دحلان وحماس مباراة في ملعب ملغم..كتب: فارس الصرفندي
مباراة الكلاسيكو بين حركة حماس وعدوها التقليدي محمد دحلان ستنطلق على الاغلب بعد عيد الفطر السعيد وكل منهم سينزل الى الملعب وفي ذهنه حسم المباراة لصالحه لكن الفارق بين مشجعي الفريقين ان مشجعي دحلان يقفون صفا واحدا خلفه ويشجعونه بكل قوة بينما يصفق مشجعوا حركة حماس لها بكثير من الشك والهتاف غير الموحد لان الانقلاب الذي حدث في موقف حركتهم كان سريعا وغير واضح رغم كل التبريرات التي ساقتها حماس امام مشجعيها بان اللعب مع دحلان جاء نتيجة لانسداد الافق ومواقف رئيس السلطة الفلسطينية من قطاع غزة وامكانية قيام دحلان بتخفيف الحصار عن القطاع وحل الازمات المستعصية وعلى راسها الكهرباء والمعابر.
دحلان صاحب العلاقات الاقليمية المتشعبة من مصر الى الامارات فالسعودية سيسجل هدفا سريعا في مرمى حماس لان عودته الى المشهد السياسي من بوابة الحركة التي نعتها حلف السعودية بالارهاب يعني انه استطاع ان يجذب الحركة نحو اعداءها التاريخيين لان هؤلاء من سيدفعون ثمن المصالحة المجتمعية التي سيطلقها الطرفان بعد عيد الفطر لاسيما ان الراعي الرسمي لهذه المصالحة هي مصر ممثلة بنظام السيسي المعادي لحركة الاخوان المسلمين والتي كانت ومازالت مرجع حركة حماس.
وان حاولت الحركة في وثيقتها الجديدة ان تبتعد من الناحية التنظيمية عن الاخوان وحتى لو حاولت حماس ان تتظاهر بانها مازالت ضمن الحلف القطري التركي الاخواني بحكم استقرار قادتها في الدوحة الا انها تدركان التسهيلات التي سيحصل عليها القطاع تحت ادارتها لها ثمن سياسي يريده الحلف الذي يمثله دحلان.
حماس ستحاول ان تسجل هدفا في الشوط الاول من خلال تخفيف الحصار عن الفلسطينيين في قطاع غزة والذين ضاقت انفاسهم من حصار مستمر منذ اكثر من عشرة اعوام تخللته ثلاثة حروب ادت الى تدمير البنى التحتية واعادت القطاع الى ما قبل سنوات الاحتلال الاسرائيلي ،وللامانة العلمية والعملية فان حماس تحاول بشتى الطرق ان تخرج القطاع من عنق زجاجة ضيق للغاية >
وفي الشوط الثاني سيحاول محمد دحلان ان يحسم المباراه من خلال حركة حماس عبر تثبيت شرعيته بصفته عضو برلمان منتخب فاذا عقد المجلس التشريعي بوجود اعضاء حركة حماس والاعضاء المحسوبين على محمد دحلان فهذا يعني انه ارسل رسالة هامة للرئيس الفلسطيني بان شرعيته في حركة فتح التي فقدها بعد اخراجه منها لن تنقص من شرعيته كنائب عن الشعب الفلسطيني لاسيما وان القانون الاساسي يعتبر شرعية المجلس التشريعي ممتدة الى انتخاب مجلس جديد.
وقد تكون التسوية مع حركة حماس تنص على ان يتقلد محمد دحلان موقعا في هيئة رئاسة المجلس المنعقد والذي سينتخب هيئة قيادية جديدة لكن تبقى للرئيس الفلسطيني فرصة لمواجهة هذا التحالف خاصة وان القانون الاساسي يمنحه دعوة المجلس للانعقاد.
حركة حماس ودحلان اختلفا في كل الامور لكنهما اتفقا على معاداة محمود عباس الذي دفع حركة حماس كما يقول قادتها الى هذا التحالف والى هذه المباراة غير متوقعة النتائج،لكن محمد دحلان لن يمنح حماس ما تريد دون ان يحصل مقابل كل خطوة على ثمن سياسي مقابلها ، اشك ان تقدر عليه حركة حماس الا اذا قررت قيادة حماس الجديدة ان تصل في براغميتها الى اقصى الحدود وان تنتقل الى حلف جديد لا يشبهها على الاطلاق وان تخاطر بطلاق بائن بينونه كبرى من حلفها السابق .
حتى اللحظة الكل ينتظر صافرة البداية ويحاول ان يتكهن اي الطرفين سيسجل هدفا في ملعب مليء بالالغام شديدة الانفجار .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=45339



