“صدق او لا تصدق” شيخ حماس : يرحب برئيس الوزراء القادم \\ علي دراغمة
مدار نيوز \ لم تكن صدفة تلك الزيارة التي قام بها شيخ حركة حماس في رام الله حسن يوسف لمجمع فلسطين الطبي على راس وفد من قيادات الحركة في الضفة الغربية لعيادة الناطق باسم حركة فتح الدكتور عاطف ابو سيف الذي تعرض لاعتداء كاد ان يودي بحياته.
زيارة الشيخ حسن يوسف لم تكن كباقي الزيارات التي قامت بها الوفود الرسمية للناطق الفتحاوي القادم للعلاج من غزة الى رام الله، فقد تعرض الرجل لمحاولة اغتيال، كادت ان تحدث فعلا ومنعها وجود الشاهد الوحيد في المكان حسب تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
ابو سيف تعرض لجرح شق في الرأس ومحاولة تكسير الاطراف والضرب بكل انحاء جسده حسب التقارير الصحفية المستندة الى تقارير طبيبة.
كثر هم من قاموا بزيارة الدكتور عاطف ابو سيف وخاصة من الجهات الرسمية ولجميعهم كان هناك تصريحات ادانة لفعل رجال شرطة حماس، ولكن الزيارات كانت اعلامية بـ امتياز ، والجهات الرسمية اعتبرتها انجازات ادانة لحماس وكفى .
الشيخ اصدر تصريح اعتذار وكذلك حركة حماس فعلت بتعميم الاعتذار الذي حمل في طياته العديد من النقاط، كـ ان تقول ان تصرف رجالها كان خطأ ويجب اعادة الحق الى اصحابه، رغم ان قمع حراك “بدنا نعيش” استمر لايام وليس وليد موقف واحد اساء احدهم التصرف به وكان لا يمكن منعه .
لكن شيخ حماس اثبت انه مهندس الكلام حين قال: لقد اعتذرنا واعتذرت الحركة، فلماذا نلاحق من قبل بعض الصحفيين رغم الاعتذار؟ وتابع: على الصحفيين ان لا يؤججوا الوضع وان يكونوا وحدويين، وان يقولوا كلمة خير، متناسيا ان عدد الصحفيين الذين اعتقلوا في الاحداث الاخيرة وتم الاعتداء عليهم في غزة بلغ 17 صحفيا من بين الف معتقل .
ولكن الشيخ لم يكتف بذلك حين قال: يحصل هنا في الضفة ملاحقة امنية والكثير من الاعمال المشابهة لما حصل في غزة”.
وكأن الشيخ يريد القول ان الشعب الفلسطيني خلق للضرب والاهانة سواء في الضفة او غزة وان علينا الا نستغرب الافعال بالنفس فقط ولا نتحدث عنها بما ان كل طرف يسيطر على منطقته.
لم اتفاجأ حين قال لنا الشيخ ابا مصعب اثناء مقابلة اذاعية ان المتظاهرين هتفوا شيعة شيعة فكان لدى شرطة غزة ردة فعل، ولكن المفاجأة كانت حين ذكرها الشيخ المدعومة حركته بقوة من ايران البلد الشيعي، فلماذا يعتبرها شتيمة لدرجة تكسير عظام من ينطق بها!
الى متى تبقى حركة حماس تنكر ما تقدمه الجهات الداعمة لها من معروف سواء بالدعم المالي او العسكري او المعنوي؟ فهي الحركة التي تخلت عن السوري حين كانت في كنفه وتحالفت مع جيوش المليشيات القادمة من اسقاع الارض لتدمير سوريا وحضارتها وحاضرها ومستقبلها، وهي اليوم من تبحث عن طريق للعودة بعد فشل الحلفاء من القضاء على النظام الذي صمد رغم تكالب الامم عليه .
حماس التي اخذت حكم غزة بقوة السلاح بحجة تعرضها للقمع على يد دحلان الذي تتحالف معه الان وتسمح فقط لاتباعه بالحركة دون ان تسمح لحركة فتح، وهاجمت النظام في سوريا لا تقبل اليوم ان يصفها بضعة اشخاص بالشيعية! معتبرة ذلك شتيمة كأن تصف شخص ما بالخنزير.
الشيخ يوسف يحاول سحب الذرائع من حركة فتح الى حد ما ولم يكتف بل اصبح نشيطا على الاعلام رغم اختفائه منذ سنوات عن شاشات التلفزة، فقد رحب برئيس الحكومة القادم الدكتور محمد اشتية ووصفه بالصديق والصادق ولكنه تمنى عليه لو كان رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية في رسالة مغازلة رغم رفض حماس للحكومة ورئيسها منذ اليوم الاول
اذا من يمنع حماس ان تشترك بالحكومة وهي التي رفضتها بمجرد الاعلان عنها؟ الشيخ حسن يستطيع قول ما يريد، ولكن نحن نصدق او لا نصدق.
فهل يطمح الشيخ بوزارة كـ الاوقاف مثلا بعد ان حل البرلمان؟ حتى يبقى شيء ما للحركة في الضفة الغربية ؟ ام انه مجرد كلام يقال لامتصاص غضب الشارع نتيجة ما قام به رجال الحركة من قمع لحراك “بدنا نعيش” في غزة ؟.
شيخ حماس حاول ممارسة فن السياسة بعد ان مارست حركته فن القمع في القطاع المحاصر ، وما بين السياسة والقمع تتجمل حماس بالتودد للحكومة الجديدة ولكن تتوعد بقمع من تسول له نفسه بالحراك وبالعصا .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=129217



