(2) الأزمة الاقتصادية: السلطة الفلسطينية هذه المرّة ذاهبة حتى النهاية
مدار نيوز/نابلس 25-5-2019: ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتبت يوآف زيتون المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرنوت: وعن حجم الأيدي العاملة في الداخل المحتل، كتب الصحفي الإسرائيلي، 8000 آلاف عامل فلسطيني يخرجون يومياً من محافظة رام الله للعمل في السوق الإسرائيلية، نسبة البطالة هنا 15،6%، مقابل نسبة بطالة عامة في الضفة الغربية 17،6%، قبل عامين كانت نسبة البطالة 20%.

ضابط إسرائيلي يخدم في قطاع رام الله قال:” يعمل في المدينة بشكل يومي 150 ألف شخص من مختلف مناطق الضفة الغربية، كثير من الشبان يأتون للحواجز يريدون العمل في “إسرائيل”، ونعمل على زيادة عدد التراخيص، ونمنح250بطاقة يومياً للمرور السريع من الضفة الغربية للداخل “.

وعن موضوع ما يسمى ب “المنع الأمني” كتبت يديعوت أحرنوت، منذ مطلع العام الحالي زادت الإدارة المدنية الإسرائيلية مع جهاز الشاباك الإسرائيلي وتيرة حملات إلغاء المنع الأمني عن الفلسطينيين الذي يمنع عملهم في “إسرائيل” لدواعي أمنية.
في منطقة رام الله لوحدها كانت أربع حملات لهذا الغرض، وست حملات أخرى متوقع أن تكون قريباً، وفي كل حملة كهذه عشرات وحتى مئات الفلسطينيين يرفع عنهم المنع الأمني ويدخلون للعمل في”إسرائيل”، ويحصلون على أجر أكبر بمرتين أو أكثر مما يحصلون عليه في الضفة الغربية.
وفي عودة للخبير الاقتصادي الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه قال الصحفي الإسرائيلي، سألت الخبير الاقتصادي الفلسطيني إن كان المال أهم من العلم؟، أجاب:” لا توجد إجابة قطعية على ذلك، ولكن لعلمك، خمسة أشخاص فقط شاركوا في مظاهرة لصالح الأسرى في رام الله كانت مؤخراً، الانتفاضة الفلسطينية الثانية،وانقلاب حركة حماس في غزة علموا الفلسطينيين أن العنف غير مجدي، قبلها كان أقل مستوطنين، ولم يكن الجدار الفاصل، ولم يكن أقل تصاريح عمل”.
عن الوضع الأمني كتب الصحفي الإسرائيلي، إلى جانب الوضع الاقتصادي، الوضع الأمني يعتبر العدو المشترك للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ويشغلهم على مدار الساعة، الأسبوع الماضي تبين موافقة الجانب الإسرائيلي للمرّة الأولى منذ سنين على إدخال مركبات مصفحة للسلطة الفلسطينية، وهذا يشير لوقف التهديد بوقف التنسيق الأمني كما كان الأمر في أزمات سابقة.
وعن التنسيق الأمني كتب، التنسيق الأمني عبارة عن كنز للطرفين، ويتم الحفاظ عليه على الصعيدين الاستراتيجي والتكتيكي، الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعمل على منع وقوع “عمليات إرهابية”، في ظل سعي حركة حماس نقل أموال لخلايا نائمة في الضفة الغربية، حيث تقوم حماس بدفع ثمن ملابس لقطاع غزة في الصين، والأموال التي تدفع للملابس يتم تبيضيها، وتنقل للضفة الغربية وبملايين الدولارات.
وعن أموال حركة حماس، يدعي الصحفي الإسرائيلي أن حركة حماس نجحت بإدخال 2،2 مليون دولار للضفة الغربية في العام الماضي، وفي العام الذي سبقه أدخلت نصف هذا المبلغ، جهازي الاستخبارات والشاباك يعملان على كسر هذه الطريقة، ويقومان بمصادرة حاويات النسيج لحظة وصولها ميناء أشدود، كما أن محاربة هذه الطريقة يتم بطريقة قضائية، واثبات أن هذا المال مخصص “للإرهاب”.
المعضلات الأمنية التي تواجهها الأجهزة العسكرية الإسرائيلية ليست بالبسيطة، من جهة هذه الأموال قد تصل لجهات سمها الصحفي الإسرائيلي بالإرهابية النائمة، من الجهة الأخرى قد تصل لمؤسسات تقدم مساعدات اجتماعية، مثل جمعيات الدعوة التابعة لحركة حماس، والتي تساعد عائلات فقيرة للخروج من دائرة اليأس، كما يتم تحويل أموال حماس على شكل أقساط ومساعدات للطلاب.
ومن المعضلات الأمنية أيضاً قضية التحريض، حيث أدى عمل الاستخبارات العسكرية وجهاز الشاباك الإسرائيلي في شبكات التواصل، وعبر مئات عمليات الاعتقال لتراجع حجم التحريض على قتل الإسرائيليين، كما انخفض التحريض عبر الفيسبوك، ففي الحالة التي يدعوا في فلسطيني لدهس جنود إسرائيليين سيتم اعتقاله خلال وقت قصير، ولكن قيام فلسطيني بتمجيد منفذ عملية لن يتم اعتقاله بسبب الفوارق القانونية بين الحالتين.
وختم الصحفي الإسرائيلي، التحذيرات الاستراتيجية من التصعيد على الساحة الفلسطينية والذي تضعه الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية منذ أربع سنوات على طاولة المستوى السياسي لازال على الطاولة.
وحركة حماس تحاول بشكل مستمر لخلق واقع عنيف يقود لطرد السلطة الفلسطينية ،واستغلال غياب الأفق السياسي مقابل “إسرائيل”، وسوء الوضع الاقتصادي العميق والذي دخل مرحلة التباطؤ.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=137721



