تحليل إسرائيلي: “قبيل النهاية أبو مازن ينتقم من حماس ويهمل المستقبل”
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت موقع ميكور ريشون العبري: حتى في الأيام التي تكون فيها حالته مستقرة من وجهة نظر الأطباء ، ولا يوجد خطر على حياته، يمكن الافتراض أن فترة ولاية أبو مازن تقترب من نهايتها، وفي المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يعتقدون في الأشهر الأخيرة أن أبو مازن حالته تشبه حالة شخص في سباق الماراثون، وهو الآن في اللفة الأخيرة من الملعب، ويتوقع تصفيق الحشود.
ضابط كبير سابق في القيادة الوسطى لجيش الاحتلال الإسرائيلي قال، الرئيس أبو مازن نظر للوراء أكثر من مرّة، ومع فكرة أن العمر يتقدم به، وأن نهاية مرحلته تقترب، كل ما يريده كيف يمكن أن يظهر كقائد تاريخي في أعين الشعب الفلسطيني، لهذا لم يقم بخطوات طويلة الأمد، بل يبحث عن خطوات فورية.
أبو مازن جرب قوته في المؤسسات الدولية في صراعات ضد “إسرائيل” خاصة في محاولات نزع الشرعية عنها، وعندما فشل في تحقيق إنجازات ملموسة لشعبه، أخذ يبحث عن نقاط على الساحة الدولية، ، وعندما أدرك أن قدرته على المناورة باتت محدودة حاول أن يلقي الكرة مرّة أخرى في الساحة الإسرائيلية.
وعن موقف الرئيس أبو مازن من عملية السلام قال الموقع العبري، لم يبحث أبو مازن أبدا عن تسوية سياسية حقيقية مع “إسرائيل”، ولم يكن يريد السلام أبدا، وحتى عندما تلقى مقترحات بعيدة المدى اختفى، وخلال فترة الولاية الحالية لرئيس الولايات المتحدة فهو لا يظهر أي استعداد حقيقي للقيام بتحرك دبلوماسي، لهذا هو اختار نمط السياسية الإسرائيلية وهو إدارة الصراع، . ولربما فهم بنفسه أنه من المستحيل التوصل إلى حل، وبالتالي يجب إدارة الصراع، ولعب اللعبة.
في الأسابيع الأخيرة، ومنذ انفجار اتفاق المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية كان أبو مازن يعمل بجد ضد قطاع غزة ، وخاصة ضد حماس، وتعتقد المؤسسة الأمنية أن الضيق الفلسطيني في قطاع غزة هو أيضا خطأ رئيس السلطة الفلسطينية، مما دفع بحماس في غزة إلى الزاوية، وهو وصفها بـ “منطقة المتمردين”، وقام بتقليص الموارد لقطاع غزة لأكبر قدر ممكن.
أبو مازن غاضب من حركة حماس التي استولت على السلطة في قطاع غزة بالقوة ، والآن هو يغلق الحساب معهم، وهو يستخدم قوته وضيق الحال في قطاع غزة لغرض الانتقام من قيادة حماس ، ويحاول إعطائهم درساً إن هناك حكومة واحدة ، وسلاحًا واحدًا ، وقيادة واحدة ، وإن لم يتصرفوا وفق رؤيته سيستمرون في دفع الثمن.
وعن نهاية ولاية الرئيس أبو مازن قال الموقع العبري، يمكن لنهاية حقبة أبو مازن أن تضيف إلى الوضع المتفجر في الساحة الفلسطينية خاصة إذا حاولت حماس تولي القيادة في الضفة الغربية. يمكنها أن تكفر عن ما كان من نظرة الخاطئة إليها، واكتساب ثقة الجمهور عندما كان العنف والمقاومة المسلحة أحد الطرق التي اتبعتها.
وعن الثورة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي قال الموقع العبري، في الشارع الفلسطيني هناك شباب لم يعرفوا الواقع في الضفة الغربية والذي كان موجوداً قبيل بدء عملية “السور الواقي” ، وشباب لا يعرفون ما هي الانتفاضة الثانية ولا يعرفون أوائل العام 2000، وهذا ليس حدثاً محفوراً في ذاكرتهم كما هو الحال مع كبار السن في السلطة الفلسطينية ، ويمكن للتحريض ضد “إسرائيل” أن يلامس تلك القلوب الشابة ودفعها للثورة.
في مرحلة ما بعد أبو مازن، الرئيس الجديد قد يكون توجهه تجاه القضايا الداخلية، وليس للمواجهة مع “إسرائيل”، وفي الوقت الذي تتراجع فيه شرعية الأجهزة الأمنية الفلسطينية والتنسيق مع إسرائيل ، فإن الواقع العنيف على الأرض من شأنه أن يكون مرساة لهؤلاء الشباب، والواقع في قطاع غزة لن يضيف نقطة من الضوء.
تحاول المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الاستعداد لليوم التالي لعهد أبو مازن، لكن ليس من الواضح تماماً كيف سيبدو، ومن سيكون ورثته، وما إذا سيكون شخصًا واحدًا أو عدة أشخاص ورثة يتشاركون السلطة، التقديرات تشير إلى أن هذه السلطة ستكون أكثر عرضة للانتقادات في الساحة الفلسطينية وإحساس باليأس من حقيقة أن لا شيء يحدث على الأرض ، وفي الوقت نفسه لدى “إسرائيل” رغبة في قيادة جبهة أكثر عنفاً وتصادمية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=88915



