الشريط الأخباري

قوة الرئيس في كلمة لا

مدار نيوز، نشر بـ 2018/11/02 الساعة 1:17 صباحًا

 

مدار نيوز- كتب محمد أبو علان دراغمة: وفق المعايير السياسية، ومعايير القوة والضعف، لا مجال للمقارنة في موازين القوى بين السلطة الوطنية الفلسطينية من جهة، وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية برئاسة ترمب من الجهة الأخرى.

مقابل القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية للطرفين الإسرائيلي والأمريكي، لا تملك السلطة الفلسطينية ورئيسها أبو مازن من معايير القوة إلا قول كلمة لا لصفقة القرن الأمريكية، ولمشاريع التهويد الإسرائيلية.

المؤشرات السياسية في الأسابيع تظهر مدى قوة وفاعلية كلمة لا التي  أطلقها الرئيس أبو مازن في وجه الإدارة الأمريكية، قبل أسابيع كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت أن الرئيس الأمريكي يسعى لاسترضاء الرئيس أبو مازن من أجل العودة لطاولة المفاوضات، وقد يضطر الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية من أجل ذلك.

كما أن  كلمة لا الفلسطينية أخرت حتى الآن إعلان الرئيس الأمريكي عن خطته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على الرغم من مرور ما يقارب العامين على ولايته، والتي باتت تعرف باسم صفقة القرن، وآخر أنباء هذه الصفقة أن الإدارة الأمريكية ستعلن عنها مع نهاية العام 2018.

وفي لقاء مع الرئيس الفرنسي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في أيلول الماضي، قال ترمب، يمكنه أن يكون قاسياً مع نتنياهو كما كان قاسياً مع الفلسطينيين، وإنه قدم لنتنياهو الكثير، نقل السفارة الأمريكية للقدس، ويدفع له 5 مليار دولار سنوياً.

وعن موقف الجانب الإسرائيلي، كشفت القناة الثانية الإسرائيلية في نشرتها الرئيسة مساء الخميس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أرسل رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي نداف أرجمان للقاء رئيس السلطة الفلسطينية، وشخصيات فلسطينية أخرى من أجل فتح قناة اتصال مع أبو مازن، إلا أن الرئيس أبو مازن رفض  كل العروض الإسرائيلية.

استمرار رفض الرئيس الفلسطيني أبو مازن لصفقة القرن، وللولايات المتحدة الأمريكية كوسيط في عملية السلام سيجعل الإدارة الأمريكية تعيد حساباتها إن كان معنية بإطلاق عملية السلام، ولكن يبقى السؤال، إلى أي مدى ستراجع  الولايات المتحدة حساباتها إن تمت  هذه المراجعة؟.

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=110182

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار