(2): رون بن يشاي:” الجيش الإسرائيلي جاهز للمواجهة في غزة”
مدار نيوز/نابلس 24-3-2019: ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية رون يشاي تحت عنوان “ساعة حماس تدق، والجيش الإسرائيلي جاهز للمواجهة في غزة”: عن المرحلة الثانية من الحل كتب بن يشاي، في المرحلة الثانية للحل، “إسرائيل” مستعدة لمد خط كهرباء يوفر كهرباء مستقرة لقطاع غزة على مدار الساعة، إلا أن أبو مازن يرفض دفع ثمن الكهرباء، والسنوار يرفض وقف إنتاج القذائف، ووقف عمليات حفر الأنفاق الهجومية.
عن المرحلة الثالثة من الحل قال المحلل الإسرائيلي، في المرحلة الثالثة كانت “إسرائيل” مستعدة للمبادرة والمشاركة في تنفيذ مشاريع اقتصادية ومشاريع بنى تحتية واسعة بما فيها الموافقة على ميناء في قطاع غزة، هذا مقابل تحقيق اختراق في قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة، وبدون ذلك لن يكون إعادة تأهيل لقطاع غزة، إلا أن حركة حماس ترفض الحديث في قضية الأسرى والمفقودين في إطار مفاوضات التهدئة، كما أن حركة حماس لا توافق على الإشراف الأمني الإسرائيلي على الأشخاص والبضائع من وإلى قطاع غزة في الميناء المزمع إنشاؤه.
عن سبب رفض حركة حماس قال المحلل الإسرائيلي، رفض حركة حماس يأتي بسبب رؤية صاغتها الحركة تقوم على أساس، “أنا استفز إذن أنا موجود، وعليكم أخذي بعين الاعتبار”، والسبب الآخر هو السير على حافة الهاوية كان مجدياً لحركة حماس في العام الأخير، والدليل ملايين الدولارات التي أدخلتها قطر لقطاع غزة بموافقة إسرائيلية، على الرغم من استمرار حركة حماس في استفزاز مستوطني غلاف غزة، في القطاع راضون عن الضغط الدولي على “إسرائيل” بسبب أحداث مسيرات العودة، والدليل قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد “إسرائيل” .
وعن دوافع موقف حركة حماس والجهاد الإسلامي قال المحلل الإسرائيلي، حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي يسمحون لأنفسهم تحدي “إسرائيل” واستفزازوها لسماعهم تصريحات سياسية، وتحليلات إعلامية أن “إسرائيل” لن تخرج لعملية عسكرية كبيرة على المدى القريب، وبالتأكيد لن تدخل إلى قطاع غزة براً.
وعن أسباب عدم الدخول في مواجهة مع حركة حماس الآن قال المحلل الإسرائيلي، قبيل انتخابات لن يذهب ننياهو لعملية عسكرية سيكون فيها عدد كبير من الخسائر، وقد تكلفه كرسيه، بالإضافة لقناعة حركة حماس، وهي محقه، هدف حكومة اليمين الإسرائيلي هو بقاء الساحة الفلسطينية مقسمة بين حماسستان في غزة، ودولة فتح في الضفة الغربية، بمعنى أن حماس تستطيع الاستمرار في المظاهرات على الجدار، وفي البالونات الحارقة، وفي ابتزاز مصر و”إسرائيل”، لحين تشكيل حكومة إسرائيلية، وكبنيت جديد.
وتابع المحلل الإسرائيلي، من يعرف الرؤيا الاستراتيجية الإسرائيلية في هذه المرحلة، يعرف أن السنوار وقيادة حركة حماس غير مخطئين في تقديرهم للموقف الإسرائيلي، ونوايا “إسرائيل”، إلا أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي لا يدركان أن الجيش الإسرائيلي سيبحث عن طرق جديدة في التعامل مع قطاع غزة، والمبادرة ستكون من الجيش الإسرائيلي، وأي كبنيت إسرائيلي سيكون سيوافق سيوافق على المبادرة.
وعن الخطة العسكرية للجيش الإسرائيلي تجاه قطاع غزة قال المحلل الإسرائيلي، خطة الجيش الإسرائيلي في حال مواجهة واسعة في قطاع غزة سيكون الهدف منها تحقيق نتائج استراتيجية، مع أقل حجم ممكن من الخسائر، أو بدون خسائر لا يمكن تحملها وفق وصف المحلل الإسرائيلي، وبغض النظر إن كانت الحكومة حكومة يمين برئاسة نتنياهوة، أو حكومة يسار الوسط برئاسة بني جنتس، الجيش سيوصى بعملية عسكرية بأسرع وقت ممكن في قطاع غزة وفق الخطة العملياتية للجيش.
العملية العسكرية في قطاع غزة مهمة من أجل وقف حرب الاستنزاف التي تقودها حركة حماس من القطاع وفق رؤية الجيش، وأن وقوع عملية تؤدي للتصعيد والمواجهة في قطاع غزة مسألة وقت فقط، وسيكون مطلوب من الجيش الخروج الرد في عملية واسعة في قطاع غزة، ومن ضمنها الدخول براً لوقف عمليات إطلاق الصواريخ والقذائف.
وعن الجبهة الشمالية، كتب رون بن يشاي، عملية كهذه قد تؤدي لمواجهة على الحدود الشمالية، لذلك يفضل أن تأتي المواجهة في ظرف مريح ل “إسرائيل” بدلاً من أن تجر لذلك، وأن يكون التصرف بشكل حازم وسريع، إلا أن المهم في مثل هذه العملية عدم فقدان الدعم والشرعية الدولية لمثل عملية دفاع عن النفس كهذه حسب وصف المحلل الإسرائيلي.
في كل الأحوال ملزمون بالعمل قال المحلل الإسرائيلي، سواء كان قرار الحكومة والكبنيت تغير حكم حركة حماس في قطاع غزة، بموافقة أبو مازن أو بدونها، أو أن تكون مبادرة خلاقة للحكومة الإسرائيلية مع الإدارة الأمريكية لتطوير وتحسين الأوضاع في قطاع غزة من أجل التوصل لتهدئة طويلة الأجل، وحتى تحالف “أزرق أبيض” يرى أن مشروع مدني سيكون مشروط بتحقيق اختراق في قضية الأسرى والمفودين الإسرائيليين.
وختم المحلل العسكري ليديعوت أحرنوت رون بن يشاي، السؤال الذي يطرح نفسه الآن، متى سيكون القرار بتغيير السياسية الإسرائيلية الحالية؟، ومتى سينفذ هذا التغيير؟، القرار حول غزة لن يتخذ قبل قيام حكومة إسرائيلية جديدة، وأن أي قرار إسرائيلي تجاه الساحة الفلسطينية لن يكون قبل إعلان ترمب تفاصيل “صفقة القرن”، وبعد ذلك سيكون عيد الفصح اليهودي، ولا يوجد أية حكومة تريد أن يقضي الإسرائيليون العيد في الملاجىء والغرف الآمنة، وفي عيد الاستقلال كل حكومة تريد أن تثبت به حضورها، وعليه سنصل للصيف.
هذه هي الأجندة الزمنية التي يمكن أن يتحرك فيها الوضع تجاه غزة، وما يمكن أن يشوش هذه الأجندة الزمنية مجموعة من العوامل، حدث عنيف على حدود قطاع غزة تقوم به حركة حماس أو حركة الجهاد الإسلامي يؤدي لتدهو الأوضاع، انتهاء ولاية الرئيس أبو مازن، وبداية حرب الوراثة، وإندلاع موجة عمليات في الضفة الغربية، أو قيام مظاهرات واسعة في قطاع غزة تشكل خطر على حكم حركة حماس.
في جميع الأحوال، على الجمهور الإسرائيلي، وعلى حركة حماس أن يكونوا على علم أن رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، وفي اليوم الأول لتسلمه منصبه أصدر تعليماته للجيش بأن يكون جاهز للمواجهة في قطاع غزة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=129588



