إلى معالي الموظف الحكومي .. بقلم: هشام زياده
أنت الأفضل.. أنت الأقدر.. أنت الأجمل.. أنت مُلهم الأحلام.. أنت مبدد الأوهام.. انت المُسًيٍر.. أنت المُسهل..أنت يا من تفوقت بالإمتحان وحصلت على كنز تتقاتل عليه الأجيال في كل عام.. هنيئاً لك على مكانتك العظيمة وفي الوظيفة العظيمة على أرض تقرير المصير.
إلى معالي الموظف الحكومي.. انت “شيكك دولار” وكلامك دُرَرْ ولأجل عيونك بعملولك الشركات حملات وعروض، والجوائز من الذهب صُرَرْ.معالي الموظف الحكومي.. لا تقلق؛ البلد كلها قلقانة، وعلى تأخر راتبك الأسواق تعبانة والتجار من قلة الشغل “هلكانة”، معالي الموظف الحكومي.. أنت وراتبك كل الوجود، وشو يسوى بدونك أنت وهو.
هذه ليست افتتاحية عبيطة ولا خيالية، وإنما حقيقة مُرة في مجتمع يتذوق مرارة العيش في كل وقت وحين، ولم يتبق له الا الراتب؛ ومع كلازمة سياسية أو “إقتصادية” داخلية أو خارجية يكون “موعد صرفه مجهول”.
سيداتي، سادتي: جميعكم وربما غالبيتكم تعلمون ماذا يعني أن تكون موظفاً حكومياً مثبتاً؟ يعني أنك ستفتح الآفاق أمام الجميع، يعني أنك أصبحت عنواناً للأمل، ومجتمع بأكمله ينظر لك نظرة إحترام تُخفي في باطنها استغلال قريب في موعد قريب؛ستذهب إليه بمحض إرادتك ودون إملاء، ستذهب لرسم “توقيعك الذهبي”على عقود الحياة الرئيسة، بسنواتها الكثيرة الرهينة ومبالغها الوفيرة، وفوائدها الزهيدة والموسومة بقرارٍ سامٍ، هدفه الصمود والثبات على أرض الرباط.
سيداتي، سادتي: كلنا نعلم ماذا يعني تأخر راتب الموظف الحكومي لأيام؟ يعني أن هناك خلل ليس بالبسيط حصل على سير العجلة الإقتصادية لوطن ليس به خطط وسياسات اقتصادية كافية!
هل تعلمون، أن: (84521) موظفا في القطاع العام حصلوا على قروض من البنوك حتى نهاية شهر آذار من العام الحالي 2018بقيمة حوالي مليار دولار؟ وإجمالي القروض حتى نهاية العام الماضي، بلغت 6.8 مليار دولار، وحصة الحكومة وموظفي القطاع العام، بلغت 41% بواقعثلاثة مليارات دولار!
هل تعلمون، أن إجمالي عدد موظفي القطاع العام الفلسطيني، نحو 160 الف موظفمدني وعسكري، وفاتورة رواتبهم الشهرية، قرابة 650 مليون شيكل.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=82181



