الشريط الأخباري

(2/3)قضية الغواصات: جابي اشكنازي قَبرَ شكوك عن فساد في صفقة الغواصات

مدار نيوز، نشر بـ 2021/01/10 الساعة 2:35 مساءً

مدار نيوز-نابلس-10-1-2021-كتب محمد أبو علان دراغمة: في هذا التوقيت حدث الشيء الاستثنائي، بدلاً من تحويل الرسالة السرية الثانية للشرطة العسكرية وللمحق ندلر، حول كيّن الرسالة لرئيس الأركان اشكنازي، وكان اشكنازي هو من عين مروم لقائد سلاح البحرية، وخلال السنوات كانت بينهم علاقات جيدة.

أكثر من ذلك، في ذات العام شوهد قائد البحرية الإسرائيلية ماروم في ناد للتعري في تل أبيب، وتورط في تقديم معلومات غير دقيقة. طالب أعضاء كنيست ومنظمات نسائية بإقالته، لكن رئيس الأركان اكتفى بتوبيخه.

بعد أن أرسل كيّن الرسالة الثانية لإشكنازي سجل عليها الملاحظة التالية:” جابي، هذه نسخة لك، هذه الرسالة لم أنقلها للشرطة العسكرية، فقط الرسالة الأولى، ووفق الشرطة العسكرية، تم وضع النائب العام العسكري أفحاي مندلبليت في الصورة، وتم الاتفاق مع المحققين أن لا ينقلوا للشرطة العسكرية أية معلومة قبل أن تصل لي، والقرار عندك، استمر أو اتلف ذلك، الأمر لتقديراتك”.

اشكنازي رد على الأمربخط يده:” أمير، حسب وجهة نظري، لقاء علني، وترتيب لقاء لوزير المالية لا اعتقد أن فيهما سلوك إشكالي”، قائد سلاح البحرية كجزء من صفقة الغواصات، يضغط لتعيين تاجر عقارات من أجل أن يكسب الملايين، ورئيس الأركان مقتنع لا يوجد مبرر للتحقيق في الأمر.

كيّن فهم جيداً أن أقل عدد من العيون يجب أن ترى رد اشكنازي، وعندما سلم الرسالة لسكرتيرته طلب منها إخفاء آثار رئيس الأركان عنها، وتعليق اشكنازي لن يتم مسحة، وسيتم الاحتفاظ به في ملف التحقيقات.

المحقق التقى مع ثلاثة أشخاص، رئيس إدارة المشتريات في وزارة الحرب الإسرائيلية آرون مرموريش، ومعاونه يوسي أمير، والمندوب المعزول بركات، أمير قال للمحققين أموال كثيرة موضوعة على المحك، وإن المستوى السياسي يدرس بجدية شراء عما قريب غواصات وسفن بمليارات الشواقل، “موضوع تعيين جنور علمنا به الآن”، اعترف أمير أمام ندلر، :”هذا ليس منصباً رسمياً، يمكن البقاء من دونه، لا يوجد لزوم لذلك”، بذلك لامس الأمر جوهر قضية الغواصات، والحقيقة أن بين الحكومات وضع مندوب سيحصل على عمولة مرتفعة، وفي الطريق وفق الشكوك يقدم رشوة لضباط وموظفين.

مرموريش رئيس إدارة المشتريات قال للمحقق ندلر، عزل بركات وتعيين جنور تشكل خيانة لمصالح طرف ما، حينها سأل المحقق، إن كان يمكن لجنور أن يُعين مندوباً للشركة األمانية بدون دعم من قائد سلاح البحرية ماروم؟، أو دعم من جهة أخرى مؤثرة، ؟، “الإجابة الرسمية هي نعم، والعملية لا”، أجاب مرموريش.

وعندما وصلت المحادثة للمستوى غير الرسمي، شارك مرموريش وأمير الشكوك الموجودة في قلوبهم، “الحديث عن مشروع تكلفته مليار يورو”، وذطروا الاثنان:” يوجد أقوال إن المندوب سيحصل على نسبة من قيمة الصفقة، ولا يستبعد أنه تم وعد من دعم جنور بأموال”، وأضاف الشخصان:” قائد سلاح البحرية سينهي منصبة خلال عام أو اثنين، ودعم الشخص الصح يمكنه أن يصب في مصالحة الشخصية”، هذه مجرد تكهنات، لكن يجب التحقق منها.

عندما التقى المحقق مع مندوب الشركة الألمانية المعزول بركات، سمع منه عن شبكة علاقاته في “إسرائيل” وألمانيا والولايات المتحدة، وحدث بركات المحقق كيف تحول لوسيط في صفقات أمنية، في أعقاب طلب المساعدة من إدارة المشتريات في العام 1985، ندلر سأل بركات، إن كان عمل طوال السنوات الماضية في هذا الإطار؟، وإن حصل على المال مقابل خدماته؟، بعدها قال المحقق:” بركات رد بغضب بأنه غير مستعد للحديث عن ذلك، وإنه غير ملزم بالإبلاغ”.

وتابع بركات حديثه للمحق، فجأة قطع قائد سلاح البحرية ماروم العلاقة معه، وبدون أية توضيحات، وحدث عن حفل العشاء الذي تم ترتيبه للمدير التنفيذي لحوض السفن الألماني فرايتاج، والذي عرفه خلاله على جنور، وكان بركات حاضراً في ذات اللقاء، وطلب من جنور التنازل عن علاقته مع سلاح البحرية، جنور رد عليه بأنه صديق قائد سلاح البحرية، وبعد انتهاء العشاء، ماروم رافق فرايتاج وجنور لسهرة في نادي ليلي.

في اليوم التالي، التقى بركات المدير التنفيذي لشركة السفن الألمانية فرايتاج وحدثه عن السهرة في النادي الليلي في الليلة الماضية، وقال أيضاً، أن جنور أبلغه، في حال لم يتم تعينه لمندوب للشركة لن يكون هناك مشروع، والسبب أن قائد سلاح البحرية لن يعمل مع أي مندوب آخر، وادعى بركات أن شخص ما رفض الإفصاح عن اسمه قال له العبارة التالية: “For sure, chayni will get a lot of money”.

وتابعت صحيفة هآرتس في تحقيقها، في هذه المرحلة المواد التي تم جمعها توجب توسعة عملية الفحص، لا بل كان مطلوباً، شخصية رفيعة في إدارة المشتريات حذرت من أن ماروم مهتم بمرحلة ما بعد الخدمة في الجيش، بركات/المندوب السابق للشركة الألمانية أعطى شهادة متفجرة، وكان شيء إضافي، ندلر اكتشف أن لا بركات ولا جنور لديه شهادة من وزارة الحرب بأن يكون وسيط، وهذه الجزئية كانت فاتحة الطريق للتحقيق، خاصة فيما يتعلق بتاجر العقارات.

المهمة المركزية لوحدة التحقيق التأكد من عدم تسرب معلومات سرية لجهات غير ذات علاقة، وجنور كان جهة غير ذات علاقة، أضواء التحذير لم تضاء، وعملية الفحص انتهت، وقال مسؤول سابق في وحدة التحقيق، ” إنها فضيحة، إنه اطلع على المعلومات”.

ندلر انهى عملية الفحص التي أجراها، وبجملة نهائية جاء فيها، على خلفية المواد التي جمعت_ ثلاثة شهادات فقط_ لا يوجد أدلة على وجوب فتح تحقيق، وعلى الرغم من ذلك أضاف:” على ما يبدو هناك مشكلة في كيفية إدارة الأمور، وقد يكون من خلف الأعمال العلنية تختبئ نوايا وحقائق لم تكتشف في هذه المرحلة”، وأوصى بنقل المواد للضابط المسؤول عن الشرطة العسكرية، والذي سيقرر ويعمل ما هو مطلوب في القضية، لكن كيّن سلم نتائج عملية الفحص لجباي اشكنازي، كما وعد.

لمتابعة الجزء الأول اضغط هنا

رابط قصير:
https://madar.news/?p=199554

تعليقات

آخر الأخبار