الشريط الأخباري

واشنطن تستضيف محادثات مباشرة بين لبنان والاحتلال وسط تصعيد ميداني وانقسام سياسي

مدار نيوز، نشر بـ 2026/04/14 الساعة 6:49 مساءً

مدار نيوز \

انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، مساء اليوم الثلاثاء، محادثات مباشرة بين لبنان والاحتلال، في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة، وبالتوازي مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأرض، وسط انقسام لبناني داخلي حول جدوى هذه المفاوضات.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذه المحادثات تمثل “فرصة تاريخية” لوضع إطار عام لمعالجة الملفات العالقة، مشيرًا إلى أن التحديات القائمة لا يمكن حلها خلال فترة قصيرة، وأن الهدف الاستراتيجي يتمثل في الحد من نفوذ حزب الله في المنطقة.

ويشارك في المفاوضات وفود دبلوماسية من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إلى جانب مسؤولين أمريكيين، في محاولة لبحث خطوات أولية لخفض التصعيد وفتح مسار سياسي محتمل.

لبنان من جهته دخل هذه المفاوضات وهو يضع وقف إطلاق النار كأولوية عاجلة، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مطالبًا بضمانات لوقف العمليات العسكرية والانسحاب من مناطق جنوب البلاد، مع تعزيز دور الجيش اللبناني في تأمين الحدود.

وقبيل انطلاق المحادثات، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحل يبدأ بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليًا، مشددًا على أن استمرار التوتر في الجنوب يمنع أي استقرار دائم.

في المقابل، أبدت “إسرائيل” تمسكها بربط أي تقدم سياسي بملفات أمنية، على رأسها تفكيك القدرات العسكرية لـحزب الله، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن تل أبيب وافقت فقط على تقليص بعض الهجمات دون التزام بوقف شامل لإطلاق النار.

في السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤولين لبنانيين تشكيكهم في إمكانية تحقيق اختراق سريع، معتبرين أن اللقاءات الحالية ذات طابع “تحضيري” أكثر من كونها مفاوضات نهائية، وأن أي تسوية سياسية تحتاج إلى وقت طويل وتفاهمات أوسع.

من جانبه، رفض حزب الله هذه المحادثات واعتبرها غير ملزمة، حيث شدد أمينه العام نعيم قاسم على أن نتائجها لا تعني الحزب، مؤكداً أن ملف السلاح شأن داخلي لبناني لا يخضع لأي إملاءات خارجية.

كما ان نتنياهو ما زال يصر  على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن معالجة ملف حزب الله بشكل جذري، بينما تشير تسريبات إعلامية إلى أن تل أبيب تتعامل مع المحادثات كمسار لإدارة الوقت أكثر من كونه مسارًا لإنهاء الحرب.

ويأتي هذا التحرك في ظل دعم أوروبي لمسار التهدئة، حيث دعت دول عدة إلى استثمار المحادثات لخفض التصعيد وفتح الطريق أمام حل سياسي دائم، مع تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=357306

تعليقات

آخر الأخبار