الشريط الأخباري

اتفاق أميركي-تركي على إصلاح العلاقات

مدار نيوز، نشر بـ 2018/02/16 الساعة 8:55 مساءً

مدار نيوز-وكالات: اتفقت الولايات المتحدة وتركيا يوم الجمعة على محاولة إنقاذ العلاقة الاستراتيجية التي أقرت واشنطن بأنها وصلت إلى نقطة حاسمة في حين اقترحت أنقرة عملية انتشار مشتركة في سوريا إذا غادرت المنطقة الحدودية وحدات حماية الشعب الكردية.

واجتمع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة تستغرق يومين بعد أسابيع من تصريحات حكومية تركية مناهضة للولايات المتحدة.

وفي حين تأثرت العلاقات بين واشنطن وحليفتها في حلف شمال الأطلسي بعدد من القضايا، ثار غضب تركيا بشكل خاص من الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.

وشنت تركيا حملة جوية وبرية الشهر الماضي في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا لطرد الوحدات من حدودها الجنوبية. وساعدت الولايات المتحدة الوحدات بالسلاح والتدريب والدعم الجوي والقوات الخاصة. وتعتبرها واشنطن حليفا رئيسيا على الأرض في حملتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال تيلرسون في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو صباح اليوم: “نجد أنفسنا عند نقطة حاسمة في العلاقات”. واجتمع مع إردوغان لأكثر من ثلاث ساعات ليل الخميس.

وأضاف تيلرسون: “من الآن فصاعداً، سنعمل معاً يداً بيد. سنواجه القضايا التي تسبب لنا مشكلات وسنحلُّها”.

ولا يوجد للولايات المتحدة قوات على الأرض في عفرين، التي تشهد العملية التركية. لكن أنقرة اقترحت توسيع الحملة لتشمل مدينة منبج، حيث تتمركز قوات أميركية؛ مما قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة مع وحدات مدعومة من الولايات المتحدة.

وفي اقتراح قد يشير إلى تقدُّم في جهود التغلب على الخلافات بشأن سوريا، قال مسؤول تركي إن أنقرة اقترحت نشر قوات تركية وأميركية مشتركة في منبج.

وقد يحدث هذا الانتشار العسكري المشترك إذا انسحبت وحدات حماية الشعب الكردية أولاً إلى مواقعها شرق نهر الفرات، وهو مطلب قديم لتركيا.

ولم يردَّ تيلرسون ولا جاويش أوغلو، بشكل مباشر، على سؤال عن تقرير لوكالة “رويترز” بشأن احتمال نشر قوات مشتركة في منبج.

وقال جاويش أوغلو إن تركيا ستكون قادرة على اتخاذ خطوات مشتركة مع الولايات المتحدة في سوريا بمجرد أن تغادر الوحدات الكردية منطقة منبج.

وأضاف: “المهم من سيحكم ويوفر الأمن لهذه المناطق… سننسق لاستعادة الاستقرار في منبج والمدن الأخرى.. سنبدأ بمنبج. بعد أن تغادر وحدات حماية الشعب الكردية، يمكننا اتخاذ خطوات مع الولايات المتحدة بناء على الثقة”.

وقال أيضاً إن البلدين أسَّسا “آلية” لإجراء مزيد من المحادثات، وسيعقدان اجتماعاتٍ مرة أخرى في منتصف مارس/ آذار 2018؛ لحل الخلافات.

وقال تيلرسون إن القضايا المتعلقة بمنبج ستكون لها الأولوية في المحادثات، وأقر بأن واشنطن لم تفِ ببعض وعودها لتركيا فيما يخص منبج.

وقال: “قطعت الولايات المتحدة لتركيا تعهُّدات من قبلُ ولم تفِ بالكامل بتلك الالتزامات. سنعالج ذلك من خلال مجموعة العمل، وسيكون لمنبج الأولوية”.

ووجَّهت وسائل إعلام تركية انتقاداتٍ لاذعةً للولايات المتحدة؛ لعدم وفائها بتعهُّد بخروج وحدات حماية الشعب من منبج بمجرد هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” هناك.

وقال تيلرسون: “لكنَّ الأمر لا يتعلق بمنبج وحدها. علينا أن نفكر في الشمال السوري بأسره”، مقرّاً بحق تركيا المشروع في الدفاع عن حدودها، لكنه دعا إلى ممارسة ضبط النفس في عملية عفرين، وتجنُّب التصرفات التي من شأنها تصعيد حدة التوتر بالمنطقة.

وقال أيضاً إن لدى الولايات المتحدة مخاوف كبيرة بشأن موظفين محليين ببعثتها الدبلوماسية في تركيا، مطالباً أنقرة بالإفراج عن قس أميركي وأميركيين آخرين معتقلين هناك.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=75683

تعليقات

آخر الأخبار