لماذا يسلط الاحتلال الإسرائيلي الضوء على وحداته الخاصة على حدود غزة ؟
مدار نيوز – ترجمة محمد أبو علان دراغمة: عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأسبوعين الماضيين عن الكشف، وتغطية أخبار وحدات إسرائيلية خاصة تخدم على حدود قطاع غزة، فتم في البداية كشف تفاصيل عن وحدة القناصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي وتطورها في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والدور الذي تقوم به هذه الوحدة على حدود غزة ، مع العلم أن وحدة القناصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي نُشرت في اليوم الأول لمسيرات العودة في ال 30 من آذار 2018.
كما سمح جيش الاحتلال الإسرائيلي بنشر تقرير اً مصوراً ومن الميدان مباشرة عن وحدة بحرية خاصة تابعة لحرس الحدود الإسرائيلي، شُكلت كجزء من استخلاص العبر من عملية “شاطئ زكييم” والتي كانت في اليوم الأول من العدوان على غزة في العام 2014، والدافع الآخر لتشكيل الوحدة هو أن الاحتلال يعتقد أن حركة حماس ستركز جهودها في المرحلة المقبلة تجاه قوتها البحرية بعد كشف الاحتلال للعديد من الأنفاق، وبناءه للجدار تحت الأرض للقضاء ما قال عنه خطر الأنفاق الهجومية من قطاع غزة.
ويوم أمس الجمعة سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر تقرير ميداني مصور عن ما يعرف بوحدة “ماجلان” الخاصة والتي نُشرت لمواجهة تحديات أكثر صعوبة وأكثر تعقيداً من قطاع غزة حسب وصف القناة العاشرة الإسرائيلية التي أعدت التقرير عن الوحدة “ماجلان”.
وتابعت القناة الإسرائيلية الحديث عن وحدة الكومانادو الإسرائيلية بالقول:
” يوم الرابع عشر من أيار، يوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس كان اليوم الأكثر دموية في قطاع غزة منذ حرب الجرف الصامد في العام 2014، في هذا اليوم قتل 62 فلسطينياً، وأصيب حوالي 1000 بجروح، وفي هذا اليوم واجه مقاتلي وحدة مجلان شي مختلف (حسب إدعاء قائد الوحدة) ، خلية مسلحة تابعة لحركة حماس تتشكل من ثمانية عناصر تم تصفيتهم جمعياً”.
صحيح أن وحدة الكوماندو “ماجلان” كلفت في مواجهة تحديات أكثر تعقيداً أمام حركة حماس، لكنها في الحقيقة أسست في العام 1986، أسسها الجنرال الإسرائيلي الذي توفي مؤخرً دورون روبن، وكان الهدف الرئيسي من تشكيلها هو اجتياز خطوط القوات المعادية لاستخدام صواريخ مضادة للدبابات.
الجنرال الإسرائيلي أفينوعم إيمونا الذي شغل حتى زمنٍ قريب قائد الوحدة قال في وصف الوحدة:
“وحدة ماجلان وحدة قاتلة بالنسبة للجانب الآخر، وسنكون سعداء بأن نكون أول يدخل قطاع غزة إن كان هناك قراراً بدخولها، وأن نكون أول من يواجه أي شر يمكن أن تتعرض له دولة إسرائيل”.
وعن دور الوحدة الإسرائيلية الخاصة في لبنان قالت القناة العبرية:
في عمليات متعددة في لبنان نفذتها الوحدة قتل عشرات “المخربين” خلال عمليات الكشف عن منصات إطلاق الصواريخ، وقد حظيت الوحدة بمزيد من التأيد في الجيش، خاصة لقدراتها على اجتياز خطوط العدو، والبقاء فيها، وتدمير صواريخ دقيقة الإصابة، في السنوات الأخيرة تم تفعيل الوحدة في الكثير من المهمات السرية خلف الخطوط المعادية، عمليات تعرف في جيش الاحتلال الإسرائيلي باسم “الحروب بين الحروب”، وهي عمليات تنفذ لإضعاف العدو.
ويقول القائد السابق لوحدة الكوماندو:
“لقد تمكنا من قتل واحد وثلاثين إرهابيًا في العام الماضي، ولا يزال هناك بعض العمليات التي لا يمكن الحديث عنها”.
بعد سرد الضابط الإسرائيلي لسلسة الجرائم التي نفذتها وحدة الكوماندو، يحاول الظهور بمظهر الإنسان هذه المرّة بالقول في نهاية التقرير: “لا يزال التحدي الأكبر أمامي وهو التعامل مع خمسة أطفال صغار في المنزل”.
اعتقاد الشخصي، سماح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر التفاصيل عن ثلاث وحدات إسرائيلية خاصة عاملة على حدود قطاع غزة خلال أسبوعين ليس أمراً عبثياً، قد يكون الهدف بالدرجة الأولى رفع الروح المعنوية للمستوطنين الإسرائيليين جنوب فلسطين المحتلة 1948، والعامل الثاني محاولة استرداد ما يسموه بقوة الردع الإسرائيلية التي أشارت الأحداث على حدود قطاع غزة، وخاصة مواجهة ال 20 ساعة الأخيرة إنها مجرد وهم إسرائيلي.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=90476



