الشريط الأخباري

رسالة الى غبطة البطريرك بشارة الراعي: الاب ابراهيم نيروز

مدار نيوز، نشر بـ 2018/11/02 الساعة 12:41 مساءً

مدار نيوز \ السوريون والفلسطينيون باتوا عبئا” وخطرا” ديموغرافيا” وإقتصاديا” وسياسيا” وثقافيا”وأمنيا” على لبنان ؟؟؟

ما حبيتها منك سيدنا، كثير كبيرة علينا هذه الكلمات من شخص له بقلوبنا هذا القدر من الاحترام والمحبة والتقدير،،

ارجوك سيدنا ان تراجع قول سيدنا المسيح عندما قال:
تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ. لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي. عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ،،

سيدنا: لم يأتي الفلسطينيون والسوريون وغيرهم إلى لبنان طواعياً، بل أتوا اليها والى البلاد المجاور الأخرى، لاجئين ومرغمين، طالبين الأمن والأمان بعد نكبة كبيرة حلت على رؤوسهم ورؤوس أبنائهم،

جاؤوا بعلمهم وثقافتهم وحضارتهم ومهنهم وآمالهم ورجائهم ومالهم، جاؤوا بالأمل لإخوانهم وانسبائهم واقربائهم، هل تعلم سيدنا كم هو النسب الذي كان ولا زال بين هذه الشعوب وكافة شعوب المنطقه، هل تعلم سيدنا ان الشهيد الذي يسقط بالقدس يُفتح بيت عزائه بعمان وصيدا ودمشق وغزة،،

الامل وعمق العلاقه والاخوة العربيه الاصيله، من جهة، وإلى النكبة الكبيرة والخطر المداهم حول بيوت هؤلاء، هو وحده الذي جعل هؤلاء يتركون بيوتهم ويلتجؤن إلى إخوانهم العرب،، فهل تعتقد أن ترك هؤلاء لوطنهم واراضيهم وبيوتهم كان سهلا عليهم؟

سيدنا: لم أحبها منك ابدا هذه الكلمات، فمن موقعك الهام يفترض انك تمثل ضمير هذا العالم، بهذا الزمن القاسي على هؤلاء، ويُفترض أن تكون اليد التي تمسح دمعة المتألم واللاجئ،

لا تنسى سيدنا ان اللجوء لتفادي الأخطار هو حق من حقوق الإنسان ضمنته المواثيق والأعراف والقوانين الدوليه، فسيدنا المسيح كان لاجئاً في مصر، بطلب من السماء، من أجل الحفاظ عليه وعلى أسرته المقدسة،

الشعب اللبناني العظيم، وكل الشعوب العربيه الاصيله، التي تحمل العروبة في قلبها كما تحمل أطفالها بين يديها، لا يمكن أن تقبل هذا الطرح ابداً،

الاردن، بمليكه وشعبه وإمكاناته وعطائه:
له كل الاحترام والتقدير لتقديمه نموذج حي وعملي لمبدأ قبول الاخر وتقديم كل عون وإسناد ومحبة، وتقديم يد الرحمة لكل من فقد أمنه وأمانه وأحس بالخطر يحيط به وبعائلته، فلجأ الاحبة اليه ليجدوا عنده دفئ الملاذ وحسن الاستقبال، سواء للفلسطينيين او السوريين او وغيرهم.

الاب ابراهيم نيروز

رابط قصير:
https://madar.news/?p=110208

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار