عندما يتظاهر العرب “إسرائيل” تستعجل نشر القناصة
مدار نيوز- ترجمــة محمــــد أبــو عــلان دراغمــــة: كتبت موقع المونيتور العبري: حركة حماس اعترفت أن جزء ممن قتلوا على حدود غزة في 30 آذار الماضي هم من عناصرها، في الوقت نفسه “إسرائيل” تصر على أن ما بين 10-12 من القتلى هم من عناصر منظمات المقاومة الفلسطينية.
وتابع الموقع العبري، حتى لو تقبلنا الرواية الإسرائيلية، يكون لدينا خمسة مواطنين عزل قتلوا بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهذه ليست النهاية، وحركة حماس من جهتها أعلنت أن الدماء التي سفكها جيش الاحتلال الإسرائيلي لن تثني الفلسطينيين عن الاستمرار في مسيرة العودة حتى الخامس عشر من أيار.
ضباط من جيش الاحتلال الإسرائيلي كانوا قد صرحوا لصحيفة هآرتس العبرية قبيل بدء مسيرة العودة بأنهم مستعدون لدفع ثمن مرتفع مقابل عدم السماح للمتظاهرين اجتياز الجدار الفاصل على حدود قطاع غزة، وحتى بعد العدد الكبير من القتلى من الفلسطينيين صرح ضباط كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه ليس بنيتهم تغيير تعليمات إطلاق النار على المتظاهرين .
السؤال الذي يطرح نفسه، ألم تكن النتائج المأساوية لأحداث عيد الفصح لعام 2018 على حدود غزة غير مقصودة؟، وإلا جيش يمكنه العثور على مفاعلات نووية خارج الحدود وتدميرها، لا يمكنه الدفاع عن حدوده دون إطلاق النار على المدنيين، وهل الصناعات العسكرية الإسرائيلية التي تدر مليارات الدولارات عاجزة عن تصنيع وسائل غير قاتلة لتفريق المتظاهرين ووضعها في يد الجيش؟.
فبدلاً من أوامر إطلاق النار للقناصة، كان بالإمكان استخدام أجهزة إرسال الصوت الذي لا يمكن تحمله، أو استخدام وسائل تفريق المظاهرات التي استخدمت في الضفة الغربية في العام 2011 ، ضابط كبير في جيش الاحتلال الإسرائيلي قال أن هناك وسائل فعاله في تفريق المظاهرات دون أن تتسبب في القتل.
وتابع الموقع العبري، شهدت”إسرائيل” طوال سبعين عامًا من وجودها مظاهرات عنيفة لا حصر لها من قبل اليهود المتدينين والناشطين الاجتماعيين والمعوقين والمستوطنين وغيرهم، وتم إغلاق شرايين المرور الرئيسية ، وأصيب رجال الشرطة، فقط المظاهرات التي وقعت في أكتوبر 2000 في الجليل والمثلث انتهت بقتل المدنيين، جميع القتلى كانوا من الفلسطينيين وبرصاص القناصة الإسرائيليين ، حينها برر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي شلومو بن عامي عمليات القتل بأنه لا يستطيع القبول بإغلاق الشرايين المرورية الرئيسية.
وفي قضية سفينة مرمره التركية جاء في تقرير مراقب دولة الاحتلال الإسرائيلي، عملية اتخاذ القرار كانت معيبة، وكانت المناقشات متسرّعة وسطحية ، ولم يكن هناك أي إشارة إلى السيناريوهات المتطرفة للمواجهات العنيفة التي يمكن أن تكون، وعلى الرغم من أن الحديث يدور عن حدث استثنائي، كان هناك فشل في استيعاب الخطر، وإن إيقاف القافلة بالقوة يمكن أن يؤدي إلى مواجهات عنيفة تؤدي إلى قتلى والإصابات.
وعودة للتظاهرات على حدود قطاع غزة قال الموقع العبري، قبيل بدء مسيرة العودة على حدود قطاع غزة حذرت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أن محاولات اقتحام الجدار الفاصل على حدود غزة ستؤدي لسقوط قتلى وجرحى.
أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي حُذروا قبل حوالي العام من قيام حركة حماس من استغلال ضائقة سكان قطاع غزة ضد “إسرائيل”، إلا أن نتنياهو فضل نشر القناصة على طول حدود قطاع غزة، في المقابل وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس يطالب بعمل ميناء/جزيرة صناعية في قطاع غزة، ميناء من شأنه فتح معبر إنساني لحوالي 2 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة دون أن يعرض أمن الاحتلال الإسرائيلي للخطر.
وختم موقع المونيتور العبري، رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لا يريد أن يفهم أن عدم وقف حالة الغليان في أكثر منطقة مكتظة في العالم سيؤدي لمزيد من القتلى، والمعارضة الإسرائيلية (باستثناء حركة ميرتس) هي الأخرى موقفها ليس بعيد موقف الحكومة، رئيس كتلة المعسكر الصهيوني في الكنيست الإسرائيلي قال عن قتل المتظاهرين على حدود غزة، لا يوجد ضرورة لإجراء تحقيق، الجيش الإسرائيلي يقوم بما يلزم لحماية غلاف غزة، وحماية الحدود، وحركة ميرتس فقط هي من طالبت بفتح تحقيق في قتل المدنين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=81708



