الجزء الثاني: جهاز الشاباك يكشف عن ملفات التحقيق مع الشهيد فقهاء
لمدار نيوز- ترجمة محمد أبو علان: تحت عنوان ” من تجنيد المخربين حتى العملية الانتحارية، الكشف عن التحقيقات مع كبير المخربين الذي اغتيل في غزة”، كتب موقع “واللا” العبري:
الجزء الثـــــاني:
مستوطنة في منطقة الأغوار القريبة من طوباس كانت الهدف المفضل لفقهاء حسب ما جاء في الموقع العبري، وحاول تنفيذ عملية أخرى في “كيبوتس شلحوت” لكن محاولته فشلت مرات متتالية، تارة على يد جهاز الشاباك، وتارة لأسباب أخرى.
الحل لدى مازن فقهاء كان قيس عدوان مهندس عمليات قديم، المسؤول عن العمليات في مطعم “سبارو”، وفي فندق “بارك”، ومطعم “متسه”، حيث وصل فقهاء مرات عديدة لجنين من أجل أن يرشده لمواقع محددة لتنفيذ عمليات.
العملية الأولى التي تحدث عنها فقهاء في التحقيق هي رداً على عملية اغتيال محمود أبو هنود المسؤول العسكري لحماس في الضفة الغربية، ومُخطط سلسلة من العمليات الاستشهادية، إلا أن العمليات رداً على اغتيال أبو هنود جوبهت بمعارضة السلطة الفلسطينية لغاية إنجاح المفاوضات التي كانت في تلك الفترة، وتم اعتقال عناصر من حماس والجهاد الإسلامي.
في إطار تلك الاعتقالات تم اعتقال ضابط من جهاز الأمن الوقائي باسم سليم ساعد فقهاء في توفير مواد تستخدم في صناعة المتفجرات، سليم أكد له إن سيتعلم تصنيع المتفجرات، وقال فقهاء أن سليم قال له وصلتنا مواد لصناعة المتفجرات، وفوجئ فقهاء من الكمية والتي كانت عبارة عن 38 جالوناً، وفي كل جالون 12 لتراً، قال لعائلته عنها إنها جالونات زيت أعدت لتوزع على المحتاجين.
في لقاء مع قيس عدوان عرفه فقهاء على محمد هزاع متطوع لتنفيذ عملية عسكرية، عدوان قام بتصوير هزاع والبسه زياً عسكرياً، والخطة كانت عملية تفجير ومن ثم عملية إطلاق نار، تم تدريب هزاع على عملية إطلاق نار، وتمت مرافقته من قبل فقهاء لتعريفه بالهدف وهو “كيبوتس شلحوت” الواقع في غور الأردن، بعد الطريق الصعبة إلى الهدف قرر الاثنان التخلي عن الهدف، وعادوا في اليوم التالي لقيس عدوان، محمد هزاع قال أن الهدف صعب ويريد هدف أسهل ـ فطُلب منه الانتظار.
بعدها قرر التخلي عن محمد، وعرض عليه سامي قاسم دراغمة الذي تعرف عليه فقهاء في السجن متطوع آخر، وهو طالب في جامعة القدس والذي كان على اتم الاستعداد لتنفيذ عملية، بعدها سافر دراغمة وفقهاء لقيس عدوان لتخطيط العملية.
عن شكل العملية قال فقهاء:
” كانت عبارة عن عبوة ناسفة جانبية مربوطة بكابل طوله 20 متراً، وعملية إطلاق نار بعد تفجيرها، إلا أن المتطوع الجديد تراجع هو الآخر عن تنفيذ العملية”.
خلال هذه الفترة درب قيس عدوان فقهاء على تصنيع المتفجرات، وبعدها ذهب فقهاء لنابلس لاستكمال التدريب على صناعة المتفجرات.
في نهاية الأمر عاد فقهاء وعدوان لمحمد هزاع، وقال له فقهاء أن عدوان خطط له عملية استشهادية داخل الخط الأخضر، والتقى عدوان وفقهاء ودراغمة في مسجد في قباطية للتخطيط للعملية، في هذه الفترة استطاع جيش الاحتلال الإسرائيلي الوصول لقيس عدوان وقتله مع أشرف دراغمة الشريك الآخر لهم .
مقتل شركاء فقهاء لم يكبل يديه في الاستمرار في التخطيط لعمليات جديدة، وقام بالاتصال بعناصر أخرى من الذراع العسكري لحماس في مدينة جنين، ومنهم حصل على أموال وجهاز خلوي لاستمرار في التخطيط لعمليات جديدة.
في أحد الأيام رن هاتفه وكان على الخط الشيخ صلاح شحادة قائد الجهاز العسكري لحماس في قطاع غزة، والذي اغتيل هو الآخر خلال العام نفسه، وحدثه شحادة عن تفجير عبوة ناسفة بمصفحة إسرائيلية في قطاع غزة، حينها قال له فقهاء إنه يسعى لتصنيع مثل هذه العبوات في الضفة الغربية، وقال له شحادة سأرسل لك الأموال اللازمة لذلك.
الأموال وصلت لفقهاء، وطلب منه تنظيم أمر الجهاز العسكري لحماس، واتصل مع عناصر آخرين لنفس الغاية، في هذه الفترة بدأت قوات الاحتلال تقترب من، وكان ذلك شهر ونصف قبل العملية التي نفذها، واقتحم جيش الاحتلال طوباس لاعتقاله، وقال مازن في التحقيق عن هذه الليلة:
“الجيش دخل لطوباس واعتقل عدد من المطلوبين، واقتحموا بيتي وسألوا عائلتي أين أنا، حينها كنت في بيت عمي، واستيقظت على صوت الرصاص، نظرت إلى الخارج، لم يكن أحد، وفقط أصوات إطلاق نار، حينها أدركت أن الجيش دخل لطوباس وانسحبت في الاتجاه المعاكس”، فقهاء تمكن من الهرب، وصلاح شحادة اغتيل، وبعدها انفجرت الحافلة على مفترق “ميرون”.
بعد عملية صفد بدأ فقهاء التخطيط للعملية الثانية وهي عملية إطلاق نار التي كان يجب أن ينفذها شادي، كانت الخطة بإطلاق النار من مسافة أربعة أمتار من بيارة على شارع رقم (90)، إلا أن وجود طائرة في أجواء المكان جعلت فقهاء يتراجع عن تنفيذ العملية.
عن ليلة اعتقال فقهاء كتب الموقع العبري:
في ليلة التراجع عن العملية، نام فقهاء في بلدة الزبابدة( مع العلم أن فقهاء اعتقل في طوباس وليس في الزبابدة)، في الساعة الثالثة نبهه مضيفه قائلاً أن هناك جيش في المنطقة جاء لهدم بيوت استشهاديين، دقائق بعد ذلك سمعت طرقات على الباب، حينها انسحب فقهاء من الباب الخلفي، اعتقل سعيد أحد المضفين ، وصودر الكلاشنكوف الذي كان مقرر استخدامه في عملية إطلاق النار التي ألغيت.
وتابع فقهاء الحديث عن ليلة اعتقاله:
“أنا وعبد السلام (مضيف آخر لفقهاء) قضينا الليلة بجانب البيت المجاور، وفي الصباح قام عبد السلام بتسيلم نفسه، وبعد وقت قصير حاولت الانسحاب من المكان، شاهدني الجنود، طلبوا مني تسليم نفسي، رفعت يدي، قاموا بتفتيشي ومن ثم اعتقلوني.
فقهاء أدين في المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسجن الفعلي لتسعة مؤبدات بالإضافة لعشرات السنيين، وفي العام 2011 أفرج عنه في إطار صفقة وفاء الأحرار، وأبعد إلى غزة، نهاية الأسبوع الماضي تم اغتياله في غزة.
قائد وحدة “دوفدفان” الخاصة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قد أدلى بتصريح سابق للموقع العبري عن ليلية اعتقال الشهيد مازن فقهاء في العام 2002، وقال الضابط من الوحدة الخاصة الإسرائيلية:
” وصلتنا معلومات استخبارية حول مكان وجود مازن فقهاء، طلب من وحدة دوفدوفان الاستعداد لعملية الاعتقال، وفعلاً هذا ما كان، تم اقتحام طوباس ليلاً، ومحاصرة البيت الذي تواجد فيه فقهاء، واعتقل خلال محاولته الفرار من المكان”
”
رابط قصير:
https://madar.news/?p=35278



