جنرال إسرائيلي متقاعد: “الحل باحتلال قطاع غزة”
مـــدار نيــوز- ترجمة محمد أبو علان دراغمــة: رونين ايتسيك، عقيد إسرائيلي متقاعد كتب في صحيفة إسرائيل هيوم العبرية رؤيته لمواجهة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ويرى في عمليات “السور الواقي” في الضفة الغربية في العام 2002، وعملية “سلامة الجليل ” في لبنان في العام 1982 الحل الأفضل في التعامل مع قطاع غزة.
وكتب الجنرال الإسرائيلي في هذا السياق: الحكومة الإسرائيلية قررت أن الطائرات الورقية من قطاع غزة تحولت لخطر كبير، لهذا السبب نرى تصعيد في الرد الإسرائيلي على الدمار الذي تزرعه حركة حماس في حقول المستوطنات في غلاف غزة.
وما يظهر لنا الآن يكتب الجنرال الإسرائيلي، المعادلة الجديدة غير المرغوب فيها والتي تقول أن كل قصف إسرائيلي لقطاع غزة سيلاقي رداً من حركة حماس بقصف على المستوطنات في غلاف غزة من شـأنها أن تزيد الأوضاع خطورة، وبات من الواضح أن شيء آخر يجب أن يحدث.
واعتبر الجنرال الإسرائيلي أن الطائرات الورقية من قطاع غزة هي مس بما سماه السيادة الإسرائيلية، وقال في هذا السياق:
يجب التوضيح قبل كل شيء أن الطائرات الورقية من قطاع غزة التي تطلقها حركة حماس هي الفعل الأخطر، وتشكل مس بالسيادة الإسرائيلية، ومرّة أخرى حركة حماس تحدد أولويات المستوطنين في منطقة التفافي غزة، وهذا واقع لا يمكن قبوله، ويتطلب تغيراً جوهرياً.
وعن الإستراتيجية الإسرائيلية المتبعة حتى الآن كتب الجنرال الإسرائيلية، الإستراتيجية تجاه قطاع غزة الآن هي محاولة احتواء الأحداث، ومحاولة التقليل من أثارها من خلال قصف منصات إطلاق الطائرات الورقية، وقصف البنية التحتية لحركة حماس، وهذه القضايا كنا فيها مرات عديدة يقول الجنرال الإسرائيلي المتقاعد ولم تحقق أية أهداف.
وعن القضايا التي تحاول الحكومة الإسرائيلية تجنبها قال الجنرال الإسرائيلي، الحكومة الإسرائيلية تتخوف من تدهور الأوضاع الأمنية والانجرار لعملية عسكرية واسعة في القطاع، والخوف من وقوع عدد كبير من الإصابات بين الإسرائيليين، إلى جانب التحركات الدبلوماسية، هذه العوامل مجتمعة تشكل كوابح لمنع عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة ضد حركة حماس.
وحسب اعتقاد الجنرال الإسرائيلي، المشكلة أن حركة حماس تفهم هذه اللعبة جيداً، وتلعب لعبتها جيداً في هذا المجال، ولم تترك للإسرائيليين أية ميزة في هذا الجانب، في المقابل، ما سماه معاناة المستوطنين في التفافي غزة مستمرة.
ولا يرى الجنرال الإسرائيلي جدوى من تكرار ما كان يجري في السابق، عملية محدودة في قطاع غزة، مترافقة مع قصف جوي بغرض التوصل لتفاهمات جديدة، تفاهمات تصمد ما بين 2-4 سنوات، ومعنى ذلك النتائج معروفة للجميع، وحال قررت الحكومة احتواء قطاع غزة، فهي لن تذهب لعملية عسكرية.
الحل من وجهة نظر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد رونين ايتسيك الذهاب لعملية عسكرية واسعة وعميقة داخل قطاع غزة تشبه عملية السور الواقي في الضفة الغربية في العام 2002 بهدف تنقية المنطقة من كل الوسائل القتالية ومن “الإرهابيين” حسب تعبيره، عملية كهذه ستستغرق عدة شهور، وتخوف الحكومة من مثل هذه العملية هو أن تثبيت نفسها في القطاع سيكلفها عدد كبير من الخسائر، ناهيك عن تحملها المسؤولية عن حياة السكان في قطاع غزة.
هناك حلول أخرى يمكن وصفها بالمتوسطة، منها السيطرة على منطقة جغرافية محددة لفترة زمنية ما، والعمل من خلالها على الحد من قوة حركة حماس، وهنا الحديث يدور عن شيء يشبه الحزام الأمني في الجنوب اللبناني، مما يخلق مسافة بين قطاع غزة والمستوطنات الإسرائيلية في التفافي غزة، ولكن في مثل هذه الحالة، بمجرد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الموقع، ستعود حماس للمنطقة كما كان في السابق.
وتابع الجنرال الإسرائيلي، حان الوقت لتعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي ما عملته “إسرائيل” في العام 1982 لياسر عرفات في بيروت، أي الدخول لعمق المنطقة، محاصرة مؤسسات حماس، هزيمة الحركة مع مطالبة صريحة وواضحة بنزع أسلحتها، وخروجها لدولة أخرى، وطالما أن مثل هذا الخيار ليس مطروحاً على الطاولة علناً وبصراحة ، دعوني أفترض أن حركة حماس لن تأخذنا بجدية كافية، يجب أن يفهموا أن لعبتهم ستدفع بهم إلى الهاوية.
وختم الجنرال الإسرائيلي رؤيته للحل في قطاع غزة بالقول، جيش الاحتلال الإسرائيلي لديه القدرة الكافية لتنفيذ مهمة احتلال قطاع غزة بسرعة أكبر بكثير ما يعتقد البعض، في المقابل يجب أن يفهم المجتمع الدولي أن عناصر حركة حماس يجب أن يطردوا من المنطقة، على عكس من اتفاقيات أوسلو التي جلبت جماعات ياسر عرفات للمنطقة.
لذلك ، يجب على جيش الاحتلال الإسرائيلي أن يستعد لاحتلال قطاع غزة بكل ما تعني الكلمة ، وأن مثل هذه التقييمات ستخلق ديناميكية مختلفة على الجانب الآخر ، وإذا فهموا الرسالة ، فمن المحتمل أن مثل هذه التقييمات ستمنع المزيد من التصعيد ، في حين أن القيادة السياسية الإسرائيلية يجب أن تعلن عن نيتها العمل من أجل توفير غطاء دولي برئاسة أمريكية، ، وتطالب الجيش الإسرائيلي بالجاهزية الكاملة لمثل هذه العملية.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=93108



