اللعبه السياسيه في الشرق الأوسط ..حسين لحمود
إسرئيل نجحت فى توظيف المتغيرات الجديدة لصالحها بشكل كامل فقد نجحت فى الخروج من منافسة عسكرية مع إيران وحولتها إلى حرب إستنزاف دائرة بين السعودية وإيران فى عدة مناطق مثل العراق واليمن وسوريا.
إسرائيل نجحت فى خلق تصور لدى إيران بأن السعودية ودول الخليج متحالفين معها , ونجحت أيضا فى خلق تصور لدى السعودية بأن إيران تحظى بتأييد الأمريكان والدول الكبرى.
وكانت نتيجة هذا الشعور هو خلق حالة من التوتر المتزايد وخلق نوع من التوجس المتفاقم بين السعودية وإيران وربما يمكن أن نقول أنه حرب باردة بين الجانب السعودى والإيرانى, وهذا أدى إلى إشتعال الأزمات فى مناطق الصراع فى سوريا والعراق واليمن وربما لبنان مستقبلاً.
إسرائيل نجحت فى أن تجعل لكل دولة أعداء من الداخل ومن الخارج , على سبيل المثال فى مصر فهى تستغل ملفات عديدة فى الخارج بشكل مباشر وغير مباشر كسد النهضة مثلا وأيضا التقليل من دور مصر الإقليمي بطرق غير مباشرة , ومن الداخل فهى تحاول أن يكون هناك دورا للحركات المتشددة كداعش فى مصر بحيث تضعف الدولة من الداخل .
ربما الدول الأقل مشاركة فى اللعبة الإسرائيلية هى تركيا ولذلك لم تحقق خسائر مثلما حققت الدول الأخرى.
نستنتج مما سبق الآتى:_ لكى تحقق دول المنطقة النجاح المرجو لابد أن تخرج عن تلك الأدوار التى رسمت لها فى اللعبة الإسرائيلية , بمعنى أن على تلك الدول وأقصد بها الدول العربية بالإضافة إلى تركيا وإيران أن تعى شيئا واحداً وهو أن كل تلك الصراعات الفرعية بين دول المنطقة هى إستنزاف لقدرات تلك الدول وهى قوة تضاف لإسرائيل بدون أي عناء.
يجب أن يكون هناك تفعيل لحوار (عربى-تركى- إيرانى)يقوم على إيجاد حلول للأزمات فى سوريا و العراق واليمن ويجب إيجاد آلية لمعالجة التصورات التآمرية بين السعودية وإيران , والتوصل لإتفاق نهائى يقوم على إيجاد حلول مدعومة بالآليات وأن يكون عليها توافق لحل كافة المشاكل التى تعانى منها المنطقة .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=83005



