الشريط الأخباري

“حراك” ورقي في طوباس..

مدار نيوز، نشر بـ 2018/12/12 الساعة 12:54 مساءً

طوباس-مدار نيوز: تحلقت زهرات طوباس في ساحة مدرستهن الثانوية، وتنافسن على تلخيص أحدث ما قرأنه، فيما شرعت مجموعات أخرى في اقتراح مبادرات لسباق تحدي القراءة العربي.

ونفذت وزارة الإعلام وهيئة التوجيه السياسي والوطني في محافظة طوباس والأغوار الشمالية وإدارة “بنات طوباس” قراءة جماعية تتبعت حضور الأرض والوطن في قراءات الطالبات.

ومنذ الصباح، شكلت الطالبات حراكًا في بهو المدرسة، وأخذت كل مشاركة تلخص شكل الوطن في الروايات والسير والأعمال المترجمة.

وتنازعت عشرات العناوين في لائحة طويلة وضعتها الدارسات، ككتب الرواية الفلسطينية والتراث لسمير الجندي، والطنطورية لرضوى عاشور، والآثار الشعرية لعبد اللطيف عقل، وموسوعة القدس والأقصى لحسن مصطفى، وآخر الأبواب المؤصدة لابتسام أبو ميالة، وعائد إلى حيفا لغسان كنفاني، ويسمعون حسيسها لأيمن العتوم، ومواكب الأحرار لنجيب الكيلاني، وحب حيفا لدنيا سنونو، وفي حضرة الغياب لمحمود درويش، والقرى الفلسطينية المدمرة لشريف كناعنة، ونداء الأرض وحجارة الأعماق لجوهرة السفاريني، وقرية دير ياسين لوليد الخالدي، و ليلة القصائد الأخيرة لباسم النبريص، والشعاع القادم من الجنوب لأيمن الهودلي، ولن أموت سدى لجهاد الرجبي، واليهودي والفتاة العربية لعبد الوهاب آل مرعي، وغيرها.

وجاء في وصف القارئة إسراء أبو عامر: في رواية ابتسام أبو ميالة خضوع لسطوة المكان، فهناك القدس وأحداثها التي تقطر وجعًا، وثمة وصف عالٍ لأزقتها القديمة وأسوارها، وحضور لحجارة بيوتها.

وسردت آية أبو ناعسة: لخص شريف كناعنة القرى المدمرة بمرارة، ونقلنا إليها، وجعلنا نشم رائحة الأرض، ونصعد الجبل، ونسير فوق الهضاب السليبة.

ونقلت يارا التاج: أبدع درويش في تحديد النص كعصفورة حائرة بين الغياب والحضور، والحنين والوجع، والوطن والمنفى، والموج والبحر، في مزيج من الشعر والنثر.

ونثرت شهد قصراوي: في “حب حيفا” حكاية برتقال وبحر وكرمل ووديان، لكنه عشق انتهى بتهجير واقتلاع وسلب، وفي “عائد إلى حيفا” وصف مصبوغ بالحزن والمفارقات.

وقالت آيات بلال: نقلنا الراحل عبد اللطيف عقل بشاعرية عالية إلى حكايات جميلة لأطفال طاردوا الجراد، ولأرض جميلة مزهرة.

وكتبت رغد دراغمة: عشنا مع رضوى عاشور في قلب عكا ويافا وصفورية والناعورة، والعديد من القرى المدمرة، وسنتذكر دعوتها للمارين بين الكلمات إلى التمسك بالأرض كالروح.

واقترحت الطالبات عشرات الأفكار لتشجيع القراءة في مدينتهن ومحيطهن، كتزيين الجدران بأغلفة كتب جذابة، وتوزيع الحلوى رفقة بعبارات مؤثرة مقتبسة من روايات وكتب، وإطلاق سلسلة قراءة حول طوباس كلها، وتنفيذ يوم قراءة في قلب أحراش المدينة، وتقديم الكتب بدل الحلوى والطعام في الأفراح، وتنفيذ فعالية قراءة جماعية تنهي خلالها الطالبات النصوص بزمن قياسي، ثم ينخرطن في نقاشه، ونشر الكتب في الحافلات والمتاجر.

وعرض المفوض السياسي والوطني لمحافظة طوباس والأغوار الشمالية محمد العابد إرشادات لأهمية القراءة وطرق انتقاء عناوينها بعناية، وأهمية الكتاب في صناعة الوعي وتطوير الذات، وسيرة لكُتاب ومؤثرين فلسطينيين كغسان كنفاني، وجبرا إبراهيم جبرا، ومحمود درويش، وإحسان عباس، وإميل حبيبي.

وأشار منسق وزارة الإعلام عبد الباسط خلف إلى منافسة الإعلام الجديد للكتب، وكيفية الاستفادة من الإنترنت في المعرفة، وأسباب تراجع الصحف الورقية، وانحسار عادة القراءة عن مجتمعنا.

وقالت مديرة المدرسة كوثر دراغمة، ومعلمة اللغة العربية حنان أبو الطيب إن “بنات طوباس” تسعى إلى تنفيذ مبادرات في المدينة تروج للكتاب، وتحفز على القراءة كعادة دائمة ليست مرتبطة بمنافسة أو موسم.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=115264

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار