الشريط الأخباري

عين “الساكوت” تنطق…

مدار نيوز، نشر بـ 2019/02/06 الساعة 10:36 صباحًا

الأغوار الشمالية-مدار نيوز:  شق مسؤولون وممثلو مؤسسات رسمية وأهلية وطلبة جامعة القدس المفتوحة خطواتهم نحو عين الساكوت في الأغوار الشمالية، في مسار بيئي احتفالًا باليوم العالمي للأراضي الرطبة، فيما كانت النباتات البرية وأزهارها تلون الأرض بأبهى حلة.

واصطبغ الطريق الواصل بين قرية عين البيضاء وعين الساكوت،  التجمع الذي أزاحه الاحتلال عن بكرة أبيها عقب نكسة حزيران 1967، بقعبات بيضاء اعتمرها  محافظ طوباس اللواء يونس العاص، ومدير عام التوعية والتعليم البيئي في سلطة جودة البيئة أيمن أبو ظاهر، ومنسق شؤون الطلبة في جامعة القدس المفتوحة حيدر كايد، وعشرات المشاركين.

ورصدت الحلقة (111) من سلسلة (أصوات من طوباس) لوزارة الإعلام تفاصيل المسار البيئي، الذي نظمته محافظة طوباس والأغوار الشمالية، وسلطة جودة البيئة، وجامعة القدس المفتوحة.

وقال المحافظ العاص، وهو يشرح للمشاركين عن طبيعة المنطقة: للأغوار أهمية جغرافية وسياسية، وهي واحدة من أخصب بقاع العالم، وفيها عيون مياه وزراعة خصبة، وتتمتع بتنوع حيوي فريد، وهي على رأس الاستهداف الإسرائيلي.

وزاد: اليوم يمشى أبناء شعبنا للتعرف على أرضهم، ويلتفتون إلى طبيعتهم الخلابة، ويشاهدون عن إجراءات الاحتلال، ويُحاطون بحقول ألغام، لكنهم يصرون على الوصول إلى مناطقهم.

وسرد العاص معلومات تاريخية واقتصادية وسياسية عن الأغوار بوصفها “خط الدفاع الأول عن فلسطين”، فيما تواجه هجمة احتلال شرسة نظرًا لما تتمتع به.

وأوضح أبو ظاهر أن “جودة البيئة” تنظم هذا المسار بالتزامن مع 2 شباط، وهو اليوم العالمي للأراضي الرطبة، الذي بدأ العالم الاحتفال به من عام 1971، عقب توقيع اتفاقية “رامسار”.

وأفاد: لعين الساكوت أهمية كبيرة بوصفها أرضًا رطبة، وتتمتع الأغوار بتنوع حيوي فريد، واليوم نطلق مسارًا بيئيًا جديدًا،  كما نأمل أن تتحول الأغوار وحقولها وجبالها لوجهة للسياحة البيئية والداخلية.

واستدرك أبو ظاهر: نحاول الحد من العشوائية والفوضى في المسارات البيئية، ووزعنا اليوم إرشادات على المشاركات، وسنفذ في القريب جهودًا لتنظيم المسارات بشكل أكبر.

وقال كايد إن “القدس المفتوحة” تكرر تنظيم مسارات بيئية في الأغوار سنويًا، وتحفز طلبتها على الانخراط في جولات التعرف على طبيعة فلسطين الساحرة.

وتابع: تزخر الأغوار بأنواع نباتية عديدة، وفيها لوحات جمال طبيعية ساحرة، وندمج مع مساراتنا البيئية حملات نظافة تطوعية، ونعقد حلقات نقاش في الهواء الطلق، ولا نغفل عن تقديم زجل شعبي وأغان تراثية.

وذكر الكايد أن الجامعة توجه طلبتها إلى الأغوار، وتمنحهم فرصة للتجوال في مواقعها، واستكشاف ينابيعها، وتُعرّفهم بواقعها الصعب جراء الاستيطان ومعسكرات التدريب، وتنقل لهم واقع الزراعة والصمود.

واستعرض مدير عام الشؤون الإدارية والمالية في المحافظة حسام دراغمة ينابيع المنطقة كعين الدير، وبليبل، والساكوت، والشمسية الفوقة، والشمسية التحتة، والبصة.

وأشار رئيس مجلس الطلبة في “القدس المفتوحة”، أيمن أبو العيلة، إلى أهمية المسارات  في تقريب الطلبة من أرضهم، ومنحهم ثقافة بالتنوع الحيوي، وتوجيه رسائل إلى شعبنا ليأتي إلى الأغوار، ويتعرف على تفاصيلها.

وقدّم منسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار، عبد الباسط خلف للطلبة شرحًا حول التنوع الحيوي الذي تتمتع به فلسطين، وزهرتها وطائرها الوطني، وأقاليمها النباتية، وسرد أسماء النباتات الأبرز في المنطقة. وأشار إلى تنفيذ الوزارة، قبل سنوات فيلمين وثائقيين قصيرين حول عين الساكوت والأغوار.

وقالت الناشطة وعضو الهيئة الإدارية لجمعية طوباس الخيرية شروق عبد الرازق إن السياحة الداخلية لا تصل إلى الأغوار كما يجب، فهنا مناطق شاسعة تنتظر الاهتمام الأكبر من كل الفئات.

واجتاز المشاركون قرابة 7 كيلومترات، فيما كانت في الأفق القريب جبال الأردن، وأحاطت لافتات الاحتلال (احترس من الألغام) بالعديد من المحاور، لكنها لم تمنع أسراب الطيور من التحليق على الأسلاك الشائكة، التي أبطل مفعولها نمو  نبات العكوب، والجرجير البري، وشقائق النعمان، وغيرها.

واختتم المسار، الذي شاركت فيه ناشطات في منتدى السوسنة النسوي البيئي، المنبثق عن مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، بإعداد غداء تراثي صنع تحت شمس شباط، وتعالت بحوار نبع الساكوت مقطوعات زجلية، وأغان وطنية صدحت للأغوار، واستذكرت صمود بيروت 1982، وخلدت شهداء الثورة والأرض.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=123244

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار