الشريط الأخباري

غزة تشيع 112 شهيدا بعد انتشالهم من الركام وسط آلاف المفقودين

مدار نيوز، نشر بـ 2026/08/04 الساعة 11:38 صباحًا

مدار نيوز \

شيع أهالي قطاع غزة 112 شهيدا من عائلتي أبو شريعة والحساينة بعد انتشال جثامينهم من تحت أنقاض حي الصبرة، في أعقاب عمليات بحث استمرت أسابيع وسط دمار واسع خلفه القصف الإسرائيلي. ويعيد إخراج الضحايا من الركام تسليط الضوء على حجم المأساة الإنسانية وملف آلاف المفقودين في القطاع.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دمر المربع السكني في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، إثر سلسلة غارات وأحزمة نارية مكثفة، في واحدة من المجازر التي طالت عائلات بأكملها خلال الحرب على القطاع.

وبحسب المعطيات المتوفرة، أسفرت المجزرة عن استشهاد 308 مواطنين، بينهم 44 طفلا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، وأكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما بقيت جثامين العشرات تحت الأنقاض بعد منع قوات الاحتلال وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع عقب القصف، ما أدى إلى طمس معالم المكان وتأخير عمليات الانتشال.

وبدأت فرق الدفاع المدني عمليات البحث وانتشال الضحايا في 14 تموز/يوليو الماضي، واستمرت حتى الأول من آب/أغسطس الجاري، وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، نتيجة النقص الحاد في المعدات والآليات المتخصصة، حيث اضطرت الطواقم إلى استخدام آلية واحدة غير مجهزة بالشكل الكافي، الأمر الذي أعاق الوصول إلى كامل الضحايا.

وأوضحت مصادر في الدفاع المدني أن عمليات الانتشال كشفت حجم الدمار الهائل الذي خلفه القصف، مشيرة إلى أن شدة الانفجارات والقوة التدميرية للأسلحة المستخدمة أدت إلى تناثر الجثامين وفقدان آثار عدد من الشهداء، وسط تقديرات باختفاء جثامين أخرى تحت الركام.

ولا تزال آثار المجزرة ماثلة في المكان، حيث تحول المربع السكني إلى شاهد على واحدة من أكبر الكوارث التي طالت العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، فيما تتواصل المطالبات بإجراء تحقيقات دولية بشأن استهداف المناطق السكنية، وتأخر انتشال الضحايا، وحرمان عائلاتهم من وداعهم ودفنهم.

15 ألف شهيد تحت ركام غزة بانتظار الانتشال

قال رئيس اللجنة الحكومية لمتابعة ملف المفقودين عمر نوفل إن نحو 15 ألف شهيد ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، وسط صعوبات كبيرة تواجه طواقم الدفاع المدني بسبب محدودية الإمكانات والمعدات اللازمة للانتشال.

وأوضح نوفل أن الجهات المختصة وثقت نحو 6 آلاف مفقود رسميا، إلى جانب حالات أخرى غير مسجلة، مشيرًا إلى تسجيل آلاف الملفات المرتبطة بالشهداء والمفقودين عبر الأنظمة الصحية المعتمدة.

وأشار إلى أن منع إدخال مواد فحوصات الحمض النووي وحفظ الجثامين يعرقل عمليات التعرف على هوية الضحايا، مطالبًا بتوفير الدعم الفني والمعدات الحديثة للتعامل مع هذا الملف الإنساني المعقد.

وأضاف أن مئات الجثامين جرى دفنها عبر وزارة الصحة خلال فترات متعاقبة، مؤكدًا الحاجة إلى تدخل دولي عاجل للمساعدة في رفع الأنقاض وتوثيق مصير المفقودين.

وتصاعدت الهجمات الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع وقوع مجازر جديدة بحق العائلات الفلسطينية والنازحين، وذلك منذ الإعلان عن التوصل إلى “اتفاق جديد” للبدء بالمرحلة الثانية من “خارطة الطريق”، وفق ما أُعلن عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 31 تموز/يوليو الماضي.

ووفق أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، تمكنت الطواقم المختصة من انتشال 804 شهداء من تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، فيما ارتفع عدد الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1230 شهيدا، إضافة إلى 4076 مصابا.

أما الحصيلة الإجمالية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد بلغت نحو 74 ألف شهيد و175 ألف مصاب، وفق أحدث البيانات الرسمية في القطاع.

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=363291

تعليقات

آخر الأخبار