الشريط الأخباري

مجلس الأمن يحبط مشروع قرار روسي يندد بالهجوم على سورية

مدار نيوز، نشر بـ 2018/04/15 الساعة 7:25 صباحًا

وكالات – مدار نيوز: فشلت روسيا (السبت) في الحصول على دعم مجلس الأمن لإدانة الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على دمشق، ردا على هجوم كيماوي مفترض.

ولم ينل مشروع القرار سوى تأييد روسيا والصين وبوليفيا، وعارضته ثماني دول، فيما امتنعت أربع دول عن التصويت.

وليصدر قرار في مجلس الأمن، يتعين أن يحصل على تأييد تسعة أعضاء من دون استخدام “حق النقض” (فيتو) من الدول دائمة العضوية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا والولايات المتحدة.

وأكدت الولايات المتحدة في اجتماع لمجلس الأمن السبت، أنها “مستعدة” لشن مزيد من الضربات العسكرية على دمشق، في حال شنت قوات الرئيس السوري بشار الأسد هجوماً جديداً بأسلحة كيماوية.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال اجتماع لمجلس الامن: “اذا استخدم النظام السوري هذا الغاز السام مجددا، فإن الولايات المتحدة مستعدة” لشن ضربة جديدة، مضيفة “عندما يضع رئيسنا خطا احمر، فإن رئيسنا ينفذ ما يقوله”.

وطرحت روسيا مسودة قرار في مجلس الامن يدعو الى ادانة العمل العسكري، إلا أن سفير بريطانيا قال ان “الضربات محقة وقانونية، وهدفها تخفيف المعاناة الانسانية في سورية”.

وأكدت هايلي ان واشنطن واثقة بان الضربات شلت برنامج سورية للاسلحة الكيماوية. وتابعت “نحن مستعدون لمواصلة هذا الضغط في حال وصلت الحماقة بالنظام السوري لامتحان ارادتنا”.

وأكد مندوب سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في تصريح نقلته وكالة الانباء السورية (سانا) أن “سفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا ادعوا أنهم قصفوا مراكز انتاج مواد كيماوية في سورية، فلماذا لم يتشاركوا في ادعاءاتهم مع خبراء منظمة الأسلحة الكيماوية التي وصلت بعثتها إلى سورية؟”.

وأضاف أنه “تم تأخير وصول بعثة محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يوما كاملا لتنفيذ العدوان اليوم”، مشدداً “لن نسمح لأي تدخل خارجي أن يرسم مستقبل سورية”، مؤكداً أن “سورية وحلفاؤها وأصدقاؤها وهم كثر يتكفلون بالرد على العدوان الغاشم الذي وقع صباح السبت على بلادي سورية”.

ولفت الجعفري إلى أن “الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قررت التدخل بشكل مباشر، انتقاما لهزيمة أذرعهم الإرهابية الوكيلة في الغوطة”، مؤكدا أن “سورية مارست حقها الشرعي بالدفاع عن النفس وصد العدوان الآثم، حيث تصدت منظومات الدفاع الجوي السورية لصواريخ العدوان الثلاثي”.

وأوضح الجعفري أن “الدول الغربية مهدت لعدوانها الغاشم بإصدار تصريحات عدوانية من كبار مسؤوليها، تقول فيها ضمنا إن ذريعتها الوحيدة لمنع تقدم الجيش العربي السوري في مواجهة الجماعات الإرهابية المسلحة، هي مزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية”.

وأضاف أن “المجموعات الإرهابية عملت في سباق مع الزمن على فبركة مسرحية استخدام المواد الكيماوية في دوما، واستجلبت شهود الزور وتلاعبت بمسرح الجريمة المزعوم”.

من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أنه بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سورية، على مجلس الامن “ان يستعيد الان، موحداً، المبادرة على الصعد السياسية والكيماوية والانسانية”.

واشاد ماكرون، الذي تشاور هاتفيا مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بـ “التنسيق الممتاز لقواتنا مع قوات حلفائنا البريطانيين والاميركيين خلال العملية ضد القدرات الكيماوية للنظام السوري التي حققت اهدافها”، وفق بيان للاليزيه.

واضافت الرئاسة الفرنسية “على مجلس الامن أن يستعيد الان، موحداً، المبادرة على الصعد السياسية والكيماوية والانسانية في سورية، لضمان حماية السكان المدنيين، وليستعيد هذا البلد السلام في نهاية المطاف”.

وتابعت “حول كل من هذه الموضوعات، تستمر فرنسا في تقديم الاقتراحات والتحرك كما فعلنا ذلك منذ 11 شهرا”. وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت السبت، إن “الضربات الجوية التي نفذتها قوات أميركية وبريطانية وفرنسية شلت برنامج الأسلحة الكيماوية السوري، وإن كل الصواريخ التي أطلقت أصابت أهدافها”، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “المهمة أُنجزت”.

ونشرت سورية مقطعا مصورا يظهر أنقاض معمل أبحاث تعرض للقصف، لكنه يظهر أيضا الرئيس بشار الأسد أثناء وصوله لمكتبه المعتاد مع عنوان مرافق للمقطع يقول “صباح الصمود”.

وبعد مضي عشر ساعات على الضربات الصاروخية، استمر تصاعد الدخان من أنقاض المباني المدمرة في مركز البحوث والدراسات العملية في حي برزة.

ولم ترد تقارير حتى الآن عن سقوط قتلى، حيث يقول حلفاء لدمشق إن “المباني أخليت قبل القصف”.

وكانت روسيا وعدت بالرد على أي هجوم يعرض قواتها للخطر، وقالت إن “الدفاعات الجوية السورية اعترضت 71 صاروخاً”.

من جهته، قال البنتاغون إن “سورية أطلقت 40 صاروخاً غير موجه أرض – جو، لكن بعدما كانت الضربات الغربية انتهت”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=83002

تعليقات

آخر الأخبار