لقاء عباس مع رئيس وزراءه السابق فياض بعد قطيعة طويلة يثير تكهنات باحتمال عودته المشهد
نابلس – مدار نيوز : محمد يونس : اثار لقاءا مفاجئا عقده الرئيس محمود عباس، اول من أمس، مع رئيس وزراءه السابق الدكتور سلام فياض بعد قطيعة استمرت عدة سنوات، الكثير من التكهنات بشأن إمكانية عودته الى المشهد من جديد.
وقالت مصادر مطلعه ان اللقاء، الذي استمر اكثر من ساعة، تركز حول الضغوط والازمات التي تواجهها السلطة الفلسطينية وسبل مواجهتها. وتتعرض السلطة الفلسطينية لضغوط سياسية ومالية خارجية، خاصة المحاولات الامريكية لتنفيذ مشاريع خدماتية في قطاع غزة.
وتقول مصادر عليمة ان هذه الضغوط تركت الرئيس محمود عباس امام خيارين، اما العودة الى قطاع غزة، وتاليا التعرض لضغوط سياسية مقابل توفير الأموال اللازمة لحل المشكلات الانسانية التي يعاني منها القطاع المحاصر منذ احد عشر عاما، او الانسحاب وترك القطاع مفتوحا امام خطط ومشاريع تحمل عناوين إنسانية لكنها ذات مضامين سياسية تتصل بالخطة السياسية الامريكية للمنطقة التي تسمى “صفقة القرن”.
ويرى كثيرون في الدكتور فياض سياسيا قادرًا على التعامل مع الضغوط المالية والسياسية الغربية في هذه المرحلة الحساسة، خاصة وان الرئيس محمود عباس أوقف الاتصالات مع الادارة الامريكية.
ويعتقد العديد من المراقبين ان الرئيس عباس بات في حاجة الى معاونين قادرين على مواجهة التهيدات الامريكية واحتواءها، والحد من أضرارها. ويتمتع الدكتور سلام فياض بعلاقات واسعة مع صناع القرار في امريكا وأوروبا والامم المتحدة.
وكان فياض أعلن في وقت سابق عن رؤية سياسية خاصة تقوم على توحيد مختلف القوى والفصائل في إطار منظمة التحرير واستيعاب التغيرات التي حصلت في قطاع غزة اثناء حكم حركة “حماس”.
واعتبر فياض في ورقة منشورة ان على السلطة استيعاب موظفي “حماس” واجهزتها الأمنية، وان على منظمة التحرير ضم مختلف الفصائل في إطارها القيادي المؤقت بما يضمن تحقيق شراكة سياسية فاعلة.
ويرى المراقبون بان عودة فياض للعب دور في السلطة الفلسطينية مرهون بالتفويض الممنوح له لتطبيق رؤيته. وقالت مصادر في السلطة ان الرئيس عباس يقدر خبرة الدكتور فياض في التعامل مع الأزمات، وان اللقاء كان استشاريا.
وقال احد المسؤولين: “من المبكر القول ان فياض سيعود لقيادة الحكومة”. واضاف: “لكن من الواضح ان القطيعة بين الرجلين انتهت، وان هناك فرصة للعمل المشترك في حال توفر ارضية مشتركة”.
ومضى يقول: “الافتراق بين الرجلين وقع عندما حدث اختلاف في الرؤية، فالدكتور فياض كان يقود الحكومة في أتجاه مختلف عن رؤية الرئيس، وهذا ما أدى في النهاية الى حدوث خلاف قاده الى الاستقالة”.
ومضى يقول: “واليوم تغيرت الظروف، وهناك فرصة تلوح في الأفق، لكنها مرهونة بحدوث تفاهم كامل بشأن المستقبل، وهذا التفاهم لم يكتمل بعد”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=94720



