الشريط الأخباري

{الأمة العربية [الحرية أولا ] الثورة وتحرير اغلال الصحافة في تونس بقلم بلال مبروك

مدار نيوز، نشر بـ 2018/01/30 الساعة 1:32 مساءً
 حررت الثورة أغلال الصحفيين التونسيين و فكت اصفاد التضييق و التدجين التى فرضتها الأنظمة الحاكمة طوال خمسة عقود .
حلت لحظة 14 و سقطت معها مقولات ” رعاه الله ” و ” سيادته ” و ” و أشرف و دشن و بارك و أثنى ” … سقط الشكل الواحد للنشرة الإخبارية و النمط الواحد لمقالة التحليل و اللون الواحد للخبر .
حاولت آنذاك ” الجماعة ” الساكرة بالسلطة و “المتخمرة ” بسحرها و تلابيبها إعادة القطاع إلى المربع الأول .. اعتصامات مدفوعة الأجر أمام المؤسسات الإعلامية العمومية تمهيدا لبيعها ( اعتصام ميليشيا حماية الثورة أمام مقر التلفزة ) .. إطلاق الميليشيات في الشوارع لترويع الصحفيين ( الاعتداء على زياد كريشان و الباحث حمادي الرديسي ) .. تعيينات لدخلاء دخلوا بيت الطاعة على رأس مؤسسات عريقة ( محاولة تركيز التواتي على رأس دار الصباح ) .. خطابات لضرب الإعلام (الحبيب اللوز ) ….
لم يعد القطاع إلى المربع الأول فسياسة ” التمكين ” الميليشيوية اشتبكت مع جسم صحفي موحد و هيكل نقابي صلب أعلنها حربا مفتوحة عبر الاضراب العام التاريخي في أكتوبر 2012 .. إضراب قدر جل الأحجام حق قدرها و مكن السلطة الرابعة من مقامها الطبيعي.. سلطة وازنة رقيبة حارسة لقيم الثورة و مبادئ الجمهورية العصرية الحديثة .
مر الانتقال الديمقراطي بأخف الأضرار ~ كان للصحفيين خاصة جيل الثورة منهم شرف التأريخ لأول انتخابات حرة و تغطية نيل تونس التوافق لنوبل للسلام ؛ صحفيو تونس ؛ اضطلعوا أيضا بدورهم الطلائعي الوطني و لم يكونوا مجرد ناقلين سلبيين لما أصاب بلادنا من عمليات إرهابية ، بل كانوا يكتبون ريبورتاجاتهم بدماء قلوبهم و ينقلون انتصارات تونس على الظلام بدمع أعينهم~ هكذا ساهم الصحفيون في انجاح الانتقال الاستثنائي و التاريخي .
اليوم … و المؤسسات قطعت مع المؤقت يأتينا ” الدائمون ” غير متعظين مما سبق محاولين إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ، أولى الارهاصات .. حملة من قرطاج على الإعلام الأجنبي ” اللاوطني” بحسب تلميحات الرئيس التونسي .
أجهزة الدولة تتحرك ، تضييقات مجانية هنا و هرسلة و استفزازات هناك ~ السلطة لم تستعمل الميليشيات هذه المرة بل أعطت الضوء الأخضر لوزارة الداخلية للتحرك تحت يافطة «القانون»~ في محاولة بائسة للاشتغال على ثنائية “العصى الغليظة لمن عصى ” .
هذه المشهدية تحيل إلى تحذيرات هامة وجب الإفصاح عنها ..
أولا .. على أبناء قطاع الصحافة التجند و والوحدة و عدم استبعاد كل الأشكال النضالية المتاحة في سبيل الذود عن مكسبنا الوحيد ( حرية الصحافة ) و الالتفاف حول هيكلنا النقابي و تأييد جل خطواته الاحتجاجية و الرادعة .
ثانيا .. على القائمين على وزارة الداخلية استيعاب أنهم ليسوا مجرد ” أداة قمع طبقي” بيد السلطة السياسية فهم راحلون و نحن و أنتم الباقون .. فاتعظوا من دروس الماضي و كونوا آمنا وطنيا جمهوريا كما ارادتكم جماهير الشعب .
ثالثا .. على قرطاج و القصبة و باردو الاطمئنان، فعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء و الماضي الإعلامي قبر إلى الأبد بفلسفته و أدواته و مؤسساته بما في ذلك وكالة الاتصال الخارجي سيئة الذكر … عدى ذلك ، نلتقي في الحياة و ساحاتها.
المجد لصاحبة الجلالة . 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=73305

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

ترامب لايران: أزيلوا الألغام وإلا

الأربعاء 2026/03/11 4:33 صباحًا