تحليل إسرائيلي: “نتنياهو وليبرمان ينتظران انهيار حماس وذهابها للحرب”
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب ألون بن ديفيد المحلل العسكري للقناة العاشرة الإسرائيلية في صحيفة معاريف العبرية:” أمام إسرائيل يوجد خياران، إما التوصل لحل ما يخفف الضغط على قطاع غزة، أو تجاهل الواقع في القطاع والدفع باتجاه مواجهة مع حركة حماس لن نحقق منها أي هدف”.
وتابع بن ديفيد، النجاح المثير للإعجاب لجيش الاحتلال الإسرائيلي أمام حركة حماس هذا الأسبوع لم ينجح في إزالة علامات القلق من جباه كبار الضابط في الجيش، وشعورهم بالقلق لم يصل لمستوى القلق في المواجهة أمام إيران الأسبوع الماضي، هم يسمعون دقات القنبلة الغزاوية، ويدركون إن لم يتم عمل شيء ستفجر علينا، ويرون من الأفضل التعامل مع عدو لديه ما يخسره، أفضل من التعامل مع عدو ليس لديه ما يخسره.
هذا ما رأيناه في يوم نقل السفارة الأمريكية للقدس، والتراجع الذي كان في اليوم التالي هو من علامات حالة اليأس، حركة حماس فشلت في كل طريق سارت فيها (حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي)، فشلت في إقامة نظام حكم مفيد في قطاع غزة المنهار، وفشلت في الحفاظ على مصادر دعمها وتمويلها في العالم العربي، وفشلت كمنظمة عسكرية في المواجهة أمام “إسرائيل”.
وعن قدرات حركة حماس العسكرية يرى الصحفي الإسرائيلي أن حركة حماس تدرك أن “إسرائيل” استطاعت تحييد معظم قدراتها العسكرية، فالقبة الحديدية حدت من قدرات الحركة الصاروخية، والتطور التكنولوجي في الكشف عن الأنفاق، وبناء الجدار تحت الأرض سينهي خطر الأنفاق الهجومية من قطاع غزة.
وعن سبب المظاهرات على حدود قطاع غزة قال الصحفي الإسرائيلي، حالة اليأس لدى حركة حماس دفعت بها للقيام بالمظاهرات العنيفة على السياج على أمل أن تعيد غزة إلى العناوين، وإن لم يكن على مستوى العالم على الأقل على مستوى منطقتنا، لكن حتى هذه المظاهرات توقفت دون نجاح حماس في تحقيق إنجاز تكتيكي واحد حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي.
كما ادعى الصحفي الإسرائيلي أن حركة حماس استثمرت عشرات الملايين في التظاهرات على السياج في الأسابيع الثمانية الماضية، والتي انتهت بفشل صارخ، ونجاح جيش الاحتلال الإسرائيلي في منع المتظاهرين من التسلل عبر السياج كان العامل الحاسم في تراجع حركة حماس أكثر، وأكثر من كل التهديدات المصرية، وسيكون من الصعب القول لسكان غزة ماذا ربحوا بعد مقتل أكثر من مائة شخص على السياج.
ومع ذلك ، خلال الأسابيع الثمانية لم يتم إطلاق أي صاروخ على “إسرائيل”، ولم تقتصر ضبط النفس على حركة حماس لوحدها ، بل أظهرت أيضاً أن لديها القدرة على فرض الهدوء على المنظمات الأخرى، مرت 45 شهرا منذ أن أطلقت حركة حماس آخر صواريخها على “إسرائيل”، وكل الصواريخ التي أطلقت وعددها 82 صاروخاً أطلقتها منظمات حاولت تحدي حماس.
وعن قيادة حركة حماس التي قال أنها من أسباب عدم الذهاب لمواجهة جديدة قال المحلل العسكري الإسرائيلي بن ديفيد، اليوم الأمر يختلف عما كان في الماضي ، حركة حماس لم يعد لديها قيادة تجلس في قطر وتضغط من أجل التصعيد، القيادة بأكملها تجلس في غزة، إسماعيل هنية ، يحيى السنوار ، محمد ضيف ، ومروان عيسى.
اللجنة الرباعية التي تدير حماس هي قيادة براغماتية وليست متعصبة، الشيء الأخير الذي تريده هذه القيادة هو مواجهة مع “إسرائيل”، وأنهم سيتعلقون بكل قشه ممكن أن تلقي بها “إسرائيل” لهم، لكن حال استمر الاستهتار الإسرائيلي بالأوضاع في قطاع غزة، وعدم وجود سبيل للخروج من حالة الانهيار التي تعيشها غزة فإنهم سيصلون فعلاً لأعماق حالة اليأس.
وعن أحداث يوم الاثنين الرابع عشر من أيار والتي استشهد فيها حوالي 60 فلسطينياً، كتب الصحفي الإسرائيلي، كان لحركة حماس 24 ساعة من الفرج عندما صدق العالم وجزء من الإسرائيليين رواية مقتل المدنيين الفلسطينيين، عُقد مجلس الأمن الدولي، سفراء إسرائيليين تعرضوا للتوبيخ، وبقي الأمر هكذا حتى جاء القيادي في حماس صلاح البردويل وأخرج الهواء من بالون المجزرة.
مئات من القناصة يجلسون على السياج على طول حدود قطاع غزة، . لم يطلقوا رصاصة واحدة دون موافقة ضابط يجلس بجانبهم، ربما كان على الجيش الإسرائيلي أن يوزع الأفلام التي تظهر كيف تمكن القناصة من وقف موجة من ألف شخص من اقتحام للسياج عبر إصابة أهداف محددة من بينهم، وهنا جاء البردويل وأكد أن جميع الإصابات تقريبا كانت دقيقة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=88425



