الشريط الأخباري

على خلفية اتفاق الدولارات: “إسرائيل” ترى أن في قطاع غزة يوجد شريكاً

مدار نيوز، نشر بـ 2021/01/30 الساعة 12:23 صباحًا

مدار نيوز – طوباس- 30-1-2021: كتب محمد أبو علان دراغمــــة: في الشهرين الأخيرين عملت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أجل زيادة ضح الأموال القطرية لقطاع غزة، وبذلك عززت سيطرة السنوار على القطاع، وعززت السيطرة عليه أيضاً، هذا لمن يتساءلون عن سبب تخفيض قطاع غزة لوتيرة تهديداته، هذا ما كتبه جاكي حوجي المختص في الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، ونشره في معاريف العبرية الجمعة.

وتابع المحلل الإسرائيلي، من سمع يحيى السنوار ورفاقه في الفترة الأخير يسأل، أين التهديدات؟، أين التظاهرات على طول الحدود، وأين البالونات الحارقة، أين اختفت كل هذه الأمور.

بعد كل شيء ، في غزة كما  هو في غزة، لكل بالون عنوان، ولكل تهديد محرك، تنطبق هذه القاعدة ليس فقط في أوقات الطوارئ ولكن أيضًا في أيام الهدوء النسبي. سواء كانت صاخبة أو هادئة ، فهي على أي حال ليست من قبيل الصدفة.

السبب وراء سكوت حركة حماس يجب البحث عنه في مسار “إسرائيل” الدوحة، على مدار العامين السابقين، وبعيداً عن العناوين تشكلت منظومة هدوء بإدارة أجهزة الأمن والمخابرات القطرية والإسرائيلية، والمصرية ومع حركة حماس.

في الشهور الأخيرة تم التوافق عبر هذه المنظومة على رزمة المساعدات القطرية لقطاع غزة للعام 2021، وفي إطار التوافق تمت موافقة قطر على تحويل 30 مليون دولار شهريا لقطاع غزة حتى نهاية العام الحالي، الأموال ستنفق في ثلاث اتجاهات، أحدها شراء السولار لمحطة توليد الكهرباء، بند كلف في العام 2020 قرابة 5 مليون دولار، والاتجاه الثاني للانفاق هو مساعدة الفقراء وبقيمة 10 مليون دولار، والثالث وبتكلفة 7 مليون دولار لدفع رواتب موظفي الحكومة في قطاع غزة، وخلال العام الحالي أضيفت 6 مليون دولار على حجم المساعدات القطرية للقطاع.

الاتفاق تم التوصل إليه بعد مفاوضات مباشرة بين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وقطر، الملف كان في يد رئيس جهاز الموساد، وبالاتفاق مع بقية الأذرع الأمنية الإسرائيلية كل حسب مجاله، حيث كان جهاز الشاباك وقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، ومجلس الأمن القومي، ومنسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق طرف في المفاوضات.

وتابع جاكي حوجي، هذا الاتفاق متطور أكثر من سابقه، في العام 2020 حولت قطر26 مليون دولار لقطاع غزة لذات الأهداف، قطر أضافت هذا العام ستة ملايين دولار شهرياً، بالنسبة للقطريين هذا مبلغ ضئيل، لكنه بالنسبة لأهل غزة مصدر حياة، مما يشير لانخفاض مستوى الحياة في قطاع غزة، قطر تنقذ القطاع. ولولا دعمها لكانت غزة قد غرقت في الهاوية.

وعن تقييم الاتفاق كتبت المحلل الإسرائيلي، الاتفاق جيد لكل الأطراف، وليس فقط سكان قطاع غزة سيحصلون على شيء من الراحة، بل “إسرائيل” أيضاً تحصل على هدوء نسبي، وشركة “باز” ستدخل ملايين الدولارات لجيبها من السولار التي تبيعه لغزة.

أمير قطر تميم بن حمد يحصل على نقاط في قطاع غزة، حيث أنقذ 2 مليون فلسطيني من أزمة إنسانية، وحركة حماس تعزز سلطتها في قطاع غزة، وعلى الرغم من أن الملايين لقضايا انسانية بمقدورها أن تفتطع منها بضغة ملايين لنفسها، الكهرباء المنتجة من أموال الدولارات القطرية تبيعها شركة كهرباء حماس لمواطني قطاع غزة  مثل أي سلطة طاقة أخرى في العالم، وتذهب العائدات لحسابها.

وعن السلطة الفلسطينية والرئيس أبومازن كتب جاكي حوجي، الوحيد الذي لم يحصل على شي هو أبو مازن، منذ قيام السلطة مهمتها دفع ثمن السولار، ودفع رواتب موظفيها وأية مصاريف أخرى من أجل مواطنيها.

إلا أن السلطة ترى في قطاع غزة إقليم متمرد، ولهذا السبب منعت عنه كل هذه النفقات، وذلك في محاولة من السلطة الفلسطينية لتركيع حركة حماس على ركبيتها حسب تعبير المحلل الإسرائيلي، إلا أن الضخ القطري للمال لقطاع غزة شوش خطط أبو مازن.

المحلل الإسرائيلي حاول الربط بين الاتفاق الإسرائيلي القطري حول قطاع غزة، وما سماه الخلافات أو الصراعات الداخلية في حركة حماس، وإنه اتفاق يعزز قوة السنوار بين الحلفاء والخصوم في قيادة حماس، وعلى رأسهم مشعل والعاروري، وموقفه أمام تركيا وإيران، ويمنحه الاتفاق شعبية بين الجمهور في قطاع غزة، وكل هذا يجري في ذرورة الانتخابات الداخلية لحركة حماس لانتخاب المكتب السياسي، والذي ينافس السنوار على موقع فيه.

وعن القطريين كتب جاكي حوجي، القطريون لا يفتحون جيوبهم مجاناً، “إسرائيل” كان عليها إقناع قطر بذلك، ولا أحد يعلم كيف تمكن رئيس جهاز الموسد الإسرائيلي يوسي كوهين إقناع أمير قطر بضخ الأخضر للقطاع، وزيادة المبلغ ب 6 ملايين أخرى.

قد يكون للأمر علاقة بالمصالحة القطرية السعودية الإماراتية، وقد تكون واشنطن الضامنة لذلك، بأن لا تضر الإمارات أكثر بالاقتصاد القطري، حيث أن صفقات المصالحة في الخليج، وصفقة الدولارات لقطاع غزة تمت تقريباً في ذات الوقت.

وعن الموقف الإسرائيلي من السنوار كتب، “إسرائيل” لن تعترف بذلك بشكل علني أبداً، لكنها ترى في السنوار في شريكاً وليس من اليوم، وإن لم ترى به شريكاً، كل الدلائل على الأرض تقول إنه تتعامل معه كذلك على الأقل.

من يرى الأمور غير ذلك، علية النظر للوراء، وللعام 2018 العاصف، إلى الرسائل الأسبوعية المتبادلة بين “إسرائيل” وغزة، ولسلسة الأحداث التي كانت على طريق جر المنطقة لحرب، ولكنها لم تستغل نهائياً.

السنوار من جهته  يرى في “إسرائيل” طرف في تجقيق الاستقرار في المنطقة منذ اللحظة الأولى لتوليه السلطة في قطاع غزة قبل أربع سنوات، ولو كان الأمر مرتبط به لذهب منذ زمن لتسوية معها تؤدي لرفع الحصار عن قطاع غزة، مقابل هدوء للمستوطنات في المناطق الجنوبية.

وعن الاتفاق الإسرائيلي القطري حول غزة كتب حوجي، الصفقة بين “إسرائيل” وقطر تشبه لعبة البوكر، تستخدم فيها الأوراق السياسية والأمنية والمالية، هذا الاتفاق بدون رصاصة واحدة، وبدون شيكل واحد من الخزينة الإسرائيلية.

مازال مبكراً خوض النقاش حول إن كانت الخطوة الإسرائيلية جيدة أو سيئة، وإن كان اتفاق ضخ الدولارات  القطرية لقطاع غزة هو سقوط إسرائيلي في فخ البساطة،  وتعزيز لقوة حماس، أم أن العملية ليست أكثر من عملية تخدير للجمهور.

وختم جاكي حوجي، حالياً يمكننا فقط القول:” إن أرادت إسرائيل دفع الأمور نحو التصعيد في قطاع غزة تستطيع فعل ذلك رغم اتفاق الدولارات، وإن أرادات أن تحويله لاتفاق سياسي، هناك من يمكن الحديث معه”.

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=201769

تعليقات

آخر الأخبار

اسرائيل: إصابة 7 جنود جنوب لبنان

الإثنين 2026/03/23 8:10 صباحًا