(2): يديعوت أحرنوت: : تموز جاء والسيادة لم تأتي بماذا تفكر مختلف الأطراف
مدار نيوز – نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 1-7-2020/ الجزء الثاني: كتبت يديعوت أحرنوت العبرية: تاريخ الأول من تموز الموعد المحدد لبدء إجراءات فرض السيادة الإسرائيلية أصبح هنا، ميدانياً فرض السيادة أو الضم تسمع كالمستقبل البعيد، لكن التخطيط يتم لكل السيناريوهات، ماذا يمكن أن يحصل اعتباراً من اليوم؟، ماذا يخطط الفلسطينيون؟، وكيف يستعد المستوطنون؟، أسئلة وأجوبة؟.

كيف يتعامل الأمريكيون مع خطة الضم؟
الوفد الأمريكي برئاسة المبعوث الأمريكي آفي بركوفتش والذي وصل ل “إسرائيل” لمناقشة خطة الضم، عاد للولايات المتحدة دون التوصل لاتفاق مع نتنياهو حول خطة الضم مع الكثير من علامات الاستفهام.
جهات تحدثت مع الأمريكيين خرجوا في انطباعات أنهم لم يقرروا بعد ماذا يريدون، وأن الأمريكيين خرجوا في انطباع عن وجود خلافات واسعة في وجهات النظر بين نتنياهو وقيادات حزب كحول لفان، بالتالي يأملون في التوصل لاتفاق داخل الحكومة الإسرائيلية، وهذا يعقد الموقف أكثر بالنسبة للأمريكيين من حيث إن كان الضم هو الخطوة المناسبة الآن.
خطة الفلسطينيين للأول من تموز
الصراع الفلسطيني ضد خطة الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية تنقسم لقسمين، عمل السلطة الفلسطينية، وتلك التي تحاول حركة حماس قيادتها في قطاع غزة، وعلى الرغم من العداء المشترك، إلا أن كل طرف يعمل بشكل منفرد، دون أدنى تنسيق بينهم.
الفصائل في قطاع غزة أعلنت عن الأول من تموز كيوم غضب، ولكن المؤشرات تشير لمظاهرة ستخرج من وسط غزة باتجاه البحر، يبدو أن حماس اختارت هذا الطريق للتأكد من أنه لن يكون هناك توجه للشباب المشاركين في المظاهرة نحو السياج مع “إسرائيل”.
قرار حركة حماس الذهاب بهذا الاتجاه فيه شيء من الحذر في ظل احتمال عدم إعلان “إسرائيل” اليوم عن الضم، ولكن التقديرات في حالة تنفيذ “إسرائيل” لخطة الضم، الأمر سيؤدي لخلط الأوراق، ورد حركة حماس سيكون جدي، الأسبوع الماضي قالت الذراع العسكري لحركة حماس:”تنفيذ خطة الضم بمثابة إعلان حالة حرب”.
في الضفة الغربية لا يوجد تخطيط لتحركات احتجاجية اليوم، فقط مجموعة من الوزراء وأعضاء الكنيست السابقين سيصلون لمفترق طرق “المووج” للاحتجاج على الضم،وبعد سيلتقون مع أمير سر منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة أريحا.
ماذا يعتقد المستوطنون على خطة الضم؟
مع إعلان صفقة القرن في واشنطن ظهر تباين في وجهات النظر بين قيادات المستوطنين في مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، دافيد اللحياني ويوسي دجان من قيادات مجلس المستوطنات قادوا الخط المعارض لصفقة القرن، وسبب الرفض اعتقادهم بأن الخطة ستؤدي في نهاية الأمر لإقامة دولة فلسطينية تهدد وسط البلاد.
كما احتج اللحياني ودجان على بقاء19 مستوطنة إسرائيلية كجيوب داخل حدود الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية دون أي تواصل جغرافي مع “إسرائيل”، وضد وقف البناء في المستوطنات مباشرة بعد تنفيذ خطة الضم.
من الجهة الأحرى يوجد رئيس مجلس مستوطنة “إفرات” عوديد رفيف، ورئيس مجلس بلدية مستوطنة “أرئيل” إيلي شبيرو، ورؤساء مجالس مستوطنات أخرى، يعتقدون أن الحديث يدور عن فرصة تاريخية يجب عدم تفويتها، حتى في ظل المخاطر التي ستواجهها الدولة في الطريق.
وتابعت يديعوت أحرنوت، كل من تحدث مع نتنياهو قال أنه مُصرّ على تطبيق خطة الضم، حتى لو كان ذلك على جزء من الأراضي، والكل يدرك أن الأوضاع في الولايات المتحدة في ظل تفشي الكورونا، والوضع الاقتصادي الإسرائيلي لن تمكن من عملية ضم كاملة، بل سيكون ضم لمساحات صغيرة.
على الطاولة يوجد العديد من المقترحات، منها فرض السيادة على “معاليه أدوميم”، وتجمع مستوطنات “جوش عتصيون”، ومستوطنات “شيلو”و”بيت إيل” وأرئيل”، الإحباط لدى المستوطنين حسب تعبير الصحيفة العبرية، أنهم ليسوا شركاء في العملية، ولم يشاهدوا خرائط الضم، نتنياهو يحتفظ بالأوراق قريباً من الصدر، ويبلغهم بالقليل من المعلومات حسب تعبير الصحيفة.
كيف يستعد المستوطنون لفرض السيادة؟
رؤساء مجالس المستوطنات يضغطون على دواسة فرض السيادة وسيتجنبون إضاعة الوقت حتى موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وعلى أن لا يمر هذا الوقت دون تنفيذ أي جزء من خطة الضم، ويضغطون على نتنياهو من أجل تنفيذ وعوده في فرض السيادة.
وعن موقف المستوطنين تابعت يديعوت أحرنوت، على طاولة خطة الضم يوجد أيضاً جماعة التلال، وعناصر أخرى من اليمين الذين يطالبون برفض أي خطة تقسيم ل “أرض إسرائيل”، لقد باشروا بالفعل عمليات احتجاج غير استفزازية حتى الآن، الاحتجاجات تشمل المظاهرات والتجمعات والتجوال في مستوطنات مختلفة في الضفة الغربية.
المحاولات الأوروبية للعودة لطاولة المفاوضات
الأوربيون يفهمون أن الفلسطينيين لن يعودوا لطاولة المفاوضات مع الفلسطينيين مقابل تجميد خطة الضم الإسرائيلية حتى بضمانة اللجنة الرباعية والأوربيون، من يقف بقوة خلف محاولة الإقناع للفلسطينيين هي ألمانيا، ولكن هناك جهات أخرى تعمل من خلف الكواليس، لإقناع الفلسطينيين العودة لطاولة المفاوضات.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=179857



