طريق فلسطين إلى أولمبياد طوكيو 2020 ينقصه حوض سباحة في غزة
مدار نيوز – عربي بوست : في أحواض سباحة مؤقتة أو مملوءة بالمياه العكرة تتدرب يومياً، تنتقل من مكان لآخر للبحث عن حوض سباحة مناسب فلا تجد واحداً في غزة برمتها.
من الصعب أن تكون فتاة من غزة تبلغ من العمر 13 عاماً ونجت من ثلاث حروب مرشحةً للفوز ببطولةسباحة في الألعاب الأولمبية، ولكن الفتاة الفلسطينية فاطمة أبوشيدق مصممة على الوصول إلى أولمبياد طوكيو 2020 رغم الظروف الصعبة التي تواجهها، حسب ما ورد في تقرير لصحيفة The Independent البريطانية.
والدها وعمها مأساة مروعة في غارة إسرائيلية واحدة
فحتى أربع سنوات مضت، لم تكن فاطمة أبوشيدق لا تستطيع السباحة وحسب، بل لم تذهب إلى أي مسبح مطلقاً.
لكن رغم التحديات التي تواجهها، قضت فاطمة أيامها وهي تحلم بالوقوف على خط البداية في أولمبياد طوكيو 2020 كأول سباحة أولمبية من غزة.
رأت الفتاة ساقي عمها وهما تبتران في نفس الضربة الجوية التي قتلت والدها ودمرت منزلهم في بيت لاهيا شمال غزة، في 2014، خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.
استمرت هذه الحرب طوال 51 يوماً وخلَّفت أكثر من 2200 قتيل فلسطيني و73 قتيلاً إسرائيلياً.
وفِي وسط هذا الحزن ظهر المدرب طنطش
مثل العديد من الأطفال في قطاع غزة الصغير، عانت فاطمة من توتر ما بعد الصدمة. حتى شجعها أمجد طنطش (42 عاماً)، وهو مدرب سباحة ولاعب أولمبي سابق، لتعلم السباحة كوسيلةٍ لتفريغ إحباطها وغضبها.
قالت فاطمة بينما كانت تجلس بالقرب من مسبحٍ ممتلئ بالمياه الخضراء العكرة في مدينة غزة: «بعد وفاة أبي بأسبوع، اتصل أمجد بأمي وعرض أن يعطيني أنا وأخي دروساً في السباحة. قُتل والدي بشظايا قصفٍ جوي ارتدت من الحائط لتصيب قلبه. وبترت نفس الضربة الجوية ساق عمي. كنا جميعاً نصرخ أسفل الدرج».
وأضافت: «من المهم للغاية بالنسبة لي أن أحقق حلمي وحلم عائلتي ومدربي بأن أكون أول سبّاحة من غزة تشارك في الأولمبياد».

والآن هي تتلقى تدريباتها في أماكن لا يمكن تصورها للاعبة أولمبية
خلال السنوات الأربع اللاحقة، قضت الفتاة المولعة بكرة القدم واللياقة البدنية وقت فراغها وهي تتمرن في أحواض سباحة قذرة، وأحياناً مؤقتة.
تدخل غزة في عامها الـ11 من الحصار الإسرائيلي، ما يعني أنَّ فاطمة لا تستطيع حتى الحصول على معدات سباحة ملائمة. فهي تسبح بزوجٍ من «المنامات» غير المتناسقة. وإذا تأهلت للأولمبياد، ستكون هذه أول رحلة لها خارج قطاع غزة، الذي يبلغ طوله 25 ميلاً فقط.
وقالت إنَّ السباحة ساعدتها في التعامل مع صدمة الحرب وجعلتها أكثر قوةً.
وأضافت: «لا أريد أن أخاف بعد الآن. أريد أن أكون قوية. اعتدتُ الخوف من المسبح، ومن المياه، لكنَّني لم أعد كذلك. لقد قررت العمل على تطوير قدراتي كي أنجح».
رابط قصير:
https://madar.news/?p=98830



