الشريط الأخباري

سيناريوهات الالتفاف على الطريق الالتفافي… بقلم حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2021/01/29 الساعة 1:35 مساءً

مدار نيوز/

ماذا لو رشّح مروان البرغوثي نفسه رئيسا في الانتخابات ؟ وهو الذي تعطيه مراكز الاستطلاعات أعلى من اي مرشح في فتح او في حماس ، إثر اعتقادنا ان “الشراكة” بين الفصيلين الحاكمين في كل من الضفة والقطاع ، ستدفعهما الى ترشيح رئيس واحد ، بالتأكيد سيكون فتحاويا ، مقابل ان تعطى رئاسة التشريعي او حتى المجلس الوطني لحمساوي . أما اذا نجحت الجهود في ثني مروان عن الترشح للرئاسة ، وهذا وارد ، كونه في المرة الماضية قبل 16 سنة سحب ترشيحه بعد تهديدات فاروق القدومي من تونس ضده وضد كل من يخرج على الاجماع الفتحاوي.

فماذاعن الدحلان ، الذي تعدّه الامارات ومعسكرات أخرى ، كي يكون رئيسا ، وله مؤيدون في غزة أكثر من اي فتحاوي آخر وفق نتائج الانتخابات الاخيرة قبل 15 سنة.

سيقول البعض انه لا يحق له الترشح وفق القوانين كونه محكوم في قضايا جنائية او على الاقل مطلوب فيها ، فماذا لو رشح الغاضبون من حماس ، الرافضون لصفقة “الشراكة” شخصا من الجهاد مرشحا عنهم يعدونه بالدعم والتصويت له من كل القاعدة الحمساوية سواء في القطاع او في الضفة ، او مقربا منها محسوب على المستقلين ، رجل ذا مسمع شعبي نضالي مثقف نظيف اليد واللسان من سكان القدس والاقصى.

وبغض النظر عن اي مرشح آخر للرئاسة ، فإن قاعدة حماس بالتوافق المبطن مع قياداتها ، أو بدون ، لسوف تصوت للمرشح الذي ينافس مرشح فتح ، ليس ايمانا بالاول ولكن نكاية بالثاني ، وهو امر مفهوم ، دون ان يعرّض قيادتها لأي حرج في انهم نقضوا ما التزموا به.

تدرك قيادة فتح ان الوضع الانتخابي ليس نموذجيا ولا ورديا ، وتستذكر بطريقة تلقائية ما حصل لها في الانتخابات الماضية – في محافظة الخليل على سبيل المثال أخفق جميع مرشحيها ، نبيل عمرو ، عباس زكي ، جبريل الرجوب ، زهير مناصرة ،رفيق النتشة ، القدس ايضا بما تمثل في الصراع فازت حماس بأربعة مقاعد من اصل ستة حيث المقعدين الاخرين للاخوة المسيحيين . فما الذي تغير نحو الاحسن خلال السنوات الـ 15 الاخيرة.

تدرك حركة فتح ان الامور الفلسطينية عادت الى الوراء سنوات عجاف ؛ الانقسام الدامي والقاسي والمفجع بين الشعب والارض والذي ما زال مستمرا وقائما حتى اللحظة ، حتى جاء ترامب وحقبته السوداء ، ولهذا أخذت قرارها اجراء الانتخابات بالشراكة كطريقة لانهاء الانقسام ، عديد من المراقبين الموضوعيين يتساءلون : كيف ان الانتخابات تنهي الانقسام ، الاقرب للدقة ان الشراكة هي الضمانة للفوز ، وهذا طريق التفافي يمكن الالتفاف عليه كما أسلفنا ، لكن كيف يمكن الالتفاف على بقية المراسيم الالتفافية ؟ سؤال يجيب عنه الاحتلال كأن يقوم باعتقال الرئيس او اغتياله ومن بعدها اصدار مراسيم جديدة بانتخابات جديدة ، وهذا قد يستغرقنا خمس عشرة سنة اخرى

رابط قصير:
https://madar.news/?p=201706

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

اسرائيل: إصابة 7 جنود جنوب لبنان

الإثنين 2026/03/23 8:10 صباحًا