الشريط الأخباري

معضلة “فتح” الكبرى في الانتخابات

مدار نيوز، نشر بـ 2017/05/15 الساعة 9:38 صباحًا

مدار نيوز: محمد دراغمة : أظهرت خلاصة تقرير اجريته لوكالة AP حول الانتخابات المحلية، طفت خلاله عددا من المدن الرئيسة مثل الخليل ونابلس، ان معضلة حركة “فتح” الكبرى تكمن في عدم قدرتها على توحيد قواها في اية انتخابات محلية او برلمانية او رئاسية، وهو ما يهدد دائما بفشلها في الانتخابات حتى عندما يكون بمقدورها النجاح..

في العام 2006 نافس “فتحاويون” “فتحاويين” في جميع الدوائر، وخسروا امام مرشحي “حماس”، علما انهم حصلوا، مجتمعين، اي مرشحي “فتح” في الدوائر، على عدد اعلى من الاصوات التي حصل عليها منافسوهم.

في هذه الانتخابات المحلية، نافس “فتحاويون” “فتحاويين” في غالبية المناطق، فنجح “فتحاويون” وخسر “فتحاويون”، لانه لم يكن هناك “حمساويون” ليقنصوا الفوز..

ما زالت حركة “فتح”، وبعد مرور 11 عاما على هزيمتها المدوية امام “حماس”، في الانتخابات البرلمانية، غير قادرة على توحيد قواها، في الانتخابات المحلية، او البرلمانية، او الرئاسية، سواء كان هناك منافس لها ام لا، علما ان توحيد الحركة هو مفتاح نجاحها ومفتاح فشلها في اية انتخابات سابقة او لاحقة..

في هذه الانتخابات المحلية اخفقت حركة “فتح” في تشكيل قوائم “فتحاوية” تحمل اسم “التحرير والبناء” في غالبية المدن الرئيسة مثل: نابلس ورام الله والبيرة وبيت لحم وقلقيلية وسلفيت. لكنها نجحت في تشكيل هذه القوائم في عدد قليل من المدن وهي الخليل وجنين وطولكرم واريحا.

واقتصر فوز قوائم “فتح” باكثر من خمسين في المئة من المقاعد على مدينتين هما اريحا وجنين فقط.

في نابلس تحالفت “فتح” مع اسلاميين مقربين من “حماس” بقيادة الحاج عدلي يعيش الرئيس الأسبق للبلدية، وفازت القائمة الموحدة بـ 11 مقعدا…
لكن قائمة الحاج عدلي فازت في العام 2006، بـ 13 مقعدا، لذلك من الصعب ان نعتبر الفوز هذه المرة لحركة “فتح”…

الاسلاميون يقولون بان قائمة الحاج عدلي كانت ستحصل على اغلبية كبيرة، بدون تحالف مع “فتح”، وانهم وافقوا على التحالف مع “فتح” لتحقيق مصلحة مشتركة، فمن جهة يضمن هذا التحالف لـ”فتح” عدم الهزيمة النكراء، ومن جهة ثانية يسهل على الاسلاميين العمل في المجلس البلدي، لان “فتح” لديها قدرة اكبر بكثير منهم على التعامل مع الاطراف الفاعلة والمؤثرة في عمل المجالس البلدية مثل الجهات المانحة والسلطة الفلسطينية والسلطات الاسرائيلية…

اعتقد ان اخفاق “فتح” في توحيد قواها معضلة كبيرة لها وللنظام السياسي، واعتقد ان هذه المعضلة ستنعكس سلبا على فرص اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة مستقبلا….

رابط قصير:
https://madar.news/?p=41283

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار