالنسبة للمدينة، وكانت فيها مختبرات تصنيع المتفجرات التي غذت الضفة الغربية بها، وفي تلك العمليات قتل وأصيب أعداد كبيرة من الإسرائيليين.
في السنوات الخمس عشرة الماضية، بدأ الوضع الاقتصادي يؤثر على الشارع الفلسطيني، وعلى مدينة جنين بالذات، ووفقا لمصادر عسكرية إسرائيلية، آلاف الفلسطينيين من الداخل المحتل يدخلون جنين كل يوم للعمل والتجارة، سكان قلنسوه والطيبة يفضلون السلع الفلسطينية، وعلاجات الأسنان أرخص من “إسرائيل”، والمفروشات المنزلية والفواكه والخضروات، ووفقا لتقديرات المهنيين في الارتباط الإسرائيلي، مليار شيكل تدخل المدينة كل عام بفضل القوة الشرائية لفلسطيني الداخل.
وتابع موقع مكور ريشون العبري، في الأيام الأولى من موجة العمليات الأخيرة ، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي الضغط على الفلسطينيين في مدينة جنين من خلال إغلاق معبر الجملة الموصل للمدينة.
لاحقاً نقل ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي رسائل إلى السلطة الفلسطينية من خلال الارتباط أن الحركة التجارية في مدينة جنين ستتأثر إن استمرت موجة العمليات، وإن المعبر سيغلق.
بعد استمرار ما سماه الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلال بالحياة الاعتيادية في معبر الجلمه نفذ الجيش تهديده وأغلق المعبر لمدة ثلاثة أيام، حينها أدرك الفلسطينيون حجم الخسارة الاقتصادية نتيجة إغلاق المعبر، وعملوا بشكل جدي لمنع الإخلال بالحياة الاعتيادية للمعبر، وبعدها تم فتح المعبر.
وأنهى الموقع العبري حديثه عن واقع مدينة جنين بالقول:
على الرغم من التغيير الكبير والإيجابي الذي حدث في مدينة جنين لأكثر من عقد من الزمان، والذي كان بشكل رئيسي في القطاع الاقتصادي، أدركت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مرة أخرى بعد عملية إطلاق النار الأخيرة في الضفة الغربية أن المدينة لازالت منطقة متفجرة، ومن الممكن أن تعود من جديد لتكون مصدر لتنفيذ العمليات.
هذه المعطيات تثبت مرة أخرى أن لقب “عاصمة الإرهاب” لا زال ملائما لجنين. وإذا لم تكن العملية الأخيرة دليل كافي، فقبل عام واحد فقط، وفي شهر شباط بالتحديد، قام ثلاثة شبان من قباطية القريبة من مدينة بتنفيذ عملية في باب العمود في القدس وقتلوا المجندة في حرس الحدود الإسرائيلي هدار كوهين، واحتمال وقوع عمليات أخرى منطلقة من جنين لازال قائماً.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=72447



