“الأسير قهموز يرفض الإفراج عنه مقابل نقله إلى سورية”
رفض الأسير السوري ذياب قهموز قرار الإفراج عنه إلى سورية، بدلاً من الإفراج عنه إلى مسقط رأسه في قريته الغجر في الجولان السوري المحتل، بحسب ما أفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صدر عنه مساء اليوم، الأربعاء.
يأتي ذلك في ظل التقارير عن عملية تبادل أسرى بين النظام السوري والاحتلال الإسرائيلي بوساطة روسية، تشكل الإفراج عن نهال المقت وذياب قهموز وتسليمهما ونقلهما إلى سورية، مقابل الإفراج عن مواطنة إسرائيلية (25 عاما)، من مستوطنة “موديعين عيليت” الحريدية، تجاوزت الحدود إلى سورية.
يأتي ذلك فيما صرّح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه “أستخدم علاقاتي الشخصية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. نحن في خضم اتصالات حساسة”، وأضاف “لا أعلق على ما ينشر في وسائل الإعلام، نحن نعمل على إنقاذ الأرواح”.
وقال نتنياهو في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي “لا يسعني إلا أن أقول إنني أستخدم اتصالاتي الشخصية مع الرئيس بوتين، فنحن في خضم اتصالات حساسة. كل شيء منشور في وسائل الإعلام لكنه ليس منشورا بالفعل، لا أعلق على هذه الأمور، نحن نتصرف بطريقة سرية ومسؤولة وأعتقد أننا سنحل هذه المسألة”.
وأوضح نادي الأسير أن “إدارة سجن النقب استدعت الأسير قهموز صباح اليوم، لإبلاغه بقرار الإفراج عنه، ضمن صفقة تبادل تجري بين سورية والاحتلال الإسرائيلي بوساطة روسية”، مشددا على أن الأسير قهموز “رفض ذلك، وأصر على العودة إلى قريته”.
ووفقا لبيان نادي الأسير “عاد القهموز مجددًا قبل إلى حيث يقبع في سجن النقب الصحراوي”.
وكشفت وكالة “سانا” التابعة للنظام السوري بعد ظهر اليوم، الأربعاء، أن “عملية تبادل تتم حاليًا عبر وساطة روسية لتحرير السوريين، نهال المقت وذياب قهموز، الأسير السوري من أبناء الجولان السوري المحتل”.
وأشارت سانا إلى أن عملية التبادل تشمل “إطلاق سراح فتاة إسرائيلية دخلت إلى منطقة القنيطرة في الأراضي السورية بطريق الخطأ وتم اعتقالها من قبل الجهات المختصة السورية”.
يذكر أن نهال المقت وهي من مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، ليست معتقلة فعليا، وإنما حكم عليها بالعمل لـ”مصلحة الجمهور” لستة أشهر. في حين أن الأسير قهموز معتقل منذ عام 2016، وهو محكوم بالسّجن 14 عامًا.
وأقرت إسرائيل، عصر اليوم، بأن مواطنة إسرائيلية (25 عاما)، من مستوطنة “موديعين عيليت” الحريدية، تجاوزت الحدود إلى سورية قبل نحو أسبوعين، وأنه تجري اتصالات لإعادتها، حسبما مصادر في الحكومة الإسرائيلية.
ونقل موقع “واللا” الإلكتروني عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، ومنسق الأسرى والمفقودين، يارون بلوم، توجها إلى موسكو، صباح اليوم، لإجراء محادثات مع مسؤولين في الحكومة الروسية، وذلك على خلفية الوساطة الروسية بين إسرائيل وسورية حول صفقة تبادل.
ومساء اليوم الأربعاء، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” عبر موقعها الإلكتروني أن طائرة أقلت بن شبات وبلوم عادت من العاصمة الروسية، موسكو، وحطّت نحو الساعة مساء، في إسرائيل.
وفي حديثها على تلفزيون النظام السوري، قال المقت أن قوات تابعة للاحتلال وصلت إلى منزلها صباح اليوم، لإخبارها عن مفاوضات تجري لإغلاق ملفها وإلغاء الحكم الصادر بحقها لمدة 3 سنوات مع وقف التنفيذ بالإضافة إلى سنة مراقبة يتم خلالها استدعائها في أي لحظة إلى مراكز الاحتلال.
وأوضحت المقت أنها تخضغ لحكم العمل لـ”مصلحة الجمهور” لمدة لستة أشهر تم تمديدها إلى عشرة أشهر، يتم خلالها التضييق عليها والتحقيق المتواصل في منزلها في الجولان المحتل، وقالت إنه تم اليوم التفاوض عبر الوسيط الروسي لإغلاق الملف ضدها بعد رفضها عرض الانتقال إلى دمشق، وأصرت على البقاء في الجولان المحتل.
وأضافت أنه تم إبلاغها بأنه تم إغلاق الملف ضدها نهائيا؛ مشددة على أنها كانت خلال الفترة الماضية في منزلها ولم تخضع للحبس إذ كان الحكم قد صدر مع وقف التنفيذ.
وفي نيسان/ أبريل عام 2019 جرت بين عملية تبادل بين سورية والاحتلال الإسرائيلي بوساطة روسية، وبموجبها تم تسليم جثمان الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، الذي فُقد في معركة “السلطان يعقوب” عام 1982 إبان حصار بيروت خلال الغزو الإسرائيلي للبنان، مقابل الإفراج عن أسرى. ومن بين المفرج عنهم في تلك الصفقة، الأسير صدقي المقت، شقيق نهال المقت.
نقلا عن موقع “عرب 48”
رابط قصير:
https://madar.news/?p=203838



