(2): لايك للاحتلال…. “الكابتن فادي”
مدار نيوز – نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 4-8-2020: استكمالاً لترجمة دراسة البروفسور الإسرائيلي هليل كوهين، والتي نشرت في صحيفة هآرتس قبل أيام، وحملت عنوان”:”لايك للاحتلال، ماذا يمكن التعلم من صفحات الفيسبوك التي يديرها مُركزي الشاباك” ؟، نعرض لكم جزء آخر من الترجمة، والتي سنتابع نشرها بالتوالي حتى الانتهاء منها، حيث جاء في ما كتب كوهين:
خلق عالم افتراضي على الفيسبوك، عالم خالي من الاحتلال، الفلسطينيون والإسرائيليون يعيشون في هدوء ومساواة في الضفة الغربية، وإن جهاز الشاباك يعمل لصالح اليهود والعرب معاً.
وتابع كوهين، على أرض الواقع مقاومة الحكم العسكري الإسرائيلي تُصور كمقاومة للسلام، والتقدم الذي تأتي فيه “إسرائيل”، وتتسبب بالضرر لمن يشارك بها، في اللغة المهنية هذه العمليات تسمى “عمليات الوعي”، والجيش الإسرائيلي أقام مراكز لعمليات الوعي، والتي تم تصميمها من قبل علماء النفس، وخبراء التسويق والمستشرقين وأفراد المخابرات.
الصفحات على الفيسبوك التي يديرها مُركزي الشاباك الإسرائيلي تأتي نتيجة معرفتهم القريبة للميدان والجهات العاملة فيه، ويظهرون بمظهر القريب من القطاعات المسؤولين عنها، ولغة ونغمة الكتابة كلغة الأخ الأكبر، توجه ودي لكنه عدواني قائم على الشعور بالتفوق.
وعن ضباط جهاز الشاباك الإسرائيلي كتب هليل كوهين، ضباط جهاز الشاباك الإسرائيلي الذين يسيطرون على حياة فلسطينيين في المناطق المحتلة، في بعض الأحيان يهددون، وفي أحيان أخرى يعدون، يذكرون أن المصلحة العامة نُصب أعينهم، ويعبرون عن الازدراء للفلسطينيين الذين يشاركون في المقاومة المسلحة.
على سبيل المثال لذلك، في حزيران الماضي قتل جنود حرس الحدود على حاجز الكونتينر شرق القدس أحمد مصطفى عريقات، البالغ من العمر 27 عاماً من أبو ديس، والحُجة السير مسرعاً نحو جنود حرس الحدود.
وتابع حول مقتل أحمد عريقات، تباين في وجهات النظر كانت بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول سؤال، إن كان الأمر يتعلق بعملية دهس؟، توجه الفلسطينيين كان استبعاد أن عريقات حاول تنفيذ عملية دهس ضد الجنود الإسرائيليين، والسبب أنه كان في الطريق ليأتي بوالدته لحفل زواج أخته.
الجهات الأمنية الإسرائيلية ادعوا أن ما جرى محاولة لتنفيذ عملية دهس صريحة، في النقاش حول القضية شارك ضابط الشاباك الإسرائيلي المسؤول عن أبو ديس ومحيطها، المعروف باسم الكابتن فادي، حيث كتب على صفحته على الفيسبوك: “هذه ليست عملية بطولية، وهذه ليست عملية من أجل التقرب لله، هذه عبارة عن عملية انتحار في يوم زواج شقيقته، انتحار أحمد عريقات”.
يمكننا الفهم الهدف من نشر هذا الإدعاء، أن اعتبار احمد عريقات شهيداً سيجر خلفه سلسلة احتجاجات عنيفة، وربما عمليات دهس أخرى، وأرفق الكابتن فادي شريط فيه يظهر عريقات يعتذر لعائلته، نشر شريط الفيديو استجلب عشرات ردود الأفعال الغاضبة من الفلسطينيين، وغالبيتهم اعتبروا عريقات شهيداً من أجل وطنه.
وعلى العكس من رواية مُركز الشاباك الإسرائيلي، ومحاولته باستهزاء القول أن “إسرائيل” من تحدد من هو الشهيد، هناك من ذكروا أن عريقات ترك ينزف دون أن يتلقى علاجاً طبياً حتى مات، وهناك من هاجموا الكابتن فادي لمصادرته الهاتف الخلوي لعريقات واستخدامه لغايات دعائية.
هذا وجه مهم من أوجه عمل جهاز الشاباك الإسرائيلي على الفيسبوك، والذي يسمح للفلسطينيين الرد على منشورات ضباط المخابرات، الشيء الذي لا يمكن أن يحدث في زنازين التحقيق، ولا في المكاتب في معسكرات الجيش في المناطق المحتلة.
يتبع…..
رابط قصير:
https://madar.news/?p=182900



