هآرتس: تهديدات نتنياهو وكاتس بقصف بيروت “جوفاء” حتى قبل تدخل ترامب المزعوم.. وهناك فجوة كبيرة بين ما يجري على الأرض وبين “تصريحات صنّاع القرار”
مدار نيوز \
وصفت صحيفة “هآرتس” العبرية تهديدات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، بـ “الجوفاء”، حتى قبل أن “يُبطل” الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجوم، على حدّ قولها.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ ترامب زعم بدء “وقف متجدّد لإطلاق النار” بين “إسرائيل” وحزب الله، معلناً إجراءه مكالمة هاتفية “مثمرة” مع نتنياهو.
وتساءلت الصحيفة عن سبب إصرار حكومة الاحتلال على هذا الخطاب، مشيرةً إلى أنّ نتنياهو زعم أنّ الإسرائيليين عادوا إلى قلعة الشقيف “أقوى من أيّ وقت مضى”، إلا أنّ هناك تشكيكا واسعا في الداخل الإسرائيلي في صحة هذا الادّعاء، إضافة إلى تجديد كاتس تهديداته، قائلا إنّ “مصير الضاحية في بيروت سيكون كمصير مستوطنات الشمال”.
ورأت الصحيفة أنّ هذه التصريحات “جوفاء”، نافية تحقيق هذه الإجراءات “حسما استراتيجيا”، خلافا للصورة التي تسعى حكومة الاحتلال إلى تسويقها، لافتة إلى أنّ هناك فجوة كبيرة بين ما يجري على الأرض وبين “تصريحات صنّاع القرار”.
وأشارت إلى أنّ الحديث عن العودة إلى “الشريط الأمني” أو السيطرة على مواقع معيّنة، يستحضر في الذهن الإسرائيلي تجارب سابقة أثبتت محدودية فعّاليتها في حماية مستوطنات الشمال.
وعن تهديد المحلّقات، لفتت “هآرتس” إلى أنّ توسيع “التوغّل البري” إلى ما بعد نهر الليطاني في القطاع الأوسط في لبنان، يجعل جيش الاحتلال يُحصي مزيدا من القتلى، إذ قُتل 6 جنود في الخدمة الإلزامية وأصيب العشرات في 6 حوادث منفصلة خلال الأيام الـ 10 الماضية، معظمهم من جرّاء محلّقات متفجّرة.
وعليه، تقرّ مصادر في “الجيش” بأنها تواجه صعوبة في إيجاد “ردّ دفاعي وتكنولوجي” ملائم للمحلّقات التي تُدار عبر الألياف الضوئية، مشيرة إلى أنّ اثنتين من الحوادث الأخيرة التي أسفرت عن سقوط قتلى، وقعتا في ساعات الظلام.
وأكدت الصحيفة أنّ الحزب ما زال قادرا على إلحاق الخسائر بقوات الاحتلال عبر المحلقات، قائلةً إن الأمر يبدو “أكثر تعقيدا”، إذ “من الصعب جدا اعتراضها عندما تعبر الحدود”.
وشددت “هآرتس” على أن حزب الله استطاع أن يكشف عن نقطة ضعف مهمة لدى “إسرائيل”، وهي غياب إيجاد أيّ حلّ للمحلّقات، وبذلك، يستثمر الحزب هذه النقطة بكلّ ما أوتي من قوة.
وعن المواجهات في جنوب لبنان، فنّدت الصحيفة الصورة المُراد تسويقها إعلاميا في الكيان، قائلة إنّ “العملية في لبنان” لا تشارك فيها قوات ضخمة، وإنما تعمل هناك فرقتان، هما الـ “36” والـ “91”، واصفة “ابتهاج” نتنياهو بـ “الزائف”، مؤكّدة أنّ مزاعم مسؤولي جيش الاحتلال بإضعاف الحزب ما هي إلا ادّعاءات لطالما لم تتحقّق في التجارب السابقة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=359949



